عقاب جماعي.. جرائم ضد الانسالنية في فلسطين وغياب المساءلة القانونية

قطاع غزة
قطاع غزة


تواصل دولة الاحتلال ارتكاب جرائمها ضد الانسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتشن حربًا مفتوحة على الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية العدلة.

جرائم الحرب خلال الحرب الفلسطينية الإسرائيلية هي اتهامات وجِّهت لإسرائيل وذلك بسبب ارتكابها لجرائم حرب ضدَّ المدنيين، وقد جاءت هذه الاتهامات من هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، وجماعات وخبراء حقوق الإنسان، بما في ذلك مقرِّرو الأمم المتحدة، ويقول النقاد إنَّ الإدارة الحالية أعطت موافقة ضمنية على جرائم الحرب الإسرائيلية.

هنالك أسباباً منطقية للقول أنَّ إسرائيل ارتكبت العديد من أعمال الإبادة بحق الفلسطينيين في غزة، لافتة إلى حصول تطهير عرقي.

ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى محاسبة إسرائيل على احتمال ارتكاب جرائم.

حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة مطالبًا جميع الدول بعدم تصدير الأسلحة إلى تل أبيب. 

 

◄ استهداف الكادر الطبي

قامت إسرائيل بإنتهاك الكادر الطبي، وهو جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف، حيثُ استهدف الجيش الإسرائيلي عمدًا سيارات الإسعاف والمرافق الصحية بغارات جوية، وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأونروا ومنظمة أطباء بلا حدود عن عمليات استهداف للعاملين في المجال الطبي.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن قتل العاملين في مجال الرعاية الصحية وتدمير المرافق الصحية يحرم المدنيين من حقهم الإنساني.

الأساسي في الصحة المنقذة للحياة وهو محظور بموجب القانون الإنساني الدولي، وذكرت منظمة الصحة العالمية أن 51 منشأة صحية في غزة تعرضت للهجوم من قبل إسرائيل.

وندّدت منظمة الصحة العالمية بالدمار الهائل الذي لحق بمستشفى الشفاء جراء الحصار الإسرائيلي الأخير والذي حول المجمع إلى هيكل فارغ إلا من المقابر البشرية.

وذكرت وزارة الصحة في غزة أن 105 مرافق طبية قد تم استهدافها عمدًا، وأشارت وزارة الصحة إلى أن إسرائيل هاجمت 69 منشأة صحية و24 سيارة إسعاف، وأخرجت 7 مستشفيات من الخدمة، وقتلت العديد من الطواقم الطبية.

وقال العاملون في مجال الصحة وجماعات الإغاثة إن عدة مستشفيات في غزة تعرضت للغارات الجوية والقصف، واتهمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إسرائيل بشن غارات جوية عمدًا حول ثاني أكبر مستشفى في غزة، وهو مستشفى القدس في شمال غزة، لإجبارها على إخلاء المنشأة. 

وتعرضت مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، الواقع في جنوب قطاع غزة، لـ ضربة مباشرة، مما أدى إلى وقوع أضرار وإصابات.

والهجمات الإسرائيلية على مستشفى الشفاء، مشددًا على ضرورة حماية المرضى والعاملين في المستشفى بما يتماشى مع قوانين الحرب، ردًا على حصار مستشفى الشفاء، وذكرت هيومن رايتس ووتش.

وأنه يجب التحقيق في تصرفات إسرائيل ضد المستشفيات باعتبارها جرائم حرب، وأن الحصار الإسرائيلي على الشفاء كان جريمة حرب واضحة وبسيطة.

 

◄ استهداف الصحفيين

اغتالت إسرائيل خلال معركة طوفان الأقصي العديد من صحفيين، أغلبُ الصحفيين فلسطينيين وقُتلوا في أماكن متفرقة من قطاع غزّة بسببِ الغارات الجوية التي استهدفت الأبراج السكنيّة.

ومنازل المدنيين وغيرها عددٍ من الصحفيين حينما أغارت بمقاتلاتها الحربيّة على برج حجي الذي يضمُّ مكاتب عددٍ من الصحفيين الفلسطينيين المعروفين بنقلِ الأحداث من هناك بحيث يحرصون على توثيقِ الذي يجري في قطاع

غزة من قصفٍ إسرائيلي وغارات مكثفة وما يُقابلها من ردود فصائل المقاومة الفلسطينية، كما يحرصون على نقلِ الوضع الإنساني والاجتماعي من داخل القطاع.

◄ استهداف موظفي الإغاثة

قتلت غارة جوية إسرائيلية 7 من موظفي منظمة وورلد سنترال كيتشن الخيرية في قطاع غزة يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا وأميركا وكندا وفلسطين، لتعلن المنظمة وقف عملها في المنطقة لحين إشعار آخر.

وأدى قتل إسرائيل لموظفي المنظمة الإغاثية إلى صدمة دولية وأممية وردود فعل غاضبة وتنديدات واسعة ومطالب بإجراء تحقيقات فورية ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة ومطالب بضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني.

 

◄ التهجير القسري

أمر الجيش الإسرائيلي بإجلاء 1.1 مليون شخص من شمال غزة، وقد تم وصف أمر الإخلاء بأنه تهجير قسري إن المنظمة الدولية لن تكون طرفاً في أي تهجير قسري للفلسطيين في غزة. 

والقوات الإسرائيلية بدأت إجلاء المدنيين الفلسطينيين من منطقة رفح قبل هجوم محتمل، مشيرة إلى أن عملية الإخلاء قد تشمل نحو 100 ألف فلسطيني، ووجه الجيش الإسرائيلي نداءً عاجلاً إلى كل السكان والنازحين المتواجدين في مدينة رفح.

 

◄ قنابل الفسفور الأبيض

أعلنت هيومن رايتس ووتش التابع لمنظمة العفو الدولية بأنها عثرت على الأدلة التي تثبت أن الوحدات العسكرية الإسرائيلية التي تقوم بقصف غزة بأنها استخدمت قذائف مدفعية لضرب المناطق السكنية بالفسفور الأبيض.

ويستخدم الفسفور الأبيض في الدخان والإضاءة والذخائر الحارقة، ويشتعل عند تعرضه للأكسجين الجوي وعند لمسه، ويمكن أن يسبب إصابات عميقة وشديدة، مما قد يؤدي إلى فشل العديد من الأعضاء، وحتى الحروق الطفيفة يمكن أن تكون قاتلة، ويعتبر الفسفور الأبيض سلاحاً حارقاً، والبروتوكول الثالث لاتفاقية أسلحة تقليدية معينة يحظر استخدامه ضد أهداف عسكرية تقع بين المدنيين.

 

◄ القصف العشوائي

نفذ الجيش الإسرائيلي آلاف الغارات الجوية في مختلف أنحاء غزة، وأصابت الغارات الجوية مواقع محمية بشكل خاص، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومخيمات اللاجئين والمساجد والمرافق التعليمية وأحياء بأكملها.

 

◄ العقاب الجماعي

تم وصف العديد من الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي، وبما في ذلك حصاره على الكهرباء والغذاء والوقود والمياه، بأنها عقاب جماعي، وهي جريمة حرب محظورة بموجب معاهدة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. 

ووصف الوضع بأنه بمثابة حرب مجاعة ضد المدنيين في قطاع غزة. وأشار إلى أن الظروف المعيشية وصلت إلى مستويات كارثية بسبب قيام إسرائيل بقطع جميع الإمدادات الغذائية عن النصف الشمالي، وقصف وتدمير المصانع والمخابز ومخازن المواد الغذائية ومحطات المياه والخزانات في جميع أنحاء القطاع بأكمله.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمدت تركيز هجماتها على استهداف المولدات الكهربائية ووحدات الطاقة الشمسية، والتي تعتمد عليها المنشآت التجارية والمطاعم، للحفاظ على الحد الأدنى الممكن من عملها.

 

◄ تدمير المقابر

يعتبر التدمير المتعمد للمقابر دون ضرورة عسكرية جريمة حرب محتملة، ودمرت الجرافات العديد من المقابر في قطاع غزة.

◄ إعدامات ميدانية

وثقت جماعات حقوق الإنسان حالات متعددة لمدنيين في غزة أطلقوا جنود إسرائيليين النار عليهم وهم يلوحون بالأعلام البيضاء، وإسرائيل لديها سجل حافل بإطلاق النار بشكل غير قانوني على أشخاص عزل لا يشكلون أي تهديد دون إفلات من العقاب.

◄ اقرأأيضا | وسط جرائم إبادة الفلسطينيين| قادة الفصائل يتفرقون بين نيران المعارك وجنة الخارج

 

◄ استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية

لاحظت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنها تلقت تقارير تفيد بأن إسرائيل تستخدم المدارس والمراكز الصحية في مدينة غزة للقيام بعمليات عسكرية.

وأشارت الأونروا إلى أن إسرائيل تجري استجوابات واعتقالات للفلسطينيين النازحين داخليا داخل مرافق الأمم المتحدة.

 

◄ إساءة معاملة المعتقلين وإذلالهم

ظهرت أدلة تُبرز تجُرد العديد من المحتجزين الفلسطينيين من ملابسهم، وجرى تقييد أذرعهم وأقدامهم، وضربوا بأعقاب البنادق وقام عدد من الجنود بصفعهم على وجوههم والدوس على رؤوسهم.

وتظهر أدلة أخرى قيام الجنود الإسرائيليين بتصوير عمليات نقل المعتقلين الفلسطينيين من سجن عوفر، وجميعهم معصوب العينين وجردوا من ملابسهم تمامًا.

وخلال الحرب بين إسرائيل وحماس، ظهرت قضايا مهمة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

وقد أدى الحصار الإسرائيلي الأولى المفروض على غزة إلى منع دخول المساعدات الإنسانية لعدة أسابيع، ومع تقدم الحرب، سمحت بالمساعدات بكميات محدودة، وأن إسرائيل منعت المساعدات الإنسانية عمدًا.