- دعم وحماية العمالة غير المنتظمة من الفلاحين بتوجيهات رئاسية
- النقابة العامة للفلاحين: أربع سنوات من الدعم والتحدي
- دعم الدولة لزراعة القمح لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد
تعد الزراعة عصب الأمن الغذائي القومي، ويعتبر الفلاحون والمزارعون عماد أساسي لإنتاج الغذاء، وفي هذا السياق، أجرت «بوابة أخبار اليوم»، حوارا مع عبد الفتاح عبد العزيز، رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين.
تناول اللقاء رؤية النقابة وخططها الطموحة للنهوض بالقطاع الزراعي، بدءًا من تقدير الدعم الرئاسي وصولًا إلى مبادرات مثل "خير زمان" لتسويق المنتجات، وجهود التعامل مع التحديات الإقليمية وملف العمالة غير المنتظمة، وانتهاءً بالخطط المستقبلية لتحقيق نقلة نوعية في القطاع وتوفير حياة كريمة للفلاح.
وإلى نص الحوار:
-بدايةً، نود أن نتعرف على النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، وتاريخ تأسيسها وأهدافها؟
- تأسست النقابة العامة للفلاحين منذ أربع سنوات، وكانت بمثابة طوق النجاة لفئة الفلاحين وصغار المزارعين في ظل التحديات المختلفة التي كانت تواجههم ، وحصلت النقابة على قرار رسمي من وزارة العمل، وتم تأسيسها وفقًا للقانون الذي يشترط وجود عشر نقابات على مستوى المحافظات، وهو ما تحقق بالفعل.
اقرأ أيضا | تفاصيل مبادرة للفلاحين تكسر احتكار الوسطاء وتخفض الأسعار للمستهلكين
- ما عدد الأعضاء المسجلين بالنقابة؟
لدينا كوادر على مستوى الجمهورية، لديهم خبرة في إدارة المشهد النقابي منذ عام 2017، ويتكون هيكل النقابة من لجان، ويبلغ عدد أعضائها حاليًا 35 ألف عضو، وهذا العدد في ازدياد مستمر، حيث انضم إلينا حوالي 4000 عضو جديد في الفترة الأخيرة، وجاري استكمال ضم باقي المحافظات.
- ذكرتم أن هناك مشكلة لتآكل مهنة الفلاحة، فما هي أسبابها ؟
- بالفعل، نواجه مشكلة كبيرة وهي وجود فلاح بمهنة بدون أرض، وهذا يدفع الكثيرين للعزوف عن مهنة الفلاحة والبحث عن فرص عمل أخرى أو السفر للخارج لتحسين دخلهم.
- هل هناك دور لوزارة العمل في مواجهة هذه المشكلة؟
وزارة العمل، ممثلة في وزير العمل محمد جبران، تقوم بدور هام في تقديم الدعم للفلاحين وصغار المزارعين، خاصة وأن غالبيتهم من العمالة غير المنتظمة، والوزارة تقدم كافة سبل الدعم والحماية لهم، وهذا الملف يحظى بدعم كامل من الدولة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة العمل هي أكبر مؤسسة في الدولة تقدم الدعم لهذه الفئة من خلال التأمينات والتعويضات والمنح التي وصلت قيمتها إلى 1500 جنيه تصرف في ست مناسبات، بالإضافة إلى وجود صندوق لدعم العمالة غير المنتظمة. كما قدمت الوزارة الدعم في تأسيس وإشهار النقابة العامة.
- ما هي خطط النقابة في المرحلة المقبلة بعد التأسيس والإعلان الرسمي؟
- لدينا خطة طموحة تبدأ في عام 2025، وأولى خطواتها هي تفعيل مبادرة "خير زمان" بالتنسيق مع وزارة الزراعة لفتح منافذ تسويق مباشرة بين المنتج والمستهلك. سنعمل على إنشاء نقاط لتجميع وتوزيع المنتجات الزراعية.. ولأن الصادرات الزراعية تمثل دعامة أساسية للاقتصاد المصري وتوفر عملة صعبة، فإننا سنسعى لتوفير المنتجات الزراعية للمستهلكين المحليين، وذلك عبر ربط صغار المزارعين والفلاحين مباشرة بالمستهلك، وسنتواصل مع كافة الوزارات والقوات المسلحة التي لديها منافذ بيع في أنحاء الجمهورية للتعاون في توفير السلع الزراعية والمنتجات الحيوانية.
