تعرف على عادات وتقاليد الشراقوة في عيد الفطر

الشراقوه
الشراقوه


عيد الفطر المبارك بمحافظه الشرقية، له طابع خاص ونكهه مميزه بسبب طبيعتها المتنوعة التي تجمع بين المجتمعات البدوية والريفية  والحضرية وبالرغم من تغير الظروف المجتمعية إلا ان الشراقوه يحرصون خلال العيد علي العادات والتقاليد المتوارثه من العهود السابقه وكذلك تقديم الهدايا المتنوعة التي تحقق الترابط والتراحم وتذيب  الضغائن من النفوس. 

وعيد الفطر المبارك في (المجتمعات البدويه) بالشرقية لها طقوس خاصه حيث ما زالت القبائل العربية المنتشرة بالمحافظة حريصه على ممارسه عاداتها الموروثة عن الأباء والأجداد، حيث يقيم  شباب القبائل حفلات السمر التي يتنافسون فيها في إلقاء الأشعار البدوية والغنائية  طوال ليله العيد ويسهرون حتي الساعات الاولي في الصباح ثم يسارعون بأرتداء الثياب العربية الجديدةالمصنوعة يدويا لأداء صلاه العيد في الساحات الكبيره المقامة في الخلاء وعقب ذلك يتوجه شيخ كل  قبيله إلى (المربوعه)المصنوعه  من اصواف الأغنام ليتلقي التهنئه بعيد الفطر المبارك من أبناء القبيله وتبادل الحديث عن الأمور الخاصه للقبيلة خاصه المتعلقه بتربيه الخيول العربيه الاصيله التي تشتهر بها الشرقيه والسباقات المحليه والعالميه التي شاركت فيها والجوائز التي نالتها، ثم يلتف أهل كل  قبيله حول موائد الطعام التي تضم وجبات الأسماك الشهيه التي جلبوها من بحيره البردويل وتكون تلك الموائد فرصه لصفاء النفوس دون همسات عتاب،ويكون العيد فرصه لشباب القبائل لاختيار العروس المناسبه لهم ففي عصر يوم عيد الفطر يمتطي شباب القبيله خيولهم ويطوفون بها في أرجاء القبيله ويرقصون  عليها أثناء ذلك يترقبوا الفتيات اللاتي يرتدين الملابس البدويه المشغولة بالألوان  الزاهيه ويختار كل شاب العروس التي مال لها قلبه، كما يقوم بعض شباب القبائل  برحلات الصيد  لاقتناص الغزلان والطيور البريه المتنوعه، كما تقوم نساء وفتيات القبائل بوضع الحنه علي ايديهن واقدامهن والرقص في حفلات السمر المقامه في أماكن مخصصه لهن. 

ومن العادات الموروثه في تلك القبائل الا يتم عقد مجالس عرفيه للنظر في المنازعات الاسريه إلا بعد مرور ايام عيد الفطر المبارك والـ6 البيضاء وبالتحديد يوم 8 شوال. 

وعيد الفطر المبارك ،في المجتمعات الريفيه له طابع خاص حيث تتجمع الاسره في دوار العائله لتتناول الإفطار الشهي المكون من الفطير المشلتت و الجبن والقشطه والعسل والبيض والذي  اعدته النسوه منذ الساعات الاولي للصباح وتنتشر روائحه الشهيه في اروقه القرية،  وتتباهي المرأه الريفيه بمهاراتها في صناعه الكحك والبسكوت وتعد أطباق من تلك المعجنات لتقديمها هدايا لجيرانها. 

اقرأ أيضا| طرح كعك ومستلزمات العيد بمعارض «أهلاً رمضان» فى الشرقية 

كما تقوم المرأه الريفية بأعداد موائد مجمعه تضم جميع أصناف الأسماك  المملحه التي أعدتها في منزلها اعتقادا منها انها تهيئ المعده لاستقبال جميع الأطعمة من جديد بعد صيام شهر كامل، وفي منتصف النهار تنطلق أبناء  القري في مجموعات لمدينه الزقازيق بصفه خاصه لزياره حديقه الحيوان والاستمتاع بالملاهي ومسارح الاراجوز والاراجيح التي أقيمت في الميادين العامه ومشاهده البرامج الترفيهيه التي أعدتها مديريه الثقافه التي تتضمن عروضا فنيه وموسيقية  لفرق الفنون الشعبيه والموسيقي العربيه والغناء الشعبي.