المشرف على إبداع صندوق التنمية الثقافية: لا توجد مشكلات ولدينا فرص للاستثمار

وليد الشهاوي
وليد الشهاوي


أسدل الستار أمس الأحد عن أولى دورات ملتقى النص الجديد للشعراء الشباب، الذي نظمه بيت الشعر العربي بمقره بمركز إبداع الست وسيلة التابع لصندوق التنمية الثقافية، بمشاركة نحو 60 شاعراً شابًا من مختلف المحافظات المصرية يمثلون أطيافًا متعددة من مشهد الكتابة المعاصرة، بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر والتجريب المفتوح، مما يعكس التنوع الحيوي في الحساسية الفنية والرؤى التعبيرية للأجيال الجديدة.

ويأتي الملتقى في إطار توجه الدولة لدعم الفنون والآداب، وتتويجاً لجهود تهدف إلى اكتشاف الأصوات الشعرية الجديدة وبدعم مباشر من صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي الذي يواصل جهود الصندوق في تنشيط الحياة الثقافية وإحياء الدور الحيوى لمراكز الإبداع فى احتضان التجارب الفنية الجادة، وعلى هامش الملتقى التقينا وليد الشهاوى، الذى تم تكليفه مؤخراً بالإشراف على الإدارة المركزية لمراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية، قادماً من الهيئة العامة لقصور الثقافة حيث كان يتولى الإدارة العامة للموسيقى، فى البداية، أكد وليد الشهاوى سعادته واحساسه بالمسئولية الكبيرة فى مهمته الجديدة، فمراكز الابداع التابعة لصندوق التنمية الثقافية لها دور كبير في تشكيل الوعى والذى لا ينفصل عن الدور الذى يلعبه الصندوق منذ انشائه من  خلال تعزيز ودعم النشاط الثقافى والإبداعى على نطاق واسع، والصندوق يتبعه العديد من مراكز للإبداع في القاهرة وخارجها، منها ما يقدم أنشطة فنية وثقافية متنوعة، كل مركز إبداع له شخصية واتجاه فنى وثقافي تدعمه وتسير في إطاره وتحمل اسمه، فنجد بيت الغناء، بيت المعمار، بيت العود، وهكذا.

■ من حفل فرقة «سلطنة» في مركز إبداع قبة الغوري

◄ اقرأ أيضًا | متحف «محفوظ» يستعيد «الغيطاني» في ذكرى ميلاده الثمانين

وهناك مراكز أخرى تقدم جميع أشكال الفنون لخدمة البيئة المحيطة، ومن بين أهدافها الرئيسية: دعم الثقافة و الفنون والارتقاء بها، ونشرها بين مختلف فئات الشعب، بما يعزز الهوية الثقافية، والكشف عن المواهب الشابة ودعمها ووضعها على طريق التميز، وأيضاً إنشاء  المكتبات والمراكز الثقافية في المناطق النائية والقرى، وتحويل المواقع الأثرية بعد ترميمها إلى مراكز للإبداع الفني، مما يسهم في رفع المستوى الثقافي للمجتمع، بالإضافة إلى دعم الصناعات الثقافية من خلال تسويق  المنتجات الثقافية، بما يسهم في تحقيق عائد اقتصادي وتعزيز السياحة الثقافية، ويقوم الصندوق بتنظيم فعاليات متنوعة، مثل المسابقات الفنية والندوات والمهرجانات، بهدف ترويج الفنون المصرية التقليدية والمعاصرة وتحقيق تنمية ثقافية شاملة، وبالتالي فإن بداية العمل الحقيقي لتحقيق هذه الاهداف يكمن في صياغة خطة تعمل على تطوير أداء مراكز الإبداع الفني التابعة لصندوق التنمية الثقافية، و رفع كفاءة و جودة المنتج المقدم من خلالها، وتحقيق الانسجام والتكامل بين كافة أطرافها لتنفيذ الخطة.

وعن تشخيصه للمشكلات وأوجه القصور فى هذه المراكز، أكد وليد الشهاوى: لا أعتقد أن لدينا مشكلات أو أوجه قصور، و لكن لدينا فرص يجب استثمارها.

وسألته عن خطته لجعل هذه المراكز مؤسسات اقتصادية تستطيع أن تنفق على أنشطتها، قال: "في ظل مفهوم الاقتصاد الإبداعي فإننا نمتلك كل المقومات لاستغلال الفرص؛ من خلال تبنى المبدعين و تطوير أفكارهم وتسويقها وإتاحة الفرص لتطوير مهاراتهم، والعمل بأسلوب المشاركة في تقديم الفعاليات الفنية المختلفة، بما يحقق عائدا اقتصاديا يعود على المراكز والمتعاملين معها من المبدعين في آن واحد؛ كذلك التوسع في إقامة الورش الفنية و الدورات التدريبية في كافة مجالات الفنون بمستوى احترافى يحقق عوائد مادية تكفل لتلك المراكز الفرصة لتمويل أنشطتها ذاتيًا.