بعد تراجعه 12.6%.. ما هي سنة الأساس وعلاقتها بانخفاض معدلات التضخم؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


تراجعت معدلات التضخم في مصر بنهاية فبراير 2025، وانخفض معدل التضخم الأساسي في مصر، بنسبة بلغت 12.6% خلال شهر فبراير 2025.

وانخفض معدل التضخم في مدن مصر خلال شهر فبراير إلى إلى 12.8% مقابل 24% في شهر يناير السابق، ويعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى ما يُعرف بـ تأثير سنة الأساس، فما هي سنة الأساس؟ وما علاقتها بانخفاض معدلات التضخم في مصر إلى هذا الحد؟

وسجل معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي نحو 10% في نهاية فبراير 2025، مقابل نحو 22.6% في نهاية شهر يناير 2025.

ما هى سنة الأساس؟

أكد محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن سنة الأساس هي الفترة الزمنية التي تُستخدم كنقطة مرجعية سابقة عند حساب التغيرات في المؤشرات الاقتصادية، وعندما يكون التضخم مرتفعًا بشكل غير عادي في سنة الأساس، فإن التغيرات اللاحقة في الأسعار قد تبدو أقل حدة عند مقارنتها بتلك السنة المرتفعة.

وأوضح الخبير المصرفي، أنه إذا كانت الأسعار قد ارتفعت بشكل كبير في فبراير من العام الماضي، فإن الزيادات المعتدلة في الأسعار في فبراير من هذا العام ستبدو أقل تأثيرًا عند حساب معدل التضخم السنوي.

وشهد معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي انخفاضًا كبيرًا خلال شهر واحد فقط، حيث تراجع بنسبة بلغت 11.2% خلال شهر فبراير 2025، بالمقارنة بشهر يناير 2025.

وتابع محمد عبد العال، أنه إذا كانت سنة الأساس قد شهدت تغيرات كبيرة أو كانت ظروفها الاقتصادية مختلفة، وعلى سبيل المثال، إذا كان التضخم مرتفعًا بشكل غير اعتيادي في سنة الأساس بسبب أحداث استثنائية (مثل أزمة اقتصادية أو كوارث أو صدمات اقتصادية محلية او خارجية)، فإن المقارنة مع هذه السنة قد تظهر انخفاضًا كبيرًا - غير واقعياً - في معدل التضخم في السنة الحالية حتى لو كان التضخم لا يزال مرتفعًا، ولذلك يجب احتساب تأثير سنة الأساس واقعياً، والأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي في سنة الأساس وتحليل العوامل غير الاعتيادية التي قد تكون أثرت فيها.

وسجل معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي، نحو 12.8% في نهاية فبراير 2025، مقابل نحو 24% في نهاية يناير 2025.

يأتي هذا التراجع مدفوعا بالتأثير التراكمي للتشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس، ومن المتوقع استمرار هذا المسار النزولي، ولكن بوتيرة أبطأ بالنظر إلى التأثير المتوقع لإجراءات ضبط المالية العامة، ومن المتوقع أن تقترب معدلات التضخم الشهرية من مستوياتها التاريخية على المدى المتوسط، مما يشير إلى تحسن توقعات التضخم.

وقال الخبير المصرفي، إن الانخفاض فى معدل التضخم تحت تأثير سنة الأساس قد لا يعكس بالضرورة تحسنًا حقيقيًا أو مستدامًا في الوضع الاقتصادي، بل قد يكون انعكاسًا لتأثيرات زمنية مؤقتة ناجمة عن المقارنة مع فترة كانت الظروف فيها استثنائية.

وأكد محمد عبد العال، أن البنوك المركزية لا تعتمد فقط على معدلات التضخم السطحية التي تتأثر بسنة الأساس لاتخاذ قرارات تتعلق بالسياسة النقدية مثل خفض أسعار الفائدة، ولكنها تأخذ فى اعتبارها مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم الأساسي الذي يستبعد العناصر المتقلبة)، وتقارير النمو الاقتصادي، وسوق العمل، واستقرار الأسعار، والاتجاهات الاقتصادية العالمية قبل الانتقال إلى سياسات تيسيرية أى الاتجاه لتخفيض أسعار الفائدة.

وأشاى إلى أنه من المهم متابعة العوامل الاقتصادية الأخرى والاتجاهات العامة لفهم ما إذا كان الانخفاض في التضخم مستدامًا أم أنه مجرد تأثير نتج عن المقارنة مع ظروف سابقة اما بالنسبة لتوقعات توجهات لجنة السياسة النقدية لأسعار الفائدة، يجب علينا الانتظار، خاصة وأن الاجتماع القادم سوف ينعقد في 17 أبريل المقبل، أي بعد ظهور معدلات التضخم عن شهر مارس، والأفضل الانتظار لرؤية سلسلة متسقة واقعية من معدلات التضخم المتباطئة التي يمكن أن تمهد للتحول للتيسير النقدي.

اقرأ أيضا| 11.2% انخفاضا في معدل التضخم العام في مصر خلال شهر واحد فقط