فكرتى

فيديو أدهشنى

صفية مصطفى أمين
صفية مصطفى أمين


قبل أن أخلد إلى النوم مساء أمس، شاهدت فيديو قصيرا «reel»  أطار النوم من عينى!

فى البداية تظهر العروس بملابس الزفاف فى الكوشة مع عريسها. فجأة تصرخ  قائلة إنها فقدت البصر. تصر الأم على ألا تذهب ابنتها مع عريسها إلى بيت الزوجية وتعود بها إلى بيت العائلة لكى تعالجها. يرفض الزوج أن يتخلى عن عروسه ويعد أسرتها بأن يعالجها حتى الشفاء. 

 يتفق الأطباء أن الفتاة اصيبت بانفصال شبكى فى العينين، أدى إلى فقد البصر. لا تنقطع الأم عن البكاء حزنا على ابنتها، والعروسان يعيشان فى كرب عظيم.
تأتى الأم بشيخ لعلاج ابنتها بعد فشل الأطباء. يكتشف الشيخ أن العروسة محسودة وأنها لن تستعيد بصرها إلا عند وفاة حاسدها!  


فى المشهد الأخير تظهر العروس وهى تصحو من النوم. تفاجأ بأنها استعادت البصر! تتصل بأخيها  لتخبره بالنبأ السعيد، فيصدمها بأن والدتها قد فارقت الحياة قبل دقائق. 

نسمع فى الختام تعليق زوجة الأخ وهى تفسر ما حدث قائلة إن حماتها - رغم حبها الشديد لابنتها - حسدتها على جمالها  دون أن تدرى، مما أدى إلى فقدها للبصر، وقد استردته لحظة وفاة الأم كما فسر الشيخ!

ما هذا الهراء! فى أى قرن نعيش!  كيف نبث هذه السموم فى عقول الأبناء! هل من الطبيعى أن تحسد الأم ابنتها على   جمالها!

هل معقول أن نفسد عقول البسطاء بهذه الخزعبلات ونقضى على المشاعر الصادقة فى الأسرة بأفكار خيالية تفسد الثوابت فى المجتمع!