في كل عام في "أحد الشعانين"، تشهد الكنائس المصرية مشهدًا روحانيًا مميزًا ينعكس في فرحة الأقباط واحتفالاتهم البهيجة، حيث يحمل مسحييون مصر سعف النخيل المُصمم بعناية، ليُجسّدوا لحظة دخول السيد المسيح إلى أورشليم كملك متواضع، على ظهر جحش، كما ورد في الأناجيل.
يُعد استخدام سعف النخيل أو "الزعف" تقليدًا كنسيًا قديمًا، إذ يرمز لخلود الحياة وسلامها، نظرًا لأن النخل شجرة معمرة خضراء طوال العام، ومن هنا أصبح السعف علامة مميزة في طقوس "أحد الشعانين"، المعروف أيضًا بـ"أحد السعف" أو "أحد الزيتونة".

اقرأ أيضًا | بالسعف والتيجان والترانيم.. كنائس مصر تحتفل بذكرى دخول المسيح للقدس
فن صناعة الزعف
في مصر، يتحول سعف النخيل إلى قطع فنية، حيث يتفنن الباعة والحرفيون في تشكيله إلى صلبان، خواتم، تيجان، قلوب، حمامات، أو سلال صغيرة، يتجمع الأطفال والشباب حول الكنائس لشراء هذه المشغولات، التي تظل تذكارًا رمزيًا وروحيًا ليوم مميز.
وتنتشر هذه الأسواق الشعبية حول الكنائس الكبرى مثل:
الكاتدرائية المرقسية بالعباسية
كنيسة مارجرجس بمصر القديمة
كنائس الإسكندرية وأسيوط والمنيا

طقوس أحد الشعانين في الكنائس المصرية
يبدأ الاحتفال بـ دورة الشعانين، حيث يدور الكاهن والشعب حول الكنيسة حاملين الزعف والشموع، وهم يرددون تراتيل مثل "أوصنا في الأعالي، مبارك الآتي باسم الرب".
وتُزين الكنائس بالأغصان الخضراء في جو من البهجة التي تسبق أسبوع الآلام، حيث يُصلى طقس التجنيز العام في نهاية القداس، وكأنه وداع روحي استعدادًا لآلام المسيح.


داخل مستشفى الصحة النفسية ببنها.. ماذا رصد المجلس القومي لحقوق الإنسان؟
بمشاركة 22 صحفيا.. انطلاق ورشة جديدة لتعزيز حماية الإعلاميين وحرية التعبير
اتخاذ الإجراءات القانونية حيال عائمة سياحية بالأقصر صرفت مخلفاتها في النيل






