«إش إش» في عيون النقاد.. ألفاظ خارجة وإيحاءات مرفوضة

«إش إش» في عيون النقاد
«إش إش» في عيون النقاد


انتقادات واسعة لاحقت مسلسل «إش إش» من بطولة مي عمر وماجد المصري وهالة صدقي وانتصار ومن تأليف وإخراج محمد سامي بسبب احتواء العمل على ألفاظ خارجة ما دفع الجمهور لاتهامه بالإساءة لصورة المرأة المصرية وهدم قيم المجتمع.

ما دفع الجمهور للمطالبة بضرورة مراجعة الأعمال الدرامية وبعد هذا الجدل الذي سببه مسلسل «إش إش» تظهر عدد من الاسئلة حول هل بالفعل أساء العمل لصورة المرأة وساهم في هدم قيم المجتمع؟ وما الحل في أزمة الانفلات الدرامي؟ وفي هذا التقرير نرصد إجابات النقاد على هذه الأسئلة.

إقرأ ايضا: «إش إش» الحلقة 18| ورطة جديدة لـ«مي عمر».. هل تنهي لبنى زواجها من الجريتلي؟

أحمد سعد الدين: ما يحدث في الدراما سحق لأجيال قادمة.. وماجدة: يجب توجيه احتجاج

وأيدت الناقدة الفنية ماجدة موريس انتقادات الجمهور الموجهة لمسلسل «إش إش» قائلة في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم»:« أنا مع انتقادات الجمهور وأكثر ما يثبت أني أدعهما إني لم أرى سوى حلقتين من هذه المسلسلات وبعدها قاطعتها وشاهدت أعمال درامية أخرى».

وأكدت على ضرورة توجيه احتجاج شديد اللهجة للمسلسل قائلة :« يجب توجيه احتجاج شديد اللهجة للمخرج شخصيا وللقناة.. لأنها حدثت من قبل في مسلسل نسل الاغراب وبسبب ضغط الجمهور واعتراضه على العمل والالفاظ التي قدمها تم إيقاف التعامل معه».

وأشار الناقد أحمد سعد الدين أن ما يحدث في الدراما يعمل على سحق أجيال قادمة قائلا في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم»:« أصل الدراما إن أنا بحافظ على عادات وتقاليد المجتمع عشان كده بيقولوا الناس بتتعلم من الشاشة.. لكن اللي احنا شايفينه ده احنا مش بنعلمهم.. ده احنا بنسحق أجيال أخرى» مضيفا:« خاصة الاطفال اللي بتسمع الكلام ده وتردده وهنا يأتي دور الرقابة ودور القناة الناقلة».

واختتم حديثه قائلا:« :« كل هذا الكلام غريب على الدراما لأن أصل الدراما إننا ما تخدش حياء ولا نجرح أذن ولا عين المشاهد.. دي دراما تلفزيون بتدخل البيوت ».

هل محمد سامي متهم بالإساءة للمرأة؟

وأكد الناقد الفني أحمد سعد الدين في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم» أن مخرج المسلسل محمد سامي غير متهم بإساءة المرأة ولكنه مهتم بجرح أذن المشاهدين موضحا :« الموضوع مش ضد الأم وضد المرأة هو ضد ذوق المشاهدين وهذا هو الأساس.. سواء خرج اللفظ ضد مرأة أو رجل فالاثنان على خطأ .. انا ليه أسمع ألفاظ خارجة من الأساس سواء موجهة لرجل أو سيدة ».

وتابع :« يعني هو أساسا جايب كار العوالم تمام هو حر لكن في نفس الوقت في مشكلة اكبر إزاي تعمل بيشتمها.. طب بيشتمها ويتخانق معاها المشاهد ماله إيه اللي دخلوا..ليه نحمل التبعات على المشاهد اللي من حقه يسمع ألفاظ ما تخدش أذنه.. وده عيب في التأليف» مضيفا:«ده مش عيب ضد المرأة هو عيب ضد المشاهدين »واختتم قائلا:«محمد سامي مش متهم بإهانة المرأة ولكنه متهم بأنه بيجرح أذن المشاهد».