كما سيتم إنشاء موقع إلكتروني للتواصل المباشر بين الفلاحين والمسؤولين لطرح المشكلات والحلول بشفافية كاملة.
- ما هي أهداف هذه المبادرة ورؤيتها؟
- مبادرة "خير زمان" هي مبادرة طموحة تهدف إلى فتح منافذ تسويق ثابتة ومتحركة لمنتجات صغار المزارعين والفلاحين تحت شعار "من الغيط للبيت" .
أما رؤيتها فإنها تتمثل في إحداث نقلة نوعية في تسويق المنتجات الزراعية، والنهوض بالزراعة، وتحقيق الأمن الغذائي، وخدمة مصالح المنتجين الزراعيين، وتحفيز عودة الريف المصري كقوة منتجة. نسعى لزيادة إنتاج السلع الزراعية الأساسية، وتوفير دخل مناسب للمنتجين، وتوفير منافذ تسويق للمستهلكين بأسعار مناسبة.
- وما رسالة هذه المبادرة؟
- توفير الأمن الغذائي للأسر محدودة الدخل، وتوفير فرص عمل للسيدات، والحفاظ على البيئة، وتعزيز المنافسة الحرة في التسويق، ودعم الأمن القومي الغذائي واستقرار الأسواق، والمساهمة في حل أزمات تنوع المحاصيل وتغير أنماط الزراعة، وهي ضمن أهدافنا الرئيسية التي تشمل توفير منافذ تسويق بأسعار مخفضة، ومنع استغلال واحتكار التجار، وتوفير منتجات بجودة عالية، وتسهيل الرقابة على الجودة والأسعار، وتوفير فرص عمل، وتشجيع إنشاء جمعيات تعاونية زراعية، وتشجيع تغيير أنماط الزراعة، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وتوفير عوامل التحول إلى النظامية في الإنتاج الزراعي، والحفاظ على النظام البيئي.
- من هم المستهدفون في هذه المبادرة؟
المستهدفون من هذه المبادرة هم صغار المزارعين والفلاحين، وأصحاب المشاريع متناهية الصغر، والجمعيات التعاونية، والأسر محدودة الدخل، والمرأة المعيلة والشباب، ومنتجي الخضر والفاكهة ومنتجات الألبان واللحوم، وتجار التجزئة، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الوطنية، ونحن نتعاون في تنفيذ هذه المبادرة مع وزارات العمل والزراعة والتنمية المحلية والتموين والبيئة.
- هل هناك مبادرات أخرى للنقابة العامة؟
- نعم، لدينا مبادرة بالتعاون مع بعض الجمعيات الأهلية لتنمية موارد صغار المزارعين، من بينها مركز لتحسين السلالات المحلية كالماعز البرقي. وقد حقق هذا المشروع نجاحًا كبيرًا في محافظة البحيرة وقرية أبو غالب بمحافظة الجيزة خلال الأشهر الستة الماضية، وسيتم تعميمه في كل المحافظات.
- كيف ترى خطة الدولة في دعم وتشجيع المزارعين على زراعة القمح؟
- القمح محصول استراتيجي هام، والدولة تقوم بجهود كبيرة لتطوير زراعته وتحسين جودته ومحصوله. يتم تحفيز الفلاح من خلال تسعير محصول الفدان قبل بداية موسم الزراعة، وتقديم الدعم في كل مراحل الزراعة حتى الحصاد والنقل، كما تم تشكيل غرفة طوارئ مع الوزارات المعنية ووزارة الداخلية لاعتبار هذا المحصول أمنًا قوميًا، هذه الإجراءات دفعت المزارعين للاهتمام بزراعة القمح، مما أدى إلى خفض فاتورة الاستيراد.
- ماذا عن ملف استصلاح الأراضي؟
- هذا الملف شهد إنجازات كبيرة في عهد الرئيس السيسي، حيث تم توسيع الرقعة الزراعية وزيادة السلة الغذائية وتوفير فرص عمل للشباب في مجال الزراعة.
- هل تتوقعون أن يكون للفلاح المصري دور في مشروعات الدلتا الجديدة؟
بالطبع نأمل في ذلك، ونتطلع إلى توطين الفلاحين وصغار المزارعين في أراضي الدلتا الجديدة، وإنشاء مدن عمرانية جديدة وبنية تحتية متكاملة، هذا يتوافق مع رؤية القيادة السياسية التي تستهدف إنشاء الدلتا الجديدة.
- ننتقل إلى ملف العمالة غير المنتظمة في الزراعة، ما هي أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة؟
العمالة غير المنتظمة من صغار المزارعين تنقسم إلى نوعين: عمالة موسمية مرتبطة بمواسم زراعية معينة، وعمالة غير منتظمة تعمل لدى المستثمرين الزراعيين في زراعة وحصاد أراضيهم.
-هل هناك إحصائيات لعدد العمالة غير المنتظمة من الفلاحين وصغار المزارعين؟
حجم العمالة غير المنتظمة من صغار المزارعين كبيرة جدا ويمثلون ما تسبة 45% من تعداد العاملين في الزراعة في مصر .
- هل يتم تسجيل جميع هؤلاء الفلاحين العاملين لدى المستثمرين في قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة؟
- لا، التسجيل يتم بطريقة انتقائية، فإذا كان هناك 50 فلاحًا، يتم تسجيل 5 أو 6 فقط، وهؤلاء هم الذين تكون بياناتهم لدى وزارة العمل ويتقاضون المنح.
- وما هي الإجراءات التي تتخذونها لضمان تسجيل كافة هؤلاء الفلاحين؟
- لدينا مطالب في هذا الشأن، وقد أكد الرئيس السيسي ووزير العمل على أهمية إنشاء قاعدة بيانات شاملة للعمالة غير المنتظمة. ستقوم النقابة بدورها بالتوعية ومساعدة من يرغب في تسجيل بياناته.
-هل ستقوم النقابة بفتح أبوابها لتسجيل العمالة غير المنتظمة؟
- النقابة ستقوم بكل ما هو مطلوب، ولكن هناك آلية محددة للتسجيل لدى وزارة العمل، ونحن بحاجة إلى قانون أو تشريع لتسهيل عملية التسجيل عبر النقابة أو مديريات العمل، خاصة وأن حجم العمالة غير المنتظمة في الزراعة كبير جدًا ويمثل حوالي 45% من العاملين في القطاع.
- هل ستقوم من خلال عضويتك في مجلس الحوار الاجتماعي بطرح هذه المقترحات؟
بالفعل، قمت بدوري أثناء مناقشة قانون العمل وسأقوم أيضًا من خلال تمثيلي للنقابات المستقلة في المجلس التشاوري بتقديم هذه المقترحات.
-هل تواصلتم مع وزير العمل في هذا الشأن؟
- بالفعل تواصلنا مع الوزير محمد جبران والإدارات المسؤولة والجهات المعنية للعمل على تسجيل كافة العمالة غير المنتظمة في قطاع الزراعة.
- ماذا عن اكتمال قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة للفلاحين بحلول عيد الفلاحين المقبل؟
- نأمل ذلك، خاصة وأن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بالعمالة غير المنتظمة والفلاحين، ونرجو تحقيق حلم توطين هؤلاء الفلاحين في الدلتا الجديدة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي.

التعليم: نحقق في تداول امتحان «العربي» لطلاب الدبلومات الفنية عبر جروبات الغش
النقل يحسم غالبية الشكاوى.. 735 بلاغًا تخص السكك الحديدية والمترو والنقل النهري
قبل انطلاق ماراثون الامتحانات.. تعليمات مهمة من التعليم لطلاب الثانوية العامة







