إعادة إعمار غزة.. خبير استراتيجي يحلل مسار فرص التنفيذ والتحديات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


دينا الأدغم

 

في ظل التصعيد المستمر والانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، تواصل مصر دورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية وتعزيز الاستقرار في المنطقة. 

فقد أعلنت القاهرة عن خطة شاملة لإعادة إعمار غزة بقيمة 53 مليار دولار، ما يعكس التزامها التاريخي بمساندة الفلسطينيين، وتأكيدها على رفض أي محاولات للتهجير القسري.

ومع تصاعد التساؤلات حول الموقف العربي في مواجهة الدعم الأمريكي الواضح لإسرائيل، تبرز مصر كقوة إقليمية تسعى لإيجاد حلول عملية تضمن حماية حقوق الفلسطينيين، وتعزز صمود 2.1 مليون شخص في القطاع.

اقرأ أيضًا| «هآرتس» تصف حكومة نتنياهو بالمتهورة: خطة مصر حول غزة «أساس الحل»

 

مصر.. ركيزة الاستقرار وصوت السلام في الشرق الأوسط

لطالما كانت مصر في طليعة الدول الداعمة لحل الدولتين كمسار عادل لتحقيق السلام، واليوم، تؤكد القاهرة التزامها بمبادئها من خلال مشروعها الطموح لإعادة إعمار غزة، وهو ليس مجرد خطة اقتصادية، بل استراتيجية متكاملة لمنع أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية في القطاع.

أوضح اللواء طيار د. هشام الحلبي، مستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، في تصريح خاص لـ"بوابة أخبار اليوم"، أن القمة الطارئة التي دعت إليها مصر حملت توافقًا عربيًا كاملًا وأصدرت مخرجات مهمة، من بينها إدانة الاعتداءات الإسرائيلية ودعم صمود قطاع غزة

وأضاف الحلبي، أن المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة تتضمن مرحلة انتقالية عاجلة مدتها ستة أشهر يتم خلالها توفير مساكن مُؤقتة للفلسطينيين، مع مواصلة مصر إرسال المساعدات الإنسانية منذ بدء إطلاق النار في أكتوبر 2023.

 

ملامح خطة إعادة الإعمار

تنقسم الخطة إلى مرحلتين:  
1. مرحلة التعافي المبكر (6 أشهر): تشمل إزالة 50 مليون طن من الركام، وترميم 60 ألف وحدة سكنية.  
2. مرحلة إعادة الإعمار (5 سنوات): تشمل بناء 200 ألف وحدة سكنية جديدة، ومطار، وميناء تجاري، ومناطق صناعية ولوجستية.

ولتمويل الخطة، سيتم إنشاء صندوق ائتماني لتلقي الدعم المالي من الدول والمؤسسات المانحة، مما يعزز الجهود العربية والدولية في مواجهة التحديات الإسرائيلية والأمريكية.

اقرأ أيضًا| تحركات دبلوماسية لاعتماد الخطة دوليًا بعد النجاح العربى والإسلامى

 

موقف أمريكي متغير وتحديات دبلوماسية

أشار الحلبي، إلى أن هناك تغيرًا مبدئيًا في موقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي بدأ في مراجعة بعض البنود المُتعلقة بمغادرة سكان غزة للقطاع، ومع ذلك، تبقى المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل عقبة أمام الموافقة الكاملة على المبادرة.

 

سر استئناف إسرائيل هجماتها على غزة

استأنفت إسرائيل، فجر الثلاثاء الماضي، هجماتها على قطاع غزة بعد فترة من الهدوء النسبي، وشنت غارات جوية مُكثفة على مناطق مُتعددة في القطاع، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح.

وأوضح د. هشام، أن الحكومة الإسرائيلية تُواجه المشاكل والضغوط الداخلية المحيطة برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فاشلة في تحقيق أهدافها ولذلك تلجأ دائما إلى تصعيد الحرب على غزة وغيرها من جبهات الحروب كجنوب لبنان والضفة الغربية.

أشاد اللواء طيار د. هشام الحلبي بدور القيادة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في صياغة أهداف استراتيجية تعزز الأمن القومي العربي وتدعم القضية الفلسطينية، كما أكد على أهمية التوافق العربي والإقليمي مع الدول الداعمة للسلام، لضمان تحويل هذه المبادرة إلى واقع ملموس يسهم في استقرار المنطقة.

اقرأ أيضًا| ترحيب أوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة