الأرز البني تحت المجهر| غذاء صحي قد يهدد نمو الأطفال ويزيد خطر السرطان

الأرز البني
الأرز البني


لطالما اعتبر الأرز البني خيارًا غذائيًا مثاليًا لمن يسعى لحياة صحية، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن ومؤشره السكري المنخفض، لكن هذا الغذاء "الصحي" قد يخفي في طبقاته خطراً صامتًا، لا سيما على صحة الأطفال.

 دراسة جديدة نشرتها ديلي ميل تكشف عن أن الأرز البني يحتوي على نسب مقلقة من الزرنيخ غير العضوي، المرتبط بمشكلات عصبية ونمو غير طبيعي واضطرابات خطيرة، ما يضعه في دائرة الشك رغم سمعته الطيبة.

في تقرير علمي صادم نُشر عبر صحيفة ديلي ميل، حذر علماء من أن الأرز البني، المعروف بفوائده الصحية، قد يشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة الأطفال نتيجة احتوائه على مستويات مرتفعة من الزرنيخ غير العضوي ،أحد أخطر المواد السامة المرتبطة بالسرطان، واضطرابات النمو، وأمراض القلب.

اقرأ أيضًا | تقليل الإصابة بالسرطان الأبرز.. فوائد الأرز البني

وبينما يحتوي الأرز على نوعين من الزرنيخ:

الزرنيخ العضوي (أقل ضررًا ويوجد في بعض المأكولات البحرية)

والزرنيخ غير العضوي (مرتبط بمخاطر صحية جسيمة)

فإن الأرز البني يحتوي على نسبة أعلى بكثير من الزرنيخ غير العضوي ،حوالي 48% مقارنة بـ33% فقط في الأرز الأبيض.

تتمثل خطورة الأرز البني في تركيبة زراعته، حيث يُزرع في حقول مغمورة بالمياه تُمكّن جذوره من امتصاص كميات كبيرة من الزرنيخ من التربة، وتتركز هذه المادة السامة في الطبقة الخارجية للحبة، وهي النخالة، التي تمنحه لونه البني وقيمته الغذائية.

الفئات الأكثر تأثرًا
بحسب الدراسة، فإن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، فقد وجد أن الرضّع والأطفال بين 6 أشهر وسنتين الذين يتناولون الأرز البني يتعرضون لكمية من الزرنيخ تعادل ضعف ما يتعرض له من يستهلكون الأرز الأبيض، وهذا الأمر يرتبط بشكل مباشر بمشاكل عصبية تشمل انخفاض الذكاء، صعوبات التعلم، اضطرابات سلوكية، وأعراض التوحد وفرط النشاط.

تأثيرات طويلة المدى

وتوضح البروفيسورة فيليشيا وو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن "التعرض المزمن ، حتى بكميات صغيرة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل منها:

زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد والمثانة والرئة.

مشكلات جلدية مزمنة.

اضطرابات في القلب والأوعية الدموية.

تأثيرات معرفية سلبية، مثل تدهور الذاكرة وضعف التركيز وانخفاض معدل الذكاء.

هل يعني ذلك التوقف عن تناول الأرز البني؟

الإجابة ليست قاطعة، فبحسب الدراسة، فإن الخطر يكمن في الاستهلاك المفرط والمستمر على مدار سنوات، وتشير الباحثة إلى أن "مستويات الزرنيخ في الأرز البني لا تشكل تهديدًا مباشرًا ما لم يتناوله الشخص بكميات كبيرة جدًا يوميًا لفترات طويلة".

نصائح للحد من المخاطر:

غسل الأرز جيدًا قبل الطهي.

طهيه باستخدام كميات كبيرة من الماء (مثل طريقة الغلي والتصفية).

تقليل الاعتماد على الأرز البني، خصوصًا للأطفال، والاتجاه نحو بدائل مثل الكينوا والشوفان والبرغل.

عدم تقديمه بشكل يومي للأطفال الرضّع أو في السنوات الأولى من العمر.

بينما ما زال الأرز البني يحتفظ بقيمته الغذائية، فإن الوجه الآخر له لا يجب تجاهله، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الأطفال والفئات الحساسة، الوعي بالمخاطر واتخاذ خطوات بسيطة في التحضير والاستهلاك، قد يكونا الفارق بين غذاء صحي وآخر مليء بالمخاطر الخفية، فكما هو الحال دائمًا، الاعتدال والمعرفة هما مفتاح التغذية الآمنة.