سياسيون ومحللون عرب: معاهدة 1979 أكدت أن القوة شرط أساسى لتحقيق السلام

 بركات الفرا و  على الطراونة
بركات الفرا و على الطراونة


محمد رياض

قال بركات الفرا، السفير الفلسطينى السابق بالقاهرة، إن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل أكدت أن السلام ممكن تحقيقه إذا أرادت الأطراف، بالأخص إسرائيل التى ترفض الانصياع للقانون الدولى وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.

وأكدت أن القوة شرط أساسى، فلولا نصر أكتوبر العظيم لما رضخت إسرائيل للسلام مع القوة الأكبر فى الشرق الأوسط، مصر.

اقرأ أيضًا | إعلام إسرائيلي: تل أبيب تدرس خطة لتقسيم الضفة إلى أقاليم منفصلة

ولا شك أن مصر مهدت الطريق للسلام فى الإقليم، فكانت اتفاقية وادى عربة مع الأردن عام ١٩٩٤، كما مهدت للمبادرة العربية عام ٢٠٠٢ فى قمة بيروت وما تلاها من تطبيع لبعض الدول العربية مع إسرائيل.

لكن يظل مستقبل العلاقات العربية - الإسرائيلية متأرجحاً إلى أن ينال الشعب الفلسطينى حقوقه فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 4 يونيو ١٩٦٧. ورغم اتفاقية السلام، لكن الشعب المصرى يصعب عليه تقبل العدو الإسرائيلى بسبب جرائمه بحق الشعوب العربية.

وسيظل الجيش المصرى العظيم على عقيدته دون تغيير. ورغم مرور ٤٦ عاماً على الاتفاقية، إلا أنها تتعرض للخطر بسبب تعنت إسرائيل الذى لن تقبل به مصر، حيث يجب أن تتدخل أمريكا وتجبر تل أبيب على الالتزام بالاتفاقية، فأمريكا ضامنة للاتفاقية وعليها المحافظة عليها لأن هذه الاتفاقية ركيزة السلام فى المنطقة.

من جانبه يقول على الطراونة الإعلامى والمحلل السياسى الأردنى: إنه رغم الاتفاقية التى تُعد ركيزة السلام فى المنطقة، إلا أن الشعوب العربية لا تتقبل الوجود الإسرائيلى بسبب نقضهم الوعود وإحداثها للحروب والاضطرابات.. ومصر كانت أول من حاول تهدئة الأوضاع فى المنطقة للعيش فى سلام جنباً الى جنب مع جيرانها، لكن تل أبيب تعرقل ذلك.

وحتى الآن مصر تأخذ على عاتقها كل محاولات التهدئة فى غزة وفلسطين والدول العربية وتحاول أن تمنع انفجار المنطقة كونها دولة كبيرة وقوية ولها تاريخ.. والقيادة السياسية ومن خلفها الجيش والشعب المصرى تلعب دوراً استراتيجياً ورائداً فى التوازن الاستراتيجى فى الشرق الأوسط فى ظل التهديدات التى يشهدها.. ولا يخفى على أحد أن إسرائيل لا تلتزم باتفاقيات أو تعهدات وتختلق الأزمات لعدم إقامة الدولة الفلسطينية.

والآن الأمل فى مصر فهى دولة قوية وتربطها علاقات وطيدة بكل العرب ويستمعون لها بقوة وتستطيع أن تلعب دوراً استراتيجياً لخدمة قضايا الأمة العربية مستفيدة من الاتفاقيات المُبرمة.. ولا أعتقد أنه يمكن لأحد أن يشكل قوة مجابهة لإسرائيل مثلما تشكل مصر فى كل مراحل الصراع العربى- الإسرائيلى.