أجمعت قيادات حزبية وسياسية مصرية على أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة اليونانية أثينا تُعد محطة محورية في مسار العلاقات المصرية اليونانية، بما تحمله من رسائل استراتيجية ودلالات سياسية واقتصادية عميقة، خاصة مع تدشين مجلس التعاون الأعلى بين البلدين، بما يعكس حرص القيادة السياسية على توسيع الشراكات الإقليمية وتعزيز الدور المصري في شرق المتوسط.
اقرأ أيضًا| الخارجية: دفع العلاقات بين المجتمعات المصرية واليونانية والقبرصية في إطار "إحياء الجذور"
العلاقات المصرية اليونانية تمر بمرحلة تطور نوعي:
فى هذا السياق ، قال الدكتور ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن زيارة الرئيس السيسي تمثل انطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية، حيث تشهد إطلاق مجلس التعاون الأعلى بين مصر واليونان، وهو ما من شأنه أن يرفع مستوى التعاون إلى آفاق غير مسبوقة. وأوضح أن العلاقات بين الشعبين تستند إلى رصيد تاريخي طويل وقرب جغرافي مميز، مما يجعلها نموذجًا يحتذى في الصداقة بين الدول.
وأشار إلى أن المجلس رفيع المستوى الذي تستضيفه أثينا بالتزامن مع الزيارة، يُعد خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية، خاصة في ظل الروابط التاريخية والموقع الجغرافي المشترك، الذي يسهم في تعزيز فرص التعاون في شتى المجالات.
اقرأ أيضًا| أهم نتائج مباحثات أثينا.. الإسراع في تنفيذ مشروع تصدير الكهرباء
نقلة نوعية في العلاقات وتنسيق مؤسسي لمواجهة التحديات:
بدوره ، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي في ظل التحديات التي تشهدها منطقة شرق المتوسط. وأوضح أن تدشين مجلس التعاون الأعلى يمثل خطوة عملية لدعم التعاون في الاقتصاد والطاقة والأمن، كما يعكس وعي القيادة السياسية بأهمية بناء محاور استقرار إقليمي.
وأضاف أن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين سيساهم في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، مؤكدًا أن الشراكة تمتد إلى ملفات حساسة كالهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، والقضية الفلسطينية.
الزيارة تعزز التعاون الثلاثي وتؤكد سياسة الأذرع المفتوحة:
من ناحيته، قال الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، إن زيارة الرئيس السيسي إلى اليونان تأتي في إطار ترسيخ مبدأ السياسة المصرية ذات الأذرع المفتوحة تجاه جميع دول العالم، مع التركيز على ترفيع العلاقات مع دول الجوار. وأضاف أن الزيارة تمثل دفعة قوية للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، إلى جانب دعم التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، في ضوء الجذور التاريخية المشتركة.
الزيارة تعكس إدراكاً مصرياً لدور اليونان الإقليمي والدولي:
كما أشار المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، إلى أن الزيارة تمثل محطة استراتيجية في العلاقات الثنائية، وتؤكد حرص القيادة السياسية على تطوير التعاون في ملفات إقليمية ودولية هامة. وأوضح أن الاجتماع الأول لمجلس التعاون بين البلدين برئاسة الرئيس السيسي، يمثل نقطة انطلاق نحو عمل مؤسسي منظم ومتكامل.
اقرأ أيضًا| الرئيس السيسي من اليونان: غزة أولوية ونسعى لهدنة شاملة
ولفت إلى أن توقيع الإعلان المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية إلى جانب مذكرات تفاهم، يؤسس لتحالف شامل يعزز المصالح المشتركة ويخدم الاستقرار في المنطقة.
تطور نوعي في التعاون المؤسسي واستثمار للعلاقات الثنائية:
من جهته ، أكد المهندس عادل زيدان، نائب رئيس حزب الوعي، أن مصر تعي أهمية تعزيز علاقاتها مع شركائها في حوض المتوسط، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول لمجلس التعاون يفتح آفاقًا جديدة لتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى. وأضاف أن التقارب المصري اليوناني يشكل ركيزة أساسية في أمن المتوسط، في ظل التوافق حول قضايا الأمن البحري واستغلال الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن المحادثات المرتقبة تشمل قضايا هامة على رأسها الملف الفلسطيني، والوضع في ليبيا، والهجرة غير الشرعية، ما يعكس عمق الشراكة والتفاهم بين الجانبين.
مصالح متبادلة بين مصر واليونان:
زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليونان تضع لبنة جديدة في مسار الشراكة المصرية اليونانية، وتعزز من الدور الإقليمي لمصر في ظل التحديات العالمية المتزايدة، في وقت تؤكد فيه القيادة السياسية سعيها إلى بناء تحالفات قائمة على المصالح المتبادلة والتعاون المؤسسي.

المونوريل يمد ساعات التشغيل مجانًا لدعم المنتخب أمام الأرجنتين
"مترو الإسكندرية" يقترب من الانطلاق.. رحلة أسرع وسعة أكبر بـ20 محطة جديدة
المفتي: مصر خبرة تاريخية طويلة في صناعة العيش المشترك






