فيديو | سر صنعة الفخار .. الرزق من الطين والرماد

صنعة الفخار
صنعة الفخار


يشكلون بأيديهم، منتجات على شكل تحف فنية، تعتمد في صناعتها على مكونات رئيسية، أهمها الطين والرماد، يصنعون منه القلة القناوي، والزبدية والمنطال والزير والطاجن، وبعد المنتجات الأخرى،  التي تواجه معوقات أهمها ضعف التسويق .

اقرأ أيضاً| أهالي قنا يودعون الشهيد النقيب محمود عبدالصبور في جنازة مهيبة| فيديو وصور

الفخار صناعة محلية قنائية، يعتمد عليها العديد من الأسر، كمصدر دخل لهم ، يساعدهم في المصاريف اليومية،  فضلا حبهم لممارسة مهنة تتلمذوا فيها على يد آبائهم وأجدادهم، في مناطق معينة في قنا، أهمها في مركز نقادة ، والذي يشتهر بهذه الصناعة، خاصة في قرية الشيخ علي، والتي تعتبر أرض صناعة الفخار في قنا.

تعتمد صناعة الفخار، على موهبة صانعوها في الأساس، كما أنها تعتمد على هي" التربة، و رماد شركات السكر، والعويل وهو رماد أفران الخبز المنزلية القديمة"، ليبدأ "الصنايعية"، في تشكيل منتجاتهم .

 

ومن أبرز المنتجات من صناعة الفخار، القلة القناوي، والتي اشتهرت بشكل كبير، بعد أن تغنى بها، سيد درويش،مليحة قوي القلل القناوي .. رخيصة قوي القلل القناوي،  والتي طالب فيها المواطنين بمقاطعة الانجليز وقتها، كما أنها تستخدم في المنازل في تناول المياه المثلجة، وتشكل نوع من الديكور في القرى السياحية والأماكن التراثية والسياحية.

كما يشكل " الفخرانية" الزير، والذي ما زال يحافظ على مكانته في المنازل في القرى، والذي يعبأ بالمياه ويحافظ على برودة المياه،  كما أنه يستخدم في القرى السياحية كأشكال جمالية، يتم وضع القمامة فيه.

ومن المنتجات الأخرى، التي تُصنع من الفخار في قنا، الزبدية،  والتي لا غنى عنها في المنازل حتى الآن،  وهي تشبه "الطاسة"، ويتم فيها تسخين الطعام خاصة في فصل الشتاء، والمنطال، والذي يتم فيه تسوية الفول، والماجور، والذي يُحلب فيه لبن الماشية، والعلاوة، والتي يوضع فيها العسل الأسود وأيضا الجبن والمِش"، والبلاص، وماسورة الزرع، وماسورة الحمام البلدي، وقطرة الارانب، وحصالة الاطفال، والبُكلة والزهرية والفازة، والكولمان الفخاري.

وصناعة الفخار تعتمد بشكل كبير على رغبة صاحب هذه المهنة في الحفاظ عليها، خاصة بعد أن أصبح الفخرانية يقاومون، للابقاء على هذه المهنة من الاندثار ، مع ظهور التكنولوجيا الحديثة في صناعة منتجات مشابهة من مكونات أخرى.

وبالرغم من أن هذه المهنة ، حكرا على الرجال ، إلا أن بعض السيدات، اخترقن هذا المجال، وبدأن في أن يشكلن بأيديهن،  منتجات من الفخار ، فضلا أن هناك شباب يعملون في هذه المهنة، حتى تكون مصدر دخل لهم، لاستكمال تعليمهم.

يرى " الفخرانية"، أن أهم المعوقات التي تواجههم، عدم التسويق للمنتج بشكل كبير ، واستمرار الصناعة في أحواش وليس ورش أو أماكن مخصصة للصناعة، وتطوير المهنة للإبقاء عليها، حفاظا عليها خاصة بعد الإقبال على المنتجات المشابهة من مكونات أخرى.

الدولة في الآونة الأخيرة،  بدأت في اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على هذه الصناعات، مع إيجاد طرق للتسويق لهذه المنتجات، من خلال برنامج التنمية المحلية للصعيد، بدعم التكتلات الصناعية مثل الفركة والفخار والعسل الأسود.

كما أن هناك مطالب، من " الفخرانية " بتوفيق أوضاعهم قانونيا لممارسة صناعتهم بشكل صحيح، وذلك على مساحة 21 فدان بالظهير الصحراوي لمدينة نقادة لإقامة مشروع لصناعة  الفخار