تتسبب الأمواج في انكماش غابة الصنوبر التي يبلغ عمرها قرنا من الزمان من "فيليبوجا" (قرية وبلدية سابقة في مقاطعة شكودر شمال غرب ألبانيا) إلى "جوليم" (قرية ساحلية ووحدة إدارية في مقاطعة تيرانا بألبانيا)، حيث تعمل الخرسانة على تسريع التآكل ويعاني الساحل الألباني من الاحتباس الحراري والتوسع الحضري الفوضوي.
وذكرت قناة "فرانس 24" الإخبارية الفرنسية اليوم الأربعاء أنه في ألبانيا، حيث شهدت السياحة طفرة كبيرة - من 9ر5 مليون زائر عام 2018 إلى أكثر من 10 ملايين عام 2023 - فإن انتشار الفنادق والمطاعم والحانات الشاطئية يؤثر سلبا على الطبيعة أيضا.
من جانبها، قالت "بيسجانا شيخو" المتخصصة في التخطيط الحضري إنه "من بين 273 كيلومترا من الشريط الساحلي الذي يطل عليه البحر الأدرياتيكي، هناك 154 كيلومترا متأثرة بالتآكل".
وفي قرية "فيليبوجا" بأقصى شمال البلاد، يتقدم البحر بأكثر من خمسة أمتار كل عام، ويغرق لأكثر من 200 متر في الغابة، مما يهدد النظام البيئي بأكمله الذي لا يمكنه البقاء على قيد الحياة في المياه المالحة. وعلى الساحل، تكافح أشجار الصنوبر لمقاومة الأمواج العاتية: عشرات جذوع الأشجار ملقاة على الرمال، بعضها تركته العواصف العنيفة في الأيام الأخيرة من شهر أبريل الماضي.
◄ اقرأ أيضًا | دراسة: ثلثا ظاهرة الاحتباس الحراري سببها أغنى 10% من سكان العالم
ورغم أن جزيرة فرانز جوزيف، عند مصب نهر بونا، لا تزال مرئية في الأدلة السياحية وعلى الخرائط، إلا أنها أصبحت غير مرئية منذ عام 2012، فقد ابتلعها البحر. وتم تسمية الجزيرة من قبل رسامي الخرائط النمساويين في عام 1870 تكريما للإمبراطور السابق "فرانز جوزيف" الأول، وتم إنشاؤها بواسطة رواسب طميية خصبة.
واختفت الجزيرة تدريجيا، ضحية لارتفاع منسوب المياه والتآكل، ولكن بناء السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية في المنطقة كان بمثابة مصائد حقيقية للرواسب أدت إلى تعجيل موتها، كما أكد "إرفيس كريمي" أستاذ الجغرافيا. وعلى بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب، في كوني، يشعر السكان بالقلق أيضا.
وتتضاعف العواصف البحرية عاما بعد عام، حتى أصبح الشاطئ الآن أشبه بمقبرة الأشجار.
وحذر "جاك جيني" الخبير البيئي في ليزا من أن "نتيجة لتغير المناخ في السنوات الأخيرة، أصبح البحر عدوانيا للغاية، ويتحرك نحو اليابسة بوتيرة محمومة".
وقالت السلطات الألبانية إن ارتفاع منسوب مياه البحر يشكل مخاطر فيضانات شديدة في معظم المناطق الحضرية في البلاد.
وبحلول عام 2030، سيعاني نحو 45ر 1082 كيلومتر مربع، أو 32% من مساحة سطح الموائل الساحلية، من عواقب مباشرة للفيضانات"، بحسب تقديرات وكالة الطوارئ المدنية في ألبانيا.
وفقد الشاطئ نحو 70 مترا من خط الساحل في السنوات الست عشرة الماضية وقد أدت الفنادق المتنامية هناك إلى تفاقم التآكل مما يؤدي إلى انكماش الشواطئ التي يعتمدون عليها لجذب السياح.
وكات وكالة ناسا قد اعلنت أنه نتيجة لتغير المناخ، فإن ارتفاع منسوب مياه البحار يؤثر على الكوكب بأكمله فبين عامي 1993 و2023، ارتفع متوسط منسوب مياه البحار على الأرض بمقدار 10 سم.

الرئيس الكوبي: مستعدون للحوار مع واشنطن وثوابتنا السياسية «خط أحمر»
ماكرون يرحب برسالة زيلينسكي لبوتين ويدعو للحوار
إيران تبلغ باكستان موافقتها على نقل جزء من اليورانيوم لدولة ثالثة







