لا يمكن تصور الجهد الجبار والناجح من الدولة المصرية لمكافحة المخاطر الموجهة لبلادنا، فى صورة سهام مسمومة، تتخذ أشكالا عديدة يشنها الكارهون، إنها حروب اقتصادية، ونفسية، واجتماعية، وأمنية يزيدها خطورة حالة السيولة الموجودة فى المنطقة.
لكننا والحمد لله آمنون فى بلادنا، على أرضنا التى تضم أكثر من 100 مليون مواطن ومواطنة، ونحو عُشر هذا الرقم من الأشقاء الضيوف العرب، نعيش جميعا حول شريط وحيد يحف بالنيل.
نشعر بالأمان لأننا فى مصر المذكورة بكل الكتب السماوية، ولأن رجالها وأجهزتها ساهرون مُجندون لتكون حصنا للأمن والأمان، و فى صدارة هذه الأجهزة تأتى قواتنا المسلحة الباسلة برا وبحرا وجوا، لأن مهمتها الأساسية والرئيسية المقدسة هى حماية حدودنا وترابنا الوطنى ومياهنا وسمائنا، وكذلك جهود أبطالنا من رجال الشرطة المدنية لحماية الجبهة الداخلية.
وتأتى قبضتهما القوية أيضا فى مواجهة التهديدات غير المباشرة التى يشنها البعض ضدنا، ومن هنا يحضر دورهما الضخم فى التصدى لعصابات الجريمة المنظمة، التى تملك امكانيات هائلة، ربما تفوق امكانيات بعض الدول المجاورة، وفى بؤرة أنشطتها تهريب المخدرات.
يقول مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة فى تقرير أخير صدر قبل شهور: «أدى ظهور المخدرات الاصطناعية عالميا، إلى ظهور تحديات معقدة لمراقبة عصابات الجريمة المنظمة، فهى مخدرات أسهل فى التصنيع والتهريب، ومفعولها أقوى من المخدرات النباتية، وساهمت مواقع التواصل الاجتماعى فى انتشارها عالميا بشكل رهيب».
لكننا لو حسبنا على مدار العام الماضي، كم المواد المخدرة المُصادرة التى نجح رجالنا فى ضبطها، وأضفناها إلى ضبطيات السنوات الماضية سنكتشف أنها بآلاف الأطنان، ولنا أن نتصور لو دخلت هذه الكميات بلادنا كم كانت ستضر شبابنا، ولولا هذا الجهد المقدر والمستمر والمتنامى لكان هناك شأن آخر.
شكرا أجهزة الدولة المصرية.. شكرا قواتنا المسلحة الباسلة، شكرا شرطتنا المدنية الأبطال.. نعم إنها حروب متعددة الجبهات، ونحن وأنتم لها.

دينا الأدغم تكتب : بين النار والتضحية .. رجال الحماية المدنية عصب الأمان
ياسر عبد العزيز يكتب: العميد.. وإنجاز غريب
د.على جمعة يكتب: الأدب مع الله






