شم النسيم| بهجة اللّمة بين الأهل والأصحاب.. وذكريات لا تنسى

إحتفالات شم النسيم
إحتفالات شم النسيم


شم النسيم ليس مجرد عطلة رسمية تمر مرور الكرام، بل هو مناسبة اجتماعية وروحية تعكس الدفء المصري الأصيل، حيث تتجدد فيه روح اللمة العائلية، وتستعاد فيه ذكريات الطفولة على موائد ممتلئة بالأكلات الشعبية وأحاديث القلب،إنه يوم خاص يحمل  معاني التواصل، ويعيد ترتيب المشاعر بين الأحباب.

وفي حديث خاص لـ"بوابة أخبار اليوم"، شاركتنا مجموعة من الشابات تجاربهن مع هذه المناسبة، وكيف تحولت بالنسبة لهن إلى يوم استثنائي يتكرر مرة واحدة كل عام.



اقرأ أيضًا | أسرار الفسيخ والبيض في شم النسيم |تقاليد فرعونية متجددة


أصوات من الواقع

تقول منة طالبة بالصف الثاني الثانوي، إن شم النسيم هو "أجمل يوم بنتجمع فيه كلنا بعد انشغالات السنة"، مشيرة إلى أنه يمثل بالنسبة لها فرصة نادرة لرؤية الأقارب والأصدقاء في أجواء مليئة بالحب والمرح.

أما أسماء، الطالبة بالفرقة الثانية بكلية الهندسة، فترى أن شم النسيم يحمل طابعا خاصا، إذ تحرص على دعوة أصدقائها كل عام لقضاء اليوم معا، وتقول: "العزومة مش بس أكل، دي مناسبة نرجع فيها الدفا للعلاقات اللي ممكن نكون نسينا نهتم بيها وسط الزحمة".

لمياء، وهي ربة منزل، ترى أن سر جمال هذا اليوم يكمن في التفاصيل الصغيرة، من تلوين البيض، وتحضير الأطعمة مع العائلة، وحتى ضحكات الأطفال التي تضفي على الأجواء بهجة لا توصف.

وتؤكد إيمان، أن ترتيب عزومة شم النسيم بحد ذاته متعة، بدءا من تجهيز الفسيخ والرنجة، وتزيين السفرة، وحتى اختيار الأغاني القديمة التي تعيدهم إلى زمن الذكريات الجميلة.

أما منة، التي اعتادت أن تجمع العائلة والأصدقاء في يوم شم النسيم، فتقول: "اليوم ده مينفعش يعدي من غير عزومة كبيرة فيها الكبير والصغير، نلعب، ونضحك، ونتغدى سوا".

اقرأ أيضًا| عيد شم النسيم 2025| دليلك لاختيار الأسماك المملحة

أجواء لمة العيلة مصرية بامتياز

في يوم شم النسيم، تكسر الأسر المصرية الروتين المعتاد، وتفضل قضاء اليوم في أماكن مفتوحة مثل الحدائق أو فوق الأسطح، أو حتى داخل منازل بسيطة لكن دافئة بأصحابها.

يتحول طبق الفسيخ والرنجة والعيش البلدي والبصل الأخضر إلى رمز للتراث الشعبي المصري، ووسيلة لإحياء الروح الجماعية التي باتت نادرة في زحام الحياة اليومية.

شم النسيم مناسبة مصرية خالصة، نحتفل بها بطريقتنا الخاصة، لكن ما يجمعنا جميعا هو ذلك الإحساس العميق بقيمة اللمة، ودفء العلاقات الإنسانية،ففي كل عزومة، هناك رسالة حب، وفي كل ضحكة، تأكيد على أن الروابط لا تزال بخير.

فكن دائما سببا في لمة طيبة وسعادة حقيقية، ولا تدع شم النسيم يمر دون أن تصنع فيه ذكرى جديدة.