دور المشروعات المتناهية الصغر في تحقيق التنمية بورشة بحوث الاقتصاد الزراعي

صورة موضوعية
صورة موضوعية


في ظل زيادة اهتمام القيادة السياسية بتنمية المشاريع الصغير ومتناهية الصغر في المجتمعات بصفة عامة والريفية منها بصفه خاصة، وذلك لما لها من تأثير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من عمليات التشغيل وتحسين الدخول والتقليل من حدة الفقر في تلك المجتمعات، هذا بالإضافة إلى دورها في تعزيز الاقتصاد القومي نتيجة المساهمة في تطوير العديد من القطاعات والتي منها القطاع الزراعي.

اقرأ أيضا | انطلاق فعاليات «الألف يوم الذهبية» بوحدة طب الأسرة بدمياط

وفي هذا الإطار نظم معهد بحوث الاقتصاد الزراعي تحت عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، وتحت إشراف الدكتور عبدالوكيل محمد ابوطالب القائم بأعمال مدير المعهد، ورشة عمل "دور المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في تحقيق التنمية المستدامة: منصة المشروعات في مصر" حاضرت فيها الدكتورة هويدا السيد حسن رئيس بحوث بقسم التحليل الاقتصادي للسلع الزراعية.

وتناولت الورشة أربعة محاور رئيسية بدأت بالمحور التأسيسي الذي استعرض الإطار القانوني "للمشروعات الصغير المتناهية الصغر" وفقاً للقانون رقم 152 لسنة 2020 الذي يقدم حوافز ضريبية وتمويلاً ميسراً يصل إلى 50 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة، مع إبراز دور منصة المشروعات التابعة لمجلس الوزراء في تبسيط إجراءات التأسيس وتوفير التمويل اللازم.

كما انتقلت إلى المحور التنموي الذي أكد على مساهمة هذه المشروعات في توفير ما يقرب من 272 ألف فرصة عمل عام 2023 والمشاركة بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة في مجال القضاء على الفقر.

كذلك أوضح المحور التحليلي، استحواذ محافظات الصعيد على النصيب الأكبر من التمويل بنسبة 48%، تليها محافظات الوجه البحري بنسبة 35%، بينما تحصل المناطق الحدودية على 5%. كما أوضح التحسن الملحوظ في تمكين المرأة حيث ارتفعت نسبة المشروعات النسائية من 29.8% عام 2021 إلى 31.6% عام 2023، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، حيث تتراوح المشروعات المملوكة للإناث على 31.6%، بينما تحصل المشروعات المملوكة للذكور على 68.4% من إجمالي التمويل.

وقد ناقشت الورشة نموذج مشروع "إنتاج المشروم" كنموذج ناجح للمشروعات الزراعية الصغيرة المستدامة، مع تحليل نقاط الضعف والقوة والتحديات والفرص SWOT)).

وقدمت الورشة توصيات عملية لتعزيز هذا القطاع الحيوي، أهمها الاستفادة من فرص القانون الجديد والتحول الرقمي عبر منصات التمويل الإلكتروني، وضرورة زيادة تمويل القطاع الزراعي خاصة الصناعات التحويلية الصغيرة، ودعم المشروعات الخضراء التي تساهم في حماية البيئة، وتكثيف البرامج التدريبية لتعظيم أثر هذه المشروعات في تحقيق التنمية الشاملة، مع التأكيد على أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وهذا من شأنه تعزيز دور تلك المشروعات في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وجعلها ركيزة أساسية لاستراتيجية مصر 2030.