منذ أيام قليلة؛ اتخذ البرلمان الإيراني "مجلس الشورى الإسلامي" قرارا بإقالة وزير الاقتصاد بالحكومة الإيرانية "عبد الناصر همتي" وذلك على خلفية فشله في السيطرة على المشكلات الاقتصادية بإيران، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع معدل التضخم، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
اقرأ أيضا: إيران ترد على تهديد ترامب النووي وتحذر من «حريق كبير» يشعل الشرق الأوسط
تبعت هذه الإقالة أو سحب الثقة من وزير الاقتصاد الإيراني استقالة الرجل القوي والبارز في النظام الإيراني "جواد ظريف" وذلك بناء على نصيحة رئيس السلطة القضائية بأن يستقيل ويرفع الحرج والضغوط عن حكومة الرئيس بزشكيان خاصة في ضوء تصاعد الأصوات المعارضة لظريف وعدم أحقيته دستوريا في تولي منصب نائب الرئيس؛ إذ أن أبنائه يحملون الجنسية الأمريكية "ولدوا في أمريكا وحصلوا على الجنسية الأمريكية في ثمانينيات القرن الماضي" وهي النصيحة التي رحب بها ظريف، مبديا ارتياحا كبيرا لها، وتقدم باستقالته مفضلا العودة لأروقة الجامعة مرة آخرى، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
باستقالة ظريف من منصب نائب الرئيس يضعف الأمل في التوصل لاتفاق نووي مع