اللواء هشام الحلبى: مصر أعادت سيناء بالحرب والسلم

اللواء هشام الحلبى
اللواء هشام الحلبى


أوضح اللواء طيار دكتور هشام الحلبى المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن مصر واجهت الكثير من التحديات على مر تاريخها، وكان من أكبر التحديات والتهديدات التى واجهت مصر هى حرب 1967. وبالرغم من الظروف القاسية وقتها لكن الدولة المصرية لم تستسلم، وتم التخطيط والتنفيذ الاحترافى لحرب أشاد بها العالم أجمع، ولا يزال يتم تدريسها فى الأكاديميات العسكرية، وهى حرب أكتوبر 1973.

وأشار إلى أنه لولا حرب أكتوبر المجيدة ما كان هناك مشروع للسلام، إذ إن إسرائيل قبل هذه الحرب لم تكن لتقبل بالتنازل عن سيناء، أى أنها كانت توافق على السلام مع مصر مع عدم الخروج من سيناء، الأمر الذى كان مرفوضًا تمامًا من الجانب المصرى. وبدأت مصر وقتها مشروع سلام يستند على مبدأ (الأرض مقابل السلام)، وهذا هو المبدأ الذى كانت ترفضه إسرائيل قبل الحرب، إلا أن موقفها تغير تجاهه بعد هزيمتها فى عام ١٩٧٣.

اقرأ أيضًا| رئيس الأركان يتفقد الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية بالعاصمة الإدارية

وأكد اللواء الحلبي أن مصر خاضت خلال تلك الفترة وبعد حرب أكتوبر معركة تفاوضية صعبة اختتمت بتوقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية والتى أسفرت عن جدولة انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، لكن إسرائيل رفضت الانسحاب من طابا، وهو جزء عزيز على مصر، فخاضت الدولة المصرية فى ذلك الوقت جولة مهمة للغاية لاستعادة أرضها، من خلال اللجوء لمحكمة العدل الدولية، واستطاعت كسب القضية، واستعادة آخر شبر من أرض سيناء.
ولفت إلى أن أرض الفيروز تشهد حاليًا مشروعات تنمويًة ضخمة، وتستهدف الدولة المصرية حماية سيناء من خلال التنمية، والقوات المسلحة جاهزة دائمًا لحماية كل شبر من أرض الوطن، لذا تعمل الدولة فى الوقت الحالى على التنمية المستدامة لسيناء من أجل حمايتها، كما أن تنمية محور قناة السويس وازدواج القناة يمثلان عاملًا إيجابيًا يصب فى صالح مشروعات التنمية، جنبًا إلى جنب مع مد وإصلاح الطرق وتطوير المطارات وتنمية المقاصد السياحية، مثل منطقة سانت كاترين.

اقرأ أيضًا| عادل العمدة: خطة الجنرالات هدفها تحويل القطاع الشمالى من غزة لثكنة عسكرية

وأضاف أن مشروعات التنمية الحالية فى سيناء تتسم بالاستدامة لضمان حقوق الأجيال القادمة، ولها أبعاد اجتماعية واقتصادية واضحة للغاية، وهو ما يلقى صدى إيجابيًا لدى أهالى سيناء وشدد أن ذكرى تحرير سيناء هذا العام تأتى فى توقيت بالغ الأهمية، حيث تواجه فيه الدولة المصرية عددًا من التحديات التى هى نتاج التغيرات الإقليمية واشتعال الموقف السياسى فى المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بالتوازى مع خطة مصر للإعمار والتنمية فى سيناء، التى تشهد طفرة تنموية كبيرة للغاية تعد بمثابة العبور الثانى إلى سيناء.