نهاد أبو القمصان تكتب: مارس شهر المرأة.. إنجازات وتحديات حواء المصرية والعربية

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان


حققت المرأة المصرية والعربية، إنجازات بارزة فى مختلف المجالات رغم التحديات المجتمعية والثقافية، فقد شهدت مصر والمنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة تقدمًا كبيرًا على صعيد دعم المرأة وتمكينها من المشاركة الفَعَّالة فى الحياة العامة والسياسية والاقتصادية.

مما ساهم فى إحداث قفزات نوعية فى مجال ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، على سبيل المثال، أطلقت الحكومة المصرية مبادرات تدعم مشاركة المرأة فى سوق العمل، مثل مبادرة «حياة كريمة» التى تستهدف تحسين الظروف الاقتصادية للمرأة الريفية. كما تم تعزيز دور المرأة فى القطاع الخاص من خلال برامج تمويل المشاريع النسائية وتقديم التدريب المهنى.

وفى الإمارات العربية المتحدة، أطلقت القيادة مبادرات مثل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» الذى يهدف إلى تعزيز تمثيل المرأة فى مراكز اتخاذ القرار، كما نجحت سيدات الأعمال الإماراتيات فى الوصول إلى مناصب عليا فى الشركات الكبرى.

وعلى المستوى التشريعى، شهدت مصر والعالم العربى تطورات تشريعية ملحوظة تهدف إلى تعزيز حقوق المرأة.

ففى مصر، تم تعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبات على مرتكبى جرائم التحرش الجنسى، مما يعزز من حماية المرأة فى المجتمع، كما تم إقرار قانون يمنح المرأة حق الميراث بشكل كامل، مما يعد إنجازًا تاريخيًا فى دعم حقوقها الاقتصادية.

وفى السعودية، شهدت السنوات الأخيرة تغييرات كبيرة فيما يتعلق بحقوق المرأة، أبرزها منح النساء حق القيادة والسفر دون إذن ولى الأمر، مما يعكس تحولًا فى النظرة الاجتماعية لدور المرأة.

وفى المغرب صدور قانون مكافحة العنف ضد النساء عام 2018، الذى يتضمن حماية قانونية ودعمًا نفسيًا للناجيات.

وعلى المستوى السياسى، تقدمت المرأة المصرية والعربية فى المجال السياسى بشكل ملحوظ، حيث وصلت بعض النساء إلى مناصب قيادية عليا.

فى مصر، شهد البرلمان المصرى زيادة فى تمثيل المرأة ليصل إلى نحو 28% من إجمالى المقاعد، وذلك نتيجة تعديل القوانين الانتخابية لضمان تمثيل أكبر للنساء.

وفى تونس، تعتبر المرأة رائدة فى مجال التمثيل السياسى بين الدول العربية، حيث تم تكريس مبدأ المناصفة بين الجنسين فى البرلمان، مما يعكس التزام الدولة بدعم المساواة.

أما على المستويين الاجتماعى والثقافى، فقد ساهمت المرأة المصرية والعربية فى تغيير الصورة النمطية من خلال المشاركة فى المجالات الثقافية والفنية.
فى مصر، نجحت العديد من النساء فى الوصول إلى منصات دولية فى الأدب والفن،

وفى الأردن، لعبت المرأة دورًا بارزًا فى مجال التعليم، حيث تمكنت العديد من النساء من الوصول إلى مناصب أكاديمية مرموقة، مما يعكس تأثير التعليم فى تمكين المرأة.

إن إنجازات المرأة المصرية والعربية على جميع الأصعدة تبرز قوة العزيمة والإرادة، مدعومة بتطور تشريعى واقتصادى وسياسى، ومع ذلك ما زالت التحديات كبيرة وينعكس ذلك على وضع أغلب الدول العربية فى التقارير والمؤشرات الدولية، حيث تحتل بعض الدول مكانة متراجعة لا تعكس المجهودات المبذولة فى الواقع.

الأمر الذى يحتاج إلى استمرار دعم الدول وتعزيز الوعى المجتمعى بأهمية مشاركة المرأة فى جميع مجالات الحياة، وإعداد كودار من الشابات قادرات على تولى القيادة فى كل المجالات والتعبير عن بلدانها فى الواقع وانعكاس ذلك على مكانتها الدولية.