توطين صناعة الصوب الزراعية فى محافطة الفيوم بمنطقة اللاهون | صور

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


يعد مشروع اللاهون الزراعى الذى نفذته القوات المسلحة على مساحة تمتد لـ 13 ألف فدان من الأراضي الصحراوية أحد المشاريع القومية التى تم تنفيذها لتعزيز الأمن القومي الغذائي ولزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية بجانب توفير المزيد من فرص عمل جديدة للشباب

حيث تواصل الدولة المصرية تنفيذ رؤيتها نحو زراعة مستدامة عالية الإنتاجية ترتكز على التكنولوجيا والكفاءة ويأتى ذلك فى إطار توطين صناعة الصوب الزراعية "والبيوت المحمية" في مصر حيث يستعد جهاز مستقبل مصر الفترة المقبلة لافتتاح أحد المشروعات التنموية للزراعات المحمية الهامة خلال الأيام القادمة في منطقة اللاهون (صوب اللاهون) في محافظة الفيوم على أطراف دلتا النيل بالقرب من منخفض الفيوم حيث تم اختياره بعناية لتميز مناخه المعتدل ضمن المبادرة القومية للزراعات المحمية حيث يعد هذا المشروع من أكبر المشروعات الزراعية في الشرق الأوسط وإفريقيا

ويضم المشروع «صوبة» 2000 صوبة زراعية تم تصميمها بتقنيات مصرية وإسبانية تتنوع هذه الصوب ما بين وحدات مصنّعة محليًا بأيدي مهندسين وفنيين مصريين منها نموذج يُعرف باسم “الصحوة” وأخرى بتكنولوجيا إسبانية مستوردة وتم تصميمها لتلائم طبيعة المناخ المصري مما يوفّر نحو 25% من تكلفة الإنشاء مقارنة بالأنظمة المستوردة ويزيد الإنتاجية داخل الصوبة الواحدة بحوالي 20% ويزرع بها أصناف ذات قيمة عالية منها الفلفل الملون (الأحمر الأصفر الأخضر) والطماطم بأنواعها (العنقودية والسلكية والكرزية) إضافة إلى الفاصوليا الخضراء والخيار بجانب زراعة العنب (خاصة أصناف التصدير) والفراولة والمانجو والرمان والموز إلى جانب أصناف تجريبية مثل التين الإسباني والنباتات الطبية والعطرية وغيرها من المحاصيل الخضرية ما يضمن وفرة في الإنتاج على مدار العام بجودة مرتفعة بهدف تنويع المعروض وتلبية طلبات السوقين المحلي والعالمي.

وأيضا تم تصميم الهياكل المعدنية لتحمل ظروف الرياح المحلية بسرعة تصل إلى 120 كم/ساعة وتحمّل وزني يصل إلى 25 كجم/متر مربع من المحصول دون أن يتأثر الهيكل مع الإلتزام التام بالأكواد الدولية لبناء البيوت المحمية من حيث السلامة والتقنيات البيئية وتتراوح مساحة الصوبة الواحدة في المشروع بين 2.5 إلى 6 أفدنة ويبلغ متوسط مساحة أغلب الصوب نحو 2.5 فدان وتم انشاء محطة كهرباء بقدرة 60 ميجا فولت أمبير لتأمين الطاقة اللازمة لتشغيل الصوب والمرافق وأنظمة المناخ والإضاءة والري بشكل دائم وتم مد شبكات توزيع داخلية تغطي جميع مرافق المشروع بالإضافة إلى مولدات احتياطية لضمان استمرارية العمل دون إنقطاع حتى في حالات الطوارئ بجانب أنها تتميز بقربها من شبكات الطرق الحديثة المؤدية إلى موانئ التصدير بالبحر الأحمر مثل العين السخنة والأدبية وهو ما يمنحه ميزة لوجستية في تسويق المنتجات الزراعية محليًا ودوليًا.

وكذلك تم تزويد الصوب الزراعية بمنطقة اللاهون بأنظمة الري بالتنقيط والتهوية الآلية لضبط درجات الحرارة والرطوبة من خلال إدخال منظومة الزراعة الذكية بما يحقق أعلى كفاءة إنتاجية مع ترشيد كبير في استهلاك المياه والأسمدة ويتم استغلال الأراضي المفتوحة في زراعة محاصيل استراتيجية مثل بنجر السكر والبطاطس والقمح والذرة الصفراء والبصل والثوم والبسلة والجزر والموالح ضمن دورة زراعية مدروسة تحقق تكاملًا بين الإنتاج المحمي والحقل المفتوح مما يمثل تنوع المحاصيل لتقليل المخاطر الزراعية وضمان استمرارية الإنتاج طوال العام.

يعتمد المشروع على مصدر مياه ثابت من ترعة الجيزاوية حيث أُنشئت محطة رفع مياه بقدرة 170 ألف متر مكعب يوميًا تضخ المياه عبر خط ناقل بطول 15 كيلومترًا يصل إلى خزانات استراتيجية داخل الموقع ومن هذه الخزانات تتوزع المياه عبر شبكات ري بالتنقيط عالية الكفاءة مزودة بأنظمة تحكم آلي وأنظمة تسميد لضبط نسب العناصر الغذائية مع مياه الري وتحقق هذه المنظومة الحديثة ترشيدًا في استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 75 إلى 80% مقارنة بالطرق التقليدية ما يجعل المشروع نموذجًا للاستدامة الزراعية في ظل التحديات المائية التي تواجهها البلاد

كما تطبق الشركة التى تدير مشروع اللاهون الزراعى ممارسات الإدارة المتكاملة للآفات مع الاعتماد على الزراعة العضوية والبيئات الزراعية الطبيعية حيث يُعد مجتمعًا زراعيًا متكاملًا بفضل ما يحتويه من بنية تحتية متقدمة تخدم مراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع وتم إنشاء محطة حديثة لفرز وتعبئة المنتجات الزراعية بطاقة تصل إلى 800 طن يوميًا وتقدر الطاقة الإنتاجية المستهدفة من الخضروات والفاكهة بأكثر من 300 ألف طن سنويًا وهو ما يكفي لتغطية احتياجات نحو 3 ملايين مستهلك سنويًا مما يمثل دفعة قوية نحو تحقيق الأمن الغذائي في مصر.حيث تُستقبل المحاصيل من الصوب ويتم فرز المنتجات وفق معايير الجودة والحجم ثم تُعبأ طبقًا للمواصفات العالمية تمهيدًا لطرحها في الأسواق لضمان منتج آمن وصحي وخالى من متبقيات المبيدات ما يفتح أمامه أبواب التصدير للأسواق الدولية.

كذلك يضم المشروع مخازن تبريد وتجميد ضخمة بسعة إجمالية تبلغ نحو 1800 طن وهي كفيلة بتخزين كميات تكفي لاستهلاك نحو 2.7 مليون مواطن من الخضروات والفاكهة على مدار العام بما يعكس حجم الإنتاج الضخم المتوقع من المجمع الزراعي وأهمية هذه المخازن في ضمان استقرار السوق خلال المواسم المختلفة.

اقرأ أيضا |محافظ الغربية: القمح عصب الأمن القومي والغذائي للدولة المصرية

يضم المشروع أيضًا مرافق خدمية داعمة لضمان دورة إنتاج زراعي متكاملة ومستدامة من بينها مشتل لإنتاج الشتلات عالية الجودة محليًا لتوفير شتلات المحاصيل الأساسية داخل المشروع بما يضمن الاكتفاء الذاتي من مستلزمات الزراعة ويحتوي الموقع على معامل متخصصة لمراقبة جودة التربة والمياه وتحليلها دوريًا لضمان الالتزام بالمعايير البيئية والإنتاجية وهو ما يعزز من كفاءة الزراعة ويوفر منتجًا صحيًا وآمنًا للمستهلك المحلي والدولي.