«عيد العمال».. نضال في خدمة المشروعات القومية

عمال مصر
عمال مصر


عيد العمال هو مناسبة عالمية للاحتفاء بجهود الطبقة العاملة وتاريخ نضالها من أجل حقوقها المشروعة، ويرجع أصل عيد العمال إلى عام 1869 حين شكل عمال صناعة الملابس والأثاث والمناجم في فيلادلفيا الأمريكية تنظيمًا نقابيًا سُمّي بـ"فرسان العمل"، مطالبين بتحسين الأجور وتقليل ساعات العمل. واعتمدوا يوم الأول من مايو سنويًا لتجديد مطالبهم، ومنه انتقلت هذه المناسبة إلى العالم كله.

وفي مصر كان هناك تراثًا عماليًا مستقلاً للاحتفال بعيد العمال بدأ في عام 1924 حيث نظم عمال الإسكندرية احتفالاً كبيرًا في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال، ومع وصول الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلى الحكم أخذت المناسبة شكلاً رسميًا وتم استيعاب المناسبة وفي عام 1964 أصبح الأول من مايو عطلة رسمية يلقى فيها رئيس الجمهورية خطابًا سياسيًا أمام قيادات هؤلاء النقابيين .

 

◄ أهداف الاتحاد العام الحركة النقابية

 

اقرأ أيضا| يرى النور بعد 10 سنوات من المداولات والمناقشات ..«قانون العمل الجديد».. أمان وحماية لـ «الإيد الشقيانة»

 

يقود الاتحاد العام الحركة النقابية المصرية، ويرسم سياساتها العامة المحققة لأهدافها داخليا وخارجيا، وله على الأخص ما يلى:

1. الدفاع عن حقوق عمال مصر، ورعاية مصالحهم المشتركة، والعمل على رفع مستواهم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

2. المشاركة فى مناقشة مشروعات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة.

3. إبداء الرأى فى مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بتنظيم شئون العمل والعمال.

4. التنسيق بين النقابات العامة ومعاونتها فى تحقيق أهدافها.

5. وضع ميثاق الشرف الأخلاقى للعمل النقابى فى إطار المبادئ والقيم السائدة.

6. إنشاء وإدارة المؤسسات العمالية الثقافية والعلمية والاجتماعية والتعاونية والصحية والائتمانية والترفيهية التى تقدم خدماتها على مستوى الجمهورية وتحقق أهدافه وتكون لهذه المؤسسات الشخصية المعنوية الاعتبارية.

7. المشاركة فى المجالات العمالية العربية والافريقية والدولية وتأكيد دور الحركة النقابية المصرية فى هذه المجالات. 

العمال المصريون كانوا وما زالوا القلب النابض لأي مشروع قومي كبير، ويمكن رصد جهود العمال في مختلف المشروعات القومية على النحو التالي:

 

◄ بناء السد العالي 1960

 

شارك آلاف العمال المصريين في بناء مشروع السد العالي بأسوان، تحمّلوا ظروفًا قاسية مثل الحرارة الشديدة والعمل لساعات طويلة من أجل حلم تأمين مستقبل مصر المائي والكهربائي.

◄ مشروعات البنية التحتية


تم تمهيد الطرق السريعة، وبناء الجسور، ومشاريع الري والصرف الصحي بمشاركة مباشرة من العمال المهرة والفنيين. وشارك أكثر من 40 ألف عامل في حفر قناة السويس الجديدة خلال سنة واحدة فقط وهو رقم قياسي عالمي. وُصف هذا المشروع بأنه "ملحمة وطنية"، حيث عمل العمال على مدار 24 ساعة يوميًا بنظام الورديات لتحقيق حلم قومي جديد.

 

◄ العاصمة الإدارية الجديدة

 

ساهم مئات الآلاف من العمال في تشييد "ناطحات السحاب، مباني الوزارات، حي المال والأعمال، وأطول برج في أفريقيا "البرج الأيقوني". تفاني العمالة المصرية جعل المشروع يتحقق بأحدث المعايير العالمية. أيضا شارك العمال في بناء مئات الآلاف من الوحدات السكنية لمحدودي الدخل بمختلف المحافظات. هذه المشروعات خففت من أزمة السكن وعززت العدالة الاجتماعية.

ويلعب الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دورًا محوريًا في الدفاع عن حقوق العمال وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، التنسيق بين النقابات العامة. وتقديم الرعاية الصحية، الاجتماعية، والثقافية للعمال، بالإضافة إلى المشاركة في المؤتمرات العمالية العربية والدولية لتعزيز مكانة مصر عالميًا.