ووافقه الرأي الناقد الفني مصطفى حمدي الذي أكد على عدم اتهامه للمخرج محمد سامي بتعمد إهانة المرأة قائلا في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم»:« أنا شايف إن الانتقادات في محلها خصوصا من الفاظ خارجة لانه مفيش مبرر درامي ابدا ان الناس تبقى قاعدة بتشتم بعض».

وتابع قائلا:« في دراما شعبية مافيهاش شتايم والفاظ خارجة» واختتم ديثه قائلا:« أنا ما بتهمش محمد سامي بإهانة المرأة او انه متعمد إهانة المرأة لكن هو نظرته ورؤيته للمجتمع الشعبي وتقديمه لها هي نظرة مشوهة فنية واجتماعية».

ماجدة موريس: الحل يبدأ بالمقاطعة وأحمد سعد الدين: المشاهد مغلوب على أمره

وفي الإجابة على سؤال ما الحل؟ أوضحت الناقدة الفنية ماجدة موريس في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم» على أن الحل يبدأ من مقاطعة الجمهور لتلك الأعمال التي ينتقدها وتحمل في مضمونها إيحاءات وألفاظ خارجة حتى لا يتم إنتاجها فيما بعد قائلة:« القضية هي انه انت كمشاهد في رأيي مش عاجبك طب تشوفوا ليه وتكملوا ليه! ما تسيبوا وتشوف حاجة تانية يعني مش معقول الأمور تمشي على طريقة مش بحبه لكن ما قدرش على بعده».

وتابعت موضحة :« إذا المشاهد لم تعجبه هذه الالفاظ وطريقة الكلام خاصة وأنه بها إهانة للأم.. متكملش العمل ومتديش فرصة للمخرج إنه يقول إنه أعلى نسبة مشاهدة وإن الناس بتشاهد أعماله عشان المشاهدات هي اللي بتعودوا على كده» مضيفة:« أساس حل القضية في يد المشاهدين.. اللي مش عجباه ومضايقه خصوصاً لما يبقى فيها كلام عن الأم وإيحاءات وحاجات زي كده لازم يرفضه».

واختتمت حديثها قائلة :« منتجي هذه الأعمال بيبقوا عارفين انها ليها جمهور فبينتجوها لكن إلى أي حد هذا الجمهور سيوافق على هذه الدراما اللي بترفضها اخلاقياته وقيمه.. ما نقدرش نعمل حاجة لجمهور مش عايز يرفض اللي ما بيحبوش لأنه من المفترض أنه يأخذ موقف وخصوصا أنه المسلسلات كتير ومش هيخسر لو مشافش مسلسل أو اثنين».

فيما أختلف الناقد الفني أحمد سعد الدين الذي رأى أن الحل ليس في يد المشاهد قائلا في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم»:« المشاهد مغلوب على امره وهو ده المنتج اللي قدامه.. ولو منعت مشاهدته على ال تلفزيون في ملايين بتعرف تجيبها على اليوتيوب ففي النهاية المشاهد مغلوب على أمره».

أين دور الرقابة؟

وتسائل الناقد أحمد سعد الدين عن دور الرقابة على المصنفات الفنية قائلا:«فين دور الرقابة على المصنفات الفنية؟!» مشيرا إلى أن في الماضي كان في اتحاد الإذاعة والتلفزيون يشاهدون المسلسل أو الفيلم وكان من الممكن أن يتم عمل مونتاج أو يترفض العمل من الاساس في حالة وجود لفظ أو مشهد خارج.

وأضاف قائلا:« دلوقتي احنا بنشوف كل حاجة مباحة.. ويجي يقول لك الموضوع واقعي.. لا ده مش واقعي والفن لا يعكس الواقع ولكن هو محاكاة للواقع لأنه لو عاكس الواقع بالضبط يبقى أنت بتعمل أفلام تسجيلية» واختتم حديثه متسائلا:« فين دور الرقابة.. ده تساؤل مباح».