خبير مصرفي يتوقع خفض البنك المركزي أسعار الفائدة | خاص

 محمد عبد العال
محمد عبد العال


توقع محمد عبد العال الخبير المصرفي، استكمال لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اتباع السياسة التيسيرية بتخفيض أسعار الفائدة، خلال اجتماعها اليوم، ولكن بوتيرة أقل من الاجتماع الماضي.

وقال محمد عبد العال في تصريحات خاصة لـ"بوابة أخبار اليوم"، إنه من المتوقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، لتخفيض أسعار الفائدة بقيمة تتراوح بين 125 نقطة أساس إلى 150 نقطة أساس، بنسبة 1.25% إلى 1.5%، وذلك بسببب حالة عدم اليقين التي كانت تسود في العالم والتي ألقت بظلال تأثيراتها على كل المراقبين.

اقرا ايضا |اليوم.. اجتماع هام للبنك المركزي لحسم أسعار الفائدة

ولفت إلي أن احتمالية تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم، تراجعت بسبب الاتفاق التجاري بين أمريكا والصين وتعليق الرسوم الجمركية وتخفيضها، وأيضًا حالة التفاؤل الجيوسياسي العالمية كلها والتفاهمات التي تم الإعلان عنها بين الصين وأمريكا وإيران من ناحية، وما بين روسيا وأوكرانيا من ناحية أخرى، مشيرًا إلى أن هذه التفاهمات بعثت روح التفاؤل، وأبعدت شبح اقتراب الركود التضخمي لكل العالم.

وأكد الخبير المصرفي، أنه في نفس الوقت شهدت المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية في مصر تحسن ايجابي بشكل كبير وانعكس ذلك على قيمة الاحتياطي النقدي الأجنبي، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وزيادة صافي أصول النقد الأجنبي من سياحة وتصدير واستثمار أجنبي غير مباشر، بالإضافة إلي ارتفاع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، فكل هذه المؤشرات تدعو للتفاؤل بشأن وضع الاستقرار النقدي والنقد الأجنبي.

وعن ارتفاع معدلات التضخم، أوضح الخبير المصرفي، أن ارتفاع معدل التضخم في مصر كان عرضي وطفيف وهامشي ولن يؤثر في قرار لجنة السياسة النقدية اليوم، فالأهم هى التوقعات المستقبلية لمعدلات التضخم، وفي ظل تحسن المؤشرات العالمية، فمن المتوقع أن تتجه البنوك المركزية في كل عواصم العالم إما إلي تخفيض أو الاستمرار في تخفيض الفائدة، بما يؤدي لانخفاض أسعار السلع الإنتاجية كلها بما فيها الذهب والنفط، موضحًا أن انخفاض هذه الأسعار سينعكس إيجابيًا على فاتورة الاستيراد في مصر مع تحسن قيمة الجنيه المصري، وبالتالي سنجد أن معدلات التضخم بدأت في الانحسار والتراجع، ومن المتوقع أن تتجه مؤشرات التضخم للتراجع مرة أخرى في الشهور القادمة.

وأشار محمد عبد العال، إلى أنه بناءً على هذه المؤشرات فلا يوجد مانع لاتجاه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، للاستمرار في دورة التيسير النقدي التي بدأتها في اجتماعها الماضي، ولكن من الممكن أن تكون بوتيرة أقل في اجتماع اليوم بنسبة تتراوح بين 1.25% إلي 1.5%.