رزق «عم جمال» مرتبط بارتفاع الحرارة

رزق «عم جمال» بائع آيس كريم متجول
رزق «عم جمال» بائع آيس كريم متجول


 ربما يكون عم «جمال» من القلائل الذين يشعرون بالسعادة كلما ارتفعت درجة الحرارة، لأنه ببساطة بائع آيس كريم متجول، كلما اشتد الحرّ تزاحم عليه الناس، واشتروا منه، وعاد فى نهاية اليوم إلى أسرته بربح وفير..

60 عامًا هى عمر الرجل الصعيدى الذى أتى من محافظة أسيوط ليستقر فى القاهرة مع أخويه منذ أربعين عامًا، بدأها كبائع للتين الشوكى والنبق والترمس، وأكواز الذرة، والدوم، قبل أن يتخصص فى بيع الجيلاتى وتصبح مهنته الوحيدة التى يمارسها كل صيف..

اقرأ أيضًا| حبس بائع آيس كريم أنهى حياة جارته المسنة لسرقتها في حلوان

بصوت قوى وبنية ضعيفة وابتسامة مشرقة ينادى عم «جمال» على بضاعته، فى الوقت الذى ينتظره الأطفال فى الأحياء الشعبية، ويلتفون حوله من أجل الحصول على الآيس كريم اللذيذ الذى يلطف من درجة الحرارة ويمنحهم إحساسًا بالفرحة.

يقول عم جمال: «كان والدى يعمل جزارًا فى الصعيد، لكننا كنا سبعة إخوة فقررت مع اثنين منهم التمرد على المهنة، والسفر إلى القاهرة لنبدأ مشوارنا، كنا نستأجر العربات الخشب فى البداية ونقيم فى شقة إيجار تخرج علينا الرطوبة فى الشتاء، والحمد لله أصبح لدينا الآن «بيت ملك» بعد أن أكرمنا الله بشراء قطعة أرض وبنيناها بالمقطم ليحصل كل منا على شقة بمفرده»..

ويتابع: «عربة الآيس كريم هى التى صرفت على ثلاثة أبناء تخرجوا فى الجامعة وأصبح لكل منهم وظيفة محترمة، وحين حاولوا أن يقنعونى بالجلوس فى البيت، رفضت، قلت لهم «لو قعدت فى البيت أموت»، وعربية الآيس كريم وش الخير علينا، فلماذا أتركها؟..

اقرأ أيضًا| بائع آيس كريم ينهي حياة جارته المسنة لسرقتها في حلوان 

وحول عملية صناعة الآيس كريم قال عم جمال: «أقوم بشراء المكونات من تاجر جملة، يقوم بخلطها بالمكنة، بينما أستلم منه الجيلاتى جاهزًا، ولكنى استطعت بمساعدة إخوتى شراء ماكينة خاصة بنا، لأننا جميعًا نعمل فى بيع الآيس كريم».. وعند سؤاله عما يشتغل فى فصل الشتاء أجاب: «العربة لا تتغير ولكن النشاط يتغير، فأنا أبيع البطاطا المشوية للتلاميذ أمام المدارس والموظفين أمام المصالح الحكومية وخاصة تلك التى تشهد زحامًا وطوابير ويحتاج الواحد فيها إلى الدفء».
إيثار حمدى