الطريقة الصحيحة للتعامل مع أعراض الإصابة بحمى القش

موسم حمى القش
موسم حمى القش


مع حلول موسم حمى القش (أو ما يُعرف طبياً بـ"التهاب الأنف التحسسي الموسمي")، يعاني الملايين من أعراض مزعجة تشمل العطس، انسداد الأنف، الحكة في العيون، وسيلان الأنف، لكن الخبراء يحذرون من أن كثيراً من الناس يزيدون حالتهم سوءًا دون أن يدركوا، إما بسبب الاستخدام الخاطئ للأدوية أو اللجوء لعلاجات غير آمنة.

تقول الدكتورة هيلين إيفانز-هاولز، طبيبة عامة ومصابة أيضاً بحمى القش، وتدير عيادة خاصة للحساسية في دورسيت:"هناك عدد هائل من الأشخاص يعانون بلا داعٍ من أعراض حمى القش لأنهم إما يجهلون العلاجات الفعالة أو يستخدمون الأدوية بشكل خاطئ"، بحسب صحيفة ديلي ميل.

الأسوأ من ذلك، أن البعض يلجأ لما يسمى "حقن حمى القش" في عيادات خاصة أو حتى عند مصففي الشعر – وهي حقن تحتوي على جرعات عالية من كينالوج (ستيرويد)، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الاكتئاب، المياه البيضاء، وهشاشة العظام، بحسب تحذيرات الأطباء.




اقرأ أيضًا | حمى القش الأبرز.. أمراض تنتشر بكثرة في فصل الصيف

ما هي حمى القش؟ ولماذا تحدث؟

حمى القش هي رد فعل تحسسي تجاه حبوب اللقاح، حيث يفرز الجسم مادة الهيستامين كرد فعل لمحاولة طرد هذه المواد الغريبة. وهذا يؤدي إلى أعراض مثل العطس، الحكة، والاحتقان.

هذا العام، شهدت عدة مناطق مستويات مرتفعة من حبوب لقاح الأشجار مثل البتولا والبلوط، بينما بدأت مستويات حبوب لقاح الحشائش – المسؤولة عن 90% من الحالات – في الارتفاع أيضًا.

احذر استخدام مزيلات الاحتقان لفترات طويلة

قد تعتقد أن بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان هي الحل، لكنها ليست كذلك لحالات حمى القش. يقول البروفيسور مايكل رودينكو، استشاري الحساسية والمناعة في لندن:"مزيلات الاحتقان التي تحتوي على أوكسي ميتازولين أو فينيل إفرين يمكن أن تساعد لبضعة أيام، لكن استخدامها لأكثر من 3 إلى 5 أيام يؤدي إلى ما يُعرف بـ'الاحتقان الارتدادي'، مما يزيد الأعراض سوءًا ويؤدي للإدمان عليها."

الحلول الفعالة: 

يمكن استخدام غسول الأنف الملحي مثل "ستيريمار" لطرد المواد المثيرة للحساسية.

أما بخاخات الأنف المضادة للهستامين، فهي أكثر فاعلية لأنها تعمل مباشرة على بطانة الأنف، ويوصي الخبراء ببخاخات تحتوي على أزيلستين (متوفر بدون وصفة) أو أولوباتادين (بوصفة طبية).

مضادات الهستامين الفموية: 

يخطئ الكثيرون في اختيار مضادات الهستامين، معتقدين أن جميعها متساوية. لكن البروفيسور آدم فوكس، استشاري أمراض الحساسية لدى الأطفال، يوضح أن الأدوية القديمة مثل "بريتون" تسبب النعاس ولا تدوم طويلاً.
في المقابل، مضادات الهستامين الحديثة مثل سيتيريزين (زيرتك) ولوراتادين (كلاريتين) تعمل لمدة تصل إلى 14 ساعة ولا تسبب النعاس.

هل تستخدم بخاخ الأنف بالطريقة الصحيحة؟

تحذر الدكتورة إيفانز-هاولز من أن كثيرًا من الناس يخطئون في طريقة استخدام بخاخ الأنف:

لا ترفع رأسك للخلف.

قم بإمالة رأسك للأمام ووجه البخاخ نحو الأذن، وليس إلى أعلى الأنف.

هذا يضمن وصول الدواء للبطانة الأنفية بدلاً من تسربه إلى الحلق.


لا تتوقف عن العلاج مبكرًا!

يقول البروفيسور رودينكو:"يجب استخدام العلاج طوال موسم الحساسية، حتى بعد تحسن الأعراض. التوقف المبكر يؤدي إلى عودة الأعراض بقوة."

نصائح عملية لتقليل التعرض لحبوب اللقاح:

تجنب الخروج عند ارتفاع عدد حبوب اللقاح (تحقق من موقع الأرصاد الجوية).

ارتدِ نظارات شمسية لحماية العينين.

استحم واغسل ملابسك فور عودتك إلى المنزل.

لا تنشر الغسيل في الهواء الطلق – فقد يلتقط حبوب اللقاح.

بعض الناس يظنون أن ما يرونه من زغب أبيض (مثل بذور الحور) هو السبب، لكن الحقيقة أن معظم حبوب اللقاح المسببة للأعراض مجهرية، مثل تلك الناتجة عن الأعشاب وأشجار البتولا.

أعراض قد تشير إلى شيء أخطر من حمى القش:

فقدان الشم أو التذوق، الصداع المستمر، انسداد دائم في جهة واحدة من الأنف، نزيف الأنف، أو ألم في الوجه قد تكون علامات على وجود ورم أنفي ويجب مراجعة الطبيب فورًا.

إذا ظهرت أعراض تشبه حمى القش لأول مرة في الستينيات من العمر، فقد تكون ناجمة عن التهاب الأنف غير التحسسي أو حتى التهاب الجفون، وليس عن حبوب اللقاح.

رغم أن البعض يروج لها على مواقع التواصل، فإن كينالوج لم يعد يُستخدم من قبل هيئة الصحة البريطانية لعلاج حمى القش.
يقول البروفيسور رودينكو:"الحقن الستيرويدية لها آثار جانبية خطيرة على المدى البعيد مثل: ضعف الغدة الكظرية، الجلوكوما، هشاشة العظام، السكري، والاكتئاب."

وتضيف الدكتورة إيفانز-هاولز:"من الخطير جدًا اللجوء لهذه الحقن في عيادات غير مرخصة أو على يد أشخاص غير متخصصين بما فيهم بعض مصففي الشعر!"