«الأم».. ملاك الرحمة في لوحات الفنانين

لوحة الأم والطفل
لوحة الأم والطفل


■ كتب: هاجر علاء عبدالوهاب

ألهمت عاطفة الأمومة البريئة النقية، الكثير من الفنانين التشكيليين، وعلى مر العصور وبمناسبة عيد الأم جسد الفنان التشكيلي، الأم، في أعماله الفنية المختلفة وذلك من لوحات، وتماثيل، ومنحوتات، والتي قدموا من خلالها بأناملهم، لمسة وفاء للأمومة.

لم يغفل الفنان التشكيلي عن تجسيد الأم فى لوحاته وأعماله الفنية. فقد احتفل الفنان التشكيلى، بعيد الأم على طريقته الخاصة، التي يجسد فيها رؤيته الخاصة للمرأة المصرية بالإضافة لدورها المحورى فى إصلاح المجتمع، وقد سلط الفنان التشكيلي الضوء على جوانب متعددة لعلاقة الأم بأبنائها، فعرض لها مشاهد في المناطق الشعبية وفى الريف، والأم النوبية وكذلك جسد أم الشهيد.

◄ اقرأ أيضًا | شهر رمضان.. لوحة بأنامل فنان

وظهرت الأم فى جميع مدارس الفن التشكيلي أقرب إلى ملاك الرحمة، الشخص الذى يحول أي مكان يحل فيه من منزل إلى بيت دافئ وجميل دون توقع أى شىء في المقابل، عطاء بلا مقابل وبلا حدود وعبر الفنانون عنه فى لوحات فنية مميزة تظهر في لوحات تحتضن طفلها فى وضع احتواء دافئ بألوان مميزة تعطى اللوحة لمسة حنان ساحرة، وفى لوحات أخرى تظهر وهى تعد الطعام وتخبز العيش لتعليم ابنتها وإعطائها خبرة السنين بمنتهى الحب وكأنها تعدها لمستقبلها كأم.

اللوحة تشع دفئًا. ولوحة أخرى تجمع الأم شمل أسرتها على المائدة العامرة، فالأم هى روح البيت ربنا يديم علينا نعمة الأم في حياتنا. وفى لوحة الأم النوبية للفنان فريد فاضل تظهر فيها روح الفن النوبي بالتيمات المميزة لها من الأكسسوارات التي ترتديها الأم وهى تضع يدها على كتف ابنها كأنها تقدم للمجتمع رجل المستقبل، بينما تعلو وجهه ابتسامة أمل فى المستقبل وهو يرتدي الزي النوبي الأبيض بالعمامة المميزة لأهل النوبة وتظهر في الخلفية الزخارف النوبية بالتيمة المميزة للوحة.

في كل اللوحات تظهر الأم بمختلف الثقافات، سواء كانت نوبية أو بدوية أو ريفية أو قاهرية أو صعيدية، كأنها شخص واحد، لأن غريزة الأمومة تولد مع البنت بالفطرة، ولا ننسى أم الشهيد التي ضحت بأغلى ما تملك فلذة كبدها في سبيل أن تظل أرض بلدها حرة مستقلة على مر التاريخ.