يواجه الاقتصاد الفرنسي تباطؤًا حادًا في النمو، مع تزايد المخاوف من تبعات الحرب التجارية العالمية والأزمة السياسية الداخلية التي تعصف بالحكومة.
ويتوقع المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 0.1% في الربع الأول من العام الحالي 2025.
◄ الحرب التجارية والأزمة السياسية
أفادت وكالة الإحصاء الرسمية في فرنسا، المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، عن تباطؤ نمو الاقتصاد الفرنسي في بداية عام 2025، مما يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد في ظل الضغوط الاقتصادية المحلية والدولية.

ووفقًا للتقرير، سجل الاقتصاد الفرنسي نموًا ضئيلًا في الربع الأول من العام، نتيجة لعدة عوامل معقدة، أبرزها القلق من تداعيات الحرب التجارية العالمية والأزمة السياسية الداخلية التي ألقت بظلالها على القرارات الاقتصادية.
◄ نمو ضعيف في الربع الأول من 2025
وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا سينمو بنسبة 0.1% فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وهو نمو ضئيل للغاية مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تحقيق نمو أكبر بنحو 0.2% خلال نفس الفترة.
وأكد المعهد أن هذا الأداء الضعيف يعكس انكماشًا مماثلًا بنسبة 0.1% في الربع الأخير من عام 2024، مما يضع الاقتصاد الفرنسي في مواجهة صعوبات اقتصادية مستمرة منذ نهاية العام الماضي.
◄ تحسن طفيف في الربع الثاني من 2025
تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الفرنسي قد يشهد تحسنًا طفيفًا في الربع الثاني من 2025، حيث من المتوقع أن يرتفع النمو إلى 0.2%، وهو تحسن ضئيل لكنه قد يكون مؤشرًا على تعافي جزئي.

يشكل القلق من تصاعد الحرب التجارية العالمية أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على النمو الاقتصادي في فرنسا، فالتهديدات المستمرة بفرض رسوم جمركية جديدة، التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواصل الضغط على الاقتصادات الأوروبية، بما في ذلك الاقتصاد الفرنسي.
اقرأ أيضا| نجاح ساحق في عالم العملات المشفرة.. مشروع ترامب يُحقق 550 مليون دولار
وبحسب المعهد الوطني للإحصاء، فإن هذه التهديدات قد أثرت بالفعل على الشركات الفرنسية، التي أصبحت أكثر حذرًا في اتخاذ قرارات الاستثمار، نظرًا للمخاوف بشأن تراجع صادراتها، حيث إن الشركات التي تعتمد على الأسواق العالمية تجد نفسها في موقف صعب، مما يجعلها أكثر تحفظًا في زيادة استثماراتها.
◄ تأثير الأزمة السياسية
إلى جانب التحديات الاقتصادية العالمية، يواجه الاقتصاد الفرنسي أزمة سياسية مستمرة ألقت بظلالها على الأداء الاقتصادي، حيث لم تتمكن الحكومة الفرنسية من إقرار الميزانية العامة للعام 2025 في الأشهر الستة الأولى من العام، وهو ما أدى إلى حالة من الجمود في القرارات الاقتصادية.

هذه الأزمة السياسية أضعفت قدرة الحكومة على تنفيذ السياسات الاقتصادية اللازمة لتحفيز النمو، وأثرت بشكل سلبي على الإنفاق العام، مما انعكس بدوره على الاستثمارات الحكومية والمشاريع العامة.
◄ التحدي الأكبر
وبالنظر إلى التوقعات الاقتصادية الحالية، يحتاج الاقتصاد الفرنسي إلى تسريع نموه بشكل كبير في الربعين الثالث والرابع من عام 2025 ليتمكن من تلبية الأهداف الرسمية للحكومة.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتحقيق نمو بنسبة 0.9% خلال عام كامل، تشير الحسابات إلى ضرورة تحقيق نمو بنسبة 0.6% في الربعين المقبلين لتحقيق هذه الأهداف، ويعتبر هذا التحدي صعبًا نظرًا للظروف الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد، فضلاً عن المخاطر العالمية التي قد تؤثر على أداء الاقتصاد الفرنسي.

ختام تعاملات الأربعاء.. الذهب يخسر 55 جنيهًا وعيار 21 يتراجع إلى 6600 جنيه
البورصة تختتم بتراجع المؤشر الرئيسي وضغوط هبوط أسهم قيادية
رئيس البورصة يشارك قيادات شركة توسع للتخصيم فعالية «قرع الجرس»







