دمشق: اشتباكات دامية تهز صحنايا.. قتلى وجرحى

ريف دمشق
ريف دمشق


تشهد مدينة أشرفية صحنايا في ريف دمشق توتراً أمنياً خطيراً وتصعيداً لافتاً، وذلك منذ مساء أمس، إثر هجوم استهدف حاجزاً تابعاً لقوات الأمن العام، وأسفر عن سقوط 11 قتيلاً من عناصره.

يكتسب هذا الهجوم حساسية مضاعفة نظراً لموقع الحاجز الاستراتيجي عند المدخل الشرقي للمدينة، على الطريق الدولي الحيوي الذي يربط العاصمة دمشق بمحافظة درعا والحدود الأردنية.

وبحسب مصادر ميدانية، اندلعت الاشتباكات بشكل مفاجئ قرابة الساعة العاشرة ليلاً بين قوات الأمن العام ومجموعات مسلحة يُعتقد أنها تنتمي لمسلحين من أبناء الطائفة الدرزية المقيمين في المنطقة.

اقرأ أيضا        مصر توقف حصاد القمح بسبب عاصفة الخماسين

خليل هملو، مراسل القاهرة الإخبارية، نقل من قلب الحدث صورة قاتمة للوضع المتدهور في صحنايا، مؤكداً أن قوات الأمن السوري، مدعومة بوحدات تابعة لوزارة الدفاع، قد كثفت بشكل ملحوظ من انتشارها في محيط المدينة.

وأشار إلى تحرك أرتال عسكرية ضخمة تستعد للدخول إلى أشرفية صحنايا بهدف استعادة السيطرة الكاملة وفرض الأمن والقانون.

ووصف مراسلنا هذا التحرك العسكري بأنه الأكبر من نوعه منذ بداية هذه الأحداث الأمنية الأخيرة، مما يعكس خطورة الوضع وتقاعس السلطات في التعامل المبكر مع جذور المشكلة.

 تعزيزات عسكرية ضخمة واشتباكات مستمرة تعيق جهود الإسعاف

على الرغم من الانتشار الأمني والعسكري المكثف، لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وهو ما يعيق بشكل كبير عمل فرق الإسعاف والطواقم الطبية التي لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى المناطق المتأثرة بالقتال لنقل المصابين وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم.

ويعيش أهالي صحنايا حالة من الذعر والقلق الشديدين، حيث يسمعون أصوات إطلاق النار والانفجارات بشكل متقطع، ويخشون من تفاقم الأوضاع وامتداد دائرة العنف إلى مناطق سكنية أخرى.

 مخاوف من تصاعد التوتر الأمني بعد حادث جرمانا

أشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن هذه التطورات الأمنية الخطيرة في صحنايا تأتي بعد يوم واحد فقط من حادث أمني مماثل وقع في منطقة جرمانا القريبة من دمشق، الأمر الذي يعزز بشكل كبير المخاوف من تصاعد حالة التوتر الأمني وعدم الاستقرار في ضواحي العاصمة السورية.

وتجري حالياً تحقيقات أولية مكثفة للكشف عن ملابسات الهجوم على حاجز الأمن العام في صحنايا، ومعرفة الجهات التي تقف وراءه ودوافعها الحقيقية، في ظل تكتم رسمي شديد على تفاصيل الحادث وهوية المهاجمين.

 ترقب وحذر يسود المنطقة وسط تساؤلات حول التعامل الأمني

تتجه الأنظار حالياً إلى كيفية تعامل السلطات السورية مع هذا التصعيد الأمني الخطير في ريف دمشق، وإلى الإجراءات التي ستتخذها لضمان استقرار المنطقة وحماية المدنيين.

ويسود حالة من الترقب والحذر الشديدين بين الأهالي في صحنايا والمناطق المحيطة بها، خوفاً من تدهور الأوضاع وانزلاق المنطقة إلى مزيد من العنف والفوضى، خاصة مع حساسية التركيبة السكانية في المنطقة وتواجد أبناء الطائفة الدرزية فيها.