تشهد أسواق المال وأسعار الذهب حالة من التذبذب وعدم الاستقرار وسط تزايد التوترات الجيوساسية، والصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين بسبب الرسوم الجمركية.
اقرأ أيضا| تراجع جديد في أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بالتعاملات المسائية
ودفعت تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على الواردات الصينية، ورد بكين بالاستعداد للقتال، المستثمرين إلى اللجوء للتحوط بالذهب كملاذ آمن.
ويرى الدكتور عبد الحميد نوار استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ، أنه إذا استمرت المشاكل والشكوك الاقتصادية والسياسية العالمية، من المرجح أن يرتفع سعر الذهب.
وفي حالة التحرك بسرعة كافية و احتواء هذه المشاكل وطمأنة الأسواق، فقد لا يرتفع سعر الذهب بشكل كبير، بل قد يستقر أو ينخفض، مشيراً إلى أن نفس الشيء ينطبق على تقلبات أو استقرار أو تعافي أسواق الصرف الأجنبي..
وأوضح أن التوترات بين الصين والولايات المتحدة ليست مجرد تصريحات عابرة، بل هي جزء من لعبة استراتيجية أكبر تعكس صراعًا على النفوذ العالمي.
فالاعتماد المتبادل بين الدولتين يجعل من الصعب على أي منهما الانفصال التام عن الأخرى، رغم التوترات الظاهرة، ومع ذلك، فإن التصعيد الذي بدأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض "منطق القوة" بدلاً من الاعتماد المتبادل والمزايا التنافسية الاقتصادية، يتطلب البحث عن حلول خلاقة تتجاوز الصراعات الجيوسياسية.
استفادة الدول العربية من حرب الرسوم الجمركية
واستطرد نوار أنه يمكن للدول العربية أن تستفيد من هذا الوضع من خلال تحويل نفسها إلى نقاط وسيطة أو مراكز لوجستية في التجارة العالمية، هذا الدور يمكن أن يعزز مكانتها الاقتصادية ويقلل من تأثير التوترات الدولية عليها، وهو ما يعرف بمفهوم "تحويل التجارة" (Trade Diversion).
على وجه التحديد، يوفر هذا الوضع فرصة استراتيجية للدول العربية مثل مصر والمغرب والبحرين، التي تخضع حاليًا لتعريفات جمركية بنسبة 10% عند تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة. هذه الدول يمكنها الاستفادة من موقعها الجغرافي وتحولها إلى "مراكز عبور" للصناعة والتجارة وإعادة التصدير، مما يفتح لها أبوابًا جديدة لتعزيز اقتصاداتها الإقليمية. لتحقيق أقصى استفادة من هذه الفرصة، تحتاج هذه الدول إلى رؤية واضحة، وتخطيط دقيق، وتعاون إقليمي، بالإضافة إلى استثمارات حكومية وخاصة.
كمثال بسيط: إذا قررت مصر إنشاء منطقة حرة متخصصة في الصناعات التصديرية، وجذبت شركات أجنبية – مثل شركة فرنسية – لاستثمار مليار دولار في إنشاء مصنع لإعادة التصدير، وكان هذا المصنع يقوم سنويًا بإعادة تصدير منتجات بقيمة إجمالية 100 مليون دولار إلى الولايات المتحدة، فإن الرسوم الجمركية المفروضة بنسبة 10% ستُحوّل إلى ميزة تنافسية. في هذه الحالة، يمكن لمصر أن تحقق دخلًا إضافيًا يصل إلى 10 ملايين دولار سنويًا من هذه الرسوم فقط (10% من 100 مليون دولار).
وإذا تم توسيع هذا النموذج ليشمل العديد من الصناعات، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز الاقتصاد بشكل كبير وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل في الإقتصاد المحلي.

كيف اقتنصت البورصة المصرية الارتفاع الجماعي في آخر جلسات الأسبوع؟
بنك القاهرة بطلق شهادات جديدة بعائد سنوي يصل إلي 18.5%
تراجع فى أسعار الفضة اليوم الخميس 4 يونيو 2026







