محرقة الخيام فى غزة ..استشهاد 27 طفلًا يوميًا.. وترقب لرد حماس على المقترح الإسرائيلى

النيران تلتهم خيام النازحين
النيران تلتهم خيام النازحين


وسط ترقب الوسطاء لرد حركة حماس على المقترح الإسرائيلى بشأن هدنة مؤقتة فى قطاع غزة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلى حربة على خيام النازحين فى القطاع، حيث أعلن الدفاع المدنى استشهاد 25 شخصًا بينهم 9 أطفال فى غارات استهدفت خيامًا تؤوى نازحين فى منطقة المواصى غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع وبيت لاهيا وجباليا شمالًا.

وقال الدفاع المدنى إن ألسنة اللهب امتدت فى الخيام بسرعة، متسببة فى إصابة عدد من النازحين المدنيين حرقًا، بينما استمرت أعمدة الدخان بالتصاعد من الموقع دون وجود أدوات للإطفاء أو الإنقاذ.

اقرأ أيضًا | حماس :إسرائيل تستخدم التجويع كسلاح بمنعها دخول المساعدات إلى غزة

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن جثامين القتلى «تفحمت» جراء اشتعال النيران فى الخيام، بينما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أن خيام النازحين تحولت إلى أفران بشرية بفعل القذائف الإسرائيلية. كما نسف جيش الاحتلال مبانى سكنية فى مدينتى رفح وغزة.

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد 40 فلسطينيًا وإصابة 73 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية لترتفع بذلك حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى إلى 51 ألفًا و65 شهيدًا و116 ألفًا و505 مصابين منذ أكتوبر 2023.

قال المتحدث باسم منظمة اليونيسيف فى فلسطين إن الوضع فى قطاع غزة خطير ونحن على حافة الهاوية، مشيرًا إلى أن معدل الأطفال الذين قضوا فى غزة منذ بداية الحرب وصل إلى 27 فى اليوم.


وأكد على ضرورة عدم تحول دخول المساعدات لغزة إلى ورقة مساومة. وفى ظل تصاعد العدوان الإسرائيلى على القطاع، أعلنت الأمم المتحدة نزوح 500 ألف فلسطينى فى قطاع غزة قسرًا، فيما أشارت تقارير طبية إلى أن 1652 فلسطينيًا استشهدوا منذ استئناف إسرائيل هجماتها داخل القطاع منذ 18 مارس الماضى.


جاء ذلك فى وقت كشفت فيه بيانات أممية حديثة أن قنبلة واحدة من كل عشر قنابل أطلقتها القوات الإسرائيلية على القطاع منذ بدء الحرب لم تنفجر، مما يشكل تهديدًا لحياة السكان، خاصة فى ظل عودة بعض العائلات إلى مناطق مدمّرة.


ووفقًا لدائرة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام، فإن هذه القنابل غير المنفجرة تتسبب فى حوادث مأساوية، حيث أشارت التقارير إلى استشهاد نحو 23 شخصًا وإصابة 162 آخرين، معظمهم من المدنيين، بسبب انفجار هذه الذخائر خلال تواجدهم فى منازلهم أو محاولتهم إزالة الأنقاض.


وبينما تواصل قوات الاحتلال فى ارتكاب جرائمها البشعة فى حق أهالى غزة، أكد مصدران فلسطينيان مطلعان أحدهما من حماس أن مشاورات الحركة حول المقترح الإسرائيلى لوقف إطلاق النار «تقترب من الانتهاء» وسيتم إرسال الرد للوسطاء فور الانتهاء.


وقال محمود مرداوى المسئول فى الحركة إن حماس لا تزال تناقش الاقتراح بشأن اتفاق متجدد لإطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار. وقال إن «استجابة حماس لا تزال قيد الإعداد»، مؤكدًا على أنه لا مجال للتوصل إلى اتفاق جزئى.

 

واستبعد مرداوى إمكانية نزع سلاح حماس ضمن الاتفاق، وقال إن امتلاك الحركة للسلاح لن يكون محل تفاوض. فى الوقت نفسه، أكدت حركة حماس على أن إسرائيل «تستخدم التجويع كسلاح» من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ مارس الماضى.

وقالت الحركة فى بيان تعليقًا على تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس «منع حكومته الفاشية المساعدات الإنسانية عن غزة هو أحد ادوات الضغط ... وإقرار علنى متجدد بارتكاب جريمة حرب بإعلان استخدام التجويع كسلاح وحرمان المدنيين الأبرياء من المواد الأساسية للحياة». وكان كاتس أكد أنه لن يسمح بدخول أى مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.

من جهه اخرى، أعربت الصين وماليزيا عن رفضهما للتهجير القسرى، ودعتا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، استنادًا إلى حل الدولتين. وأكدت الصين وماليزيا أن غزة تعود للشعب الفلسطينى وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأراضى الفلسطينية.

فى غضون ذلك، قال المدير التنفيذى لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المحامى علاء السكافى إن الاحتلال يمارس سياسة الإخفاء القسرى بحق أعداد غير معلومة من أسرى قطاع غزة، إضافة لنحو 4 آلاف جثة شهيد انتشلها وسرقها من القطاع منذ اندلاع الحرب فى أكتوبر 2023.

ووصف واقع السجون الإسرائيلية بعد الحرب بالجحيم، جراء سياسات عدائية انتقامية تمارسها مصلحة سجون الاحتلال، مما تسبب فى استشهاد 66 معتقلًا  بينهم 44 من معتقلى غزة، والباقون من الضفة الغربية.