في مثل هذا اليوم 21 أبريل، تمر ذكرى رحيل واحد من أهم رموز الثقافة والفن في مصر، الشاعر والفنان الكبير صلاح جاهين، الذي رحل عن عالمنا عام 1986 عن عمر ناهز 55 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا وشعريًا خُلد في ذاكرة المصريين.
لم يكن جاهين مجرد شاعر كتب رباعيات لا تُنسى، أو رسام كاريكاتير ساخر، أو كاتب سيناريو لأعمال ناجحة، بل كان ظاهرة فنية متكاملة، وأقرب ما يكون إلى "فيلسوف العامية" الذي تحدّث لغة الناس، وعبّر عنهم في كلمات لا تزال تُردد حتى اليوم.
رباعيات خلدته.. وأعمال سينمائية صنعت مجده
رباعياته الشهيرة التي لحنها صديق عمره سيد مكاوي تجاوزت طبعاتها 125 ألف نسخة، لتصبح أيقونة شعر العامية. لكن نجاح جاهين لم يقف عند الشعر، بل امتد إلى عالم السينما، حيث كتب وألّف عددًا من أهم الأفلام التي أثرت في وجدان الجمهور.

لقاء صدفة يتحول إلى صداقة عمر مع السندريلا
واحدة من أبرز محطات صلاح جاهين كانت علاقته الخاصة بالفنانة الراحلة سعاد حسني، والتي بدأت بزيارة عابرة خلال تصوير فيلم "الناس والنيل" في موسكو عام 1972، عندما قررت سعاد ومعها المخرج يوسف شاهين زيارة جاهين أثناء تلقيه العلاج هناك.
لكن الصدفة تحولت إلى صداقة عميقة، وأصبح جاهين بالنسبة لسعاد ليس فقط صديقًا، بل كان الأب الروحي والمستشار الفني، الذي تثق في رأيه وتستشيره في اختياراتها، وتحكي له أدق تفاصيل حياتها.
تعاون فني حافل بالنجاحات
بدأ التعاون الفني بينهما في فيلم "خلي بالك من زوزو"، الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، وحقق نجاحًا غير مسبوق عند عرضه في 1972. بعدها توالت النجاحات مع أفلام مثل شفيقة ومتولي، أميرة حبي أنا، المتوحشة، والمسلسل الشهير هو وهي، بالإضافة إلى الأغنية الخالدة صباح الخير يا مولاتي.
كل تلك الأعمال جمعت بين صوت سعاد وموهبة جاهين، لتشكّل واحدة من أنجح الثنائيات الفنية التي عرفتها مصر.

رحل بجسده.. وبقيت كلماته تنبض بالحياة
رحل صلاح جاهين، لكن لم ترحل كلماته ولا رسومه، ولا صدقه الذي تجلى في كل ما قدّمه. وسيظل شاعر البسطاء، ورسام الضحكة في زمن الألم، حاضرًا في القلوب والذاكرة، وفي كل مرة تُقال فيها كلمة "جاهين"، تُقال باحترام وحنين.
اقرأ أيضا|

محمد حماقي يواصل حصد الأرقام القياسية.. أكثر من 15 مليون استماع
أروى جودة: زوجي بيخاف من الحسد.. وحلم الأمومة متروك لله عزوجل
نجوم الفن يقدمون واجب عزاء الراحله سهام جلال |صور







