يبعد 124 سنة عن الأرض.. حقيقة وجود حياة على كوكب خارجي

أقوى تلميح على الإطلاق لوجود حياة خارج الأرض
أقوى تلميح على الإطلاق لوجود حياة خارج الأرض


في اكتشاف يُعدّ نقطة تحوّل في البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كامبريدج عن دليل قوي يشير إلى احتمال وجود حياة على كوكب خارجي يبعد 124 سنة ضوئية عن الأرض، الدراسة التي نُشرت في مجلة The Astrophysical Journal Letters، وركزت على الكوكب المعروف باسم K2-18b، والذي يقع في كوكبة الأسد.

أظهرت تحليلات الغلاف الجوي لهذا الكوكب وجود كميات كبيرة من ثنائي ميثيل الكبريتيد (DMS)، وهى مادة كيميائية تُنتَج على الأرض فقط عن طريق الكائنات الحية، وتحديداً العوالق النباتية البحرية.

والمثير للدهشة أن كمية هذه المادة على K2-18b تفوق النشاط البيولوجي الأرضي بنحو عشرين مرة، ونظراً لتلاشي هذه الجزيئات بسرعة، فإن وجودها يشير إلى عملية إنتاج مستمرة، ما يعزز فرضية وجود حياة نشطة على الكوكب.

ما هو الكوكب في المنطقة الصالحة للحياة

يصنف كوكب K2-18b ضمن ما يُعرف بـ"المنطقة الذهبية" حول نجمه، أي المنطقة التي تسمح بدرجات حرارة مناسبة لوجود الماء السائل، وهى من الشروط الأساسية لاحتضان الحياة، ويبلغ حجم الكوكب حوالي 2.6 مرة حجم الأرض، ويُعتقد أنه عالم هيسياني أي يمتلك محيطًا ضخماً من المياه السائلة تحت غلاف جوي غني بالهيدروجين، مع درجة حرارة أعلى بقليل من حرارة الأرض.

اقرأ ايضا|تشترك في سمات شبيهة بالأرض | العلماء يكتشفون 4 كواكب جديدة

رغم أن دراسات سابقة كشفت وجود غازات مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكوكب — وهي غازات قد تشير إلى وجود حياة لكنها قد تنتج أيضاً عن نشاط جيولوجي — فإن وجود DMS يمثل إشارات أوضح على النشاط البيولوجي، وقد استعان العلماء بـ "تلسكوب جيمس ويب" الفضائي للتحقق من هذه الإشارات الحيوية.

وقال البروفيسور نيكو مادوسودان من معهد علم الفلك في جامعة كامبريدج:"لا توجد آلية معروفة يمكنها تفسير ما نراه على هذا الكوكب دون وجود حياة، إنها لحظة ثورية في علم الفلك"، بحسب telegraph. 

وأشار أيضًا إلى أن الفريق العلمي قضى عاماً كاملاً في محاولة التأكد من الإشارة أو دحضها، لكن النتائج ظلت ثابتة، وأضاف:"بصراحة، كانت النتائج صادمة، نحن نقترب جداً من اكتشاف أول علامة مؤكدة على وجود حياة خارج كوكب الأرض".

مع كل هذا الحماس، يُشدد العلماء على ضرورة توخي الحذر في تفسير النتائج، قال الدكتور إيان ويتاكر من جامعة نوتنغهام ترينت:"رغم دقة الدراسة، فإن وجود هذه الجزيئات والظروف البيئية الملائمة لا يعني بالضرورة أن الحياة قد نشأت بالفعل".