البحرين تقدم عرضًا مسرحيًا بعنوان «شرخ في جدار الزمن» بمهرجان الفجيرة

حفل افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما
حفل افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما


قدمت مملكة البحرين، عرضًا مسرحيًا بعنوان “شرخ في جدار الزمن”، عن قصة للدكتورة جميلة الوطني، تأليف وإخراج محمد الحجيري.

وأدته الفنانة إلهام علي، في تجربة مونودرامية ثنائية تطرح سؤال الأحداث في لحظة مواجهة مع الفقد والحنين، طلبت تبحث عن أثر تركه في الجمهور. يحكي العرض عن “زينب”، امرأة تستعيد ذكرياتها مع من تحب، وتتحدث عن الألم والخذلان والفقد والوحدة والتشظي والاختلاف العقدي الذي حكم علاقتها بمن تحب، إلى أن انتهى بالخذلان والرحيل. وتحاول الفنانة الهاربة من زيف الحياة أن تجد ملجأً لها في عالم الفن، حيث تجسد كل الشخصيات المؤثرة في حياتها.

محمد الشرقي يشهد حفل افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما ويشيد بدوره في دعم مسرح الممثل الواحد عالميًا

وربما هذا ما أثر على تنوع العرض الإيقاعي، وأبقى الجمهور في حالة مستقرة، في حين وجدت الفنانة علي، لجعله يتواتر ضمن خط بياني مختلف الترددات.

اعتمد المخرج محمد الحجيري في السينوغرافيا، على أدوات بسيطة لمحاولة تشكيل فضاء العرض - البحر الملابس، الخزانة - لكن محاولة صناعة المكان من المتاح الفقير أثرت على الإيقاع. حيث ظهرت الرمزية تحاول التنعقد بصعوبة، من المعاني المقاومة للأشياء.

أدخل الموسيقى بصوت الفنان خالد الشيخ في منتصف العمل، لكنه لم يستطع أن يحقق الدرامية. وربما شاهدنا مشهدًا من ذاكرة زينب التي تدخل العرض، ثم ينتقل إلى المشهد الفوتومونتاج. ليظهر العمل المسرحي في نهايته وكأنه يتحدث عن جملة مألوفة: “مفيش فايدة”، وهي حالة خاصة بالشخصية التي أصبحت كأنها تدور في فلك مقفل. حاول العرض تقديم فكرة مشهد النهاية بأنه يمكن أن تكون ذروة أو خلاصه، لكن السياق ظل يحاصرها كي لا تظهر بشكل نافر وجلي.

ينتهي العرض على وقع صوت عبد الحليم حافظ وأغنيته “حبيبتي من تكون… لست حبيبي”، في محاولة لاستدعاء العاطفة المختزلة لدى جمهور ربما لم يعد مهيئًا لهذا النوع من التأثير. كان العمل مسكون بنبض خفيف، يحاول قفله للمشاهد. عبر المراهنة على الغنائية مع موسيقى وأغنيات لها وقع كبير في الذاكرة.

غير أن النهاية، بظل العرض محاولة لاختراق الجدار الصلب. لم نشهد شخصية بشكل أكبر. حيث تكون أكثر اختراقًا للمجسدات التي استكانت زمنًا طويلاً للمألوف، وباتت بحاجة إلى سهام حادة تخترق الجدران، وتتمتع فيها نوافذ تدخل منها الشمس والرياح.