بسم الله

د. محمد حسن البنا يكتب: مع قراء «الأخبار»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


اليوم نلتقى مع خواطر وآراء قراء « الأخبار» الأعزاء . علاء محمد حسين الشريف تابعت كما تابع غيرى سلسلة مقالاتكم الرائعة، التى أدمت قلوبنا قبل عيوننا. وها هو يأتى علينا شهر مايو، الذى يصـــادف مـــرور أكثر من مائـــة عام على اتفاقـــيـــة سايكس بيكو، ومرور أكثر من 77عامًـــا على غـــزو إسرائيل الهمجى لفلسطين ، عندما أعلنت هــــذه الاتفاقية أن الشعوب العربية غير قــــادرة علـى تـــولى أمــورهـــا بنفسها!.

وهــــا هـــى نفس الدول الاستعمارية يسقط قناعها المزيف، وتدندن وتعزف بتوزيع جــــديد ذات اللحن، هــا هى الدول الاستعمارية والتى نطلق عليها الضمير العالمي، نستجدى بها من أجل وقف القتال فى غزة . لقد غزا آخر أربعة رؤساء أمريكيين وبريطانيا تسع دول عربية وإسلامية فقتلوا أكثر من 11 مليون مدنى ولم يسمهم أحدٌ إرهابيين.

وسجن أبو غريب ليس ببعيد عنا. ها هى فرنسا عذبت وقتلت أكثر من مليون شهيد فى الجزائر، حتى أنها تحتفظ ببعض جماجم الشهداء لديها فى متحف خاص بفرنسا وكأنها تفتخر بذلك!. وها هى إيطاليا حرقت ودمرت وقتلت، وأعدمت الآلاف من الليبيين وعلى رأسهم المجاهد عمر المختار!.

وبريطانيا العظمى وما فعلته فى مصر وغيرها من الدول العربية فى وقت استعمارها لنا ليس ببعيد عنا!. يــريــدون مــنـا تــصـديـق مــحــرقـــــة مــــن صـــنــع خـــيــالـهـم ولا يــريــدون تـصـديــق محرقــــة فـلـسـطـيـن ولـبـنـان واليمن الـتى مـــن صـنـعـهـم .

وصدق صلى الله عليه وسلم عندما نظر إلى الكعبة فقال: «لقد شرفك الله، وكرمك، وعظمك، والمؤمن أعظم حرمة منك» إذا هُدمت الكعبة فسوف يبنيها الإنسان ، أما إذا مات الإنسان فــ من يعيده مرة أخرى؟! . أسفى على دولة فلسطين صار شعبها غريبًا ، ومثقفها شريدًا ، وعالمها طريدًا وصوت الحق متهمًا ووحيدًا.

فلنشهدك يا رب العالمين إنّ أعيننا تفيض من الدمع حزنًا وليس بيدنا حيلة فــ يارب ارحم عبادك المظلومين، إنهم عطشى فاروهم.اللهمّ إنهم جوعى فأطعمهم.اللهمّ إنهم عرايا فاكسهم.اللهمّ إنهم خائفون فأمن روعهم.اللهمّ إنهم مهزمون فانتصر لهم.اللهمّ إنهم بلا مأوى فردهم إلى وطنهم.اللهمّ آمين.
دعاء : اللهم اجبر خواطرنا