دراسة: عقار «تيبوكس» لا يُسرّع شفاء مرضى جدري القرود من النمط الأول في الكونغو

عقار "تيبوكس" لا يُسرّع شفاء مرضى جدري القردة
عقار "تيبوكس" لا يُسرّع شفاء مرضى جدري القردة


كشفت دراسة سريرية نُشرت حديثًا في مجلة New England Journal of Medicine أن عقار "تيكوفيريمات" المعروف تجاريًا باسم "تيبوكس" (Tpoxx)، لم يُظهر فعالية في تسريع التئام الآفات الجلدية لدى مرضى جدري القردة (mpox) من النمط الجيني الأول في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 اقرأ أيضًا| وزارة الصحة: انتقال جدري القرود بين البشر محدود ولا يوجد حالات في مصر

وشملت الدراسة 597 مريضًا تم تقسيمهم عشوائيًا لتلقي تيبوكس أو علاج وهمي لمدة 14 يومًا، وذلك بين أكتوبر 2022 ويوليو 2024. وأظهرت النتائج أن المدة المتوسطة لشفاء الآفات الجلدية كانت 7 أيام لدى من تلقوا تيبوكس، مقابل 8 أيام للذين تلقوا العلاج الوهمي، دون وجود فروق إحصائية ذات دلالة.

 اقرأ أيضًا| دراسة تكشف فعالية لقاح "جينيوس" ضد جدري القرود

كما أظهرت التجربة أن فعالية العقار في تقليل الحمل الفيروسي لم تختلف بين المجموعتين بعد 14 يومًا من العلاج، إذ بقيت نسبة الاختبارات السلبية متقاربة (حوالي 50%). كذلك، لم تُسجل فروقات واضحة في معدلات الوفاة أو تكرار العدوى أو الأعراض الجانبية الخطيرة بين المجموعتين.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تطرح تساؤلات مهمة حول جدوى استخدام تيبوكس لعلاج جدري القردة، لا سيّما في ظل اعتماده من قبل بعض الجهات التنظيمية لمواجهة الفيروسات من فئة الجدري.

 اقرأ أيضًا| «الصحة العالمية»: أزمة شرق الكونغو الديمقراطية تزيد خطر انتقال عدوى جدري القردة

وأشار الخبراء إلى ضرورة البحث عن علاجات بديلة مثل مضاد الفيروسات "برينسيدوفوفير"، أو تطوير أجسام مضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibodies)، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر كذوي المناعة الضعيفة.

في سياق متصل، أظهرت دراسة تحليلية شاملة للبيانات في الكونغو بين عامي 1970 و2024 أن نسبة الحالات الشديدة من جدري القردة قد انخفضت من 68.6% قبل عام 1980 إلى 27.6% مؤخرًا. ورغم ذلك، ما تزال المناطق الغربية والوسطى من البلاد تسجل أعلى معدلات الوفاة، خاصة في المجتمعات التي تعاني من ضعف البنية الصحية.

 اقرأ أيضًا| منظمة «انقذوا الأطفال» تطلق حملة لمكافحة انتشار جدري القردة في سيراليون

ودعت الدراسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل توفير اللقاحات في المناطق عالية الخطورة، وتعزيز التوعية المجتمعية، ونشر وحدات صحية متنقلة، في إطار جهد عالمي لاحتواء تفشي المرض ومنع انتشاره عبر الحدود.