عبد الفتاح القصري.. الفنان الذي ضحّى بالثراء من أجل الكوميديا

 الفنان عبد الفتاح القصري
الفنان عبد الفتاح القصري


ولد الفنان الكبير عبد الفتاح القصري في مثل هذا اليوم، 15 أبريل، لعائلة ثرية حيث كان والده من كبار تجار الذهب، ورغم البيئة المترفة التي نشأ فيها، إلا أن شغفه بالفن والتمثيل كان أقوى من أي شيء آخر، حتى أنه اختار طريق المسرح ضاربًا بتهديدات والده عرض الحائط، بعد أن هدده بحرمانه من الميراث إن لم يبتعد عن الفن، لكنه أصر على حلمه وضحّى بنصيبه في ثروة العائلة.

التحق القصري بمدرسة "الفرير" الفرنسية – القديس يوسف بالخرنفش – وتلقى تعليمًا جيدًا، عكس ما أُشيع عنه بأنه لم يتعلم. وانطلق بعد ذلك في مشواره الفني، فانضم إلى فرقة عبد الرحمن رشدي، ومنها إلى فرقة نجيب الريحاني، ثم فرقة إسماعيل ياسين، حيث أصبح من أهم أركان الكوميديا في تلك المرحلة.

اشتهر القصري بملامحه الفريدة: قامة قصيرة، شعر أملس، وعين حولاء، إلى جانب طريقته المميزة في نطق الجمل وارتداء الملابس، ما جعله شخصية محبوبة لدى الجمهور، ومصدرًا للضحك في عشرات الأعمال التي شارك فيها. ورغم أنه لم يقدم بطولات مطلقة، إلا أن حضوره القوي جعله نجمًا في كل ظهور، وصديقًا دائمًا للبطل فيما يُعرف بدور "السنيد".

كانت حياته الفنية مليئة بالنجاحات والضحك، لكن حياته الشخصية شهدت الكثير من الألم، خاصة في سنواته الأخيرة. وبالرغم من كل ما مر به، يظل عبد الفتاح القصري واحدًا من العلامات المضيئة في تاريخ الكوميديا المصرية، وصاحب بصمة لا تمحى في ذاكرة الفن.