أيام قليلة تفصلنا عن أشرس معركة انتخابية تشهدها نقابة الصحفيين.. وذلك بسبب ما شهدته الأيام الماضية من خروج عن النص واتباع أساليب بعيدة كل البعد عن تقاليد مهنتنا.
ما تشهده المعركة الانتخابية هذه الدورة لا تمت لنزاهة انتخابات صاحبة الجلالة بصلة بعد أن افتقدت المنافسة الشريفة وبدلا من عرض برامج المرشحين على أعضاء الجمعية العمومية صدرت التعليمات إلى اللجان الإلكترونية التابعة لأحد المرشحين بتشويه صورة المرشح المنافس وتكييل الاتهامات له ونشر الأكاذيب حوله اعتقادا منهم أن هذه الطريقة وتلك الأساليب يمكن أن تؤثر علي الكتلة التصويتية وذهابها لمرشحهم (الأيدلوجي)، ومن يراهن بقدرته على توجيه إرادة الناخبين (الصحفيين) لصالح مرشح علي حساب أخر فهو واهم.
في الانتخابات السابقة نجح المرشح علي منصب النقيب ليس لأنه كان الأجدر بهذا المنصب ولكن نجاحه جاء بسبب التصويت العقابي، بالإضافة الي نشاط اللجان الإلكترونية التي ساهمت في تشويه صورة المنافس كالعادة بمجموعة من الأكاذيب وهو اسلوب اعتاد علي ممارسته أنصار هذا التيار الانتخابات هذه المرة تختلف عن سابقتها، حيث استيقظت الجماعة الصحفية من ثباتها وشعرت بأنه قد تم اختطاف النقابة في الانتخابات الماضية من (تيار تحالف مع تيار) لتوجيه بوصلة النقابة نحو هدف لا يجب أن ننزلق إليه ونحن بالأساس نقابة خدمية ما وجدت إلا لخدمة أعضائها وتقديم كل ما يساهم في دعم وتطوير مهنة الصحافة في مصر، ولم تعد تقبل الجماعة الصحفية أن يتم استخدام نقابتها في تصفية حسابات، وجميعكم يعلم ما نقصده تلميحا لا تصريحا حفاظا علي وحدة الصحفيين.
الشاهد أننا أمام استحقاق انتخابي خطير وخطير جدا ولابد للجماعة الصحفية أن تدرك التحديات التي تواجه نقابة الصحفيين التي يجب أن تكون في طليعة النقابات الداعمة للدولة المصرية خاصة في مثل هذه الظروف والتحديات والأخطار التي تواجه مصر والتي تستلزم منا جميعا نقابيين وغير نقابيين أن نكون في خندق الدولة المصرية والا نعطي الفرصة لفصيل بعينه أن يمتطي تيار أخر لاختطاف النقابة والضغط علي الدولة لعودته مجددا الي الحياة السياسية من بوابة نقابة الصحفيين.. ولن نكون هذه البوابة بإذن الله.
ولأن ممارسة السياسة لها أماكنها ومؤسساتها وأحزابها فلا ينبغي أن نقحم نقابة الصحفيين في مثل هذه الأمور وتحويلها إلي مسرحا للصراع بين الأيدلوجيات المختلفة.
اخلعوا العباءة الحزبية خارج نقابة الصحفيين وكونوا صحفيين فقط.. وقتها ستعود نقابتنا قوية كما كانت في عهد قامات صحفية كبيرة في حجم الأساتذة الكبار إبراهيم نافع، ومكرم محمد أحمد، وكامل زهيري والذين شهدت النقابة في عهدهم أزهي عصورها وكانت كرامة الصحفي (خط أحمر) دون صدام أو صراعات مع أجهزة الدولة.

المنتخب والمواجهة البلجيكية
«برشامة» وحراس الفضيلة!
إعلان القاهرة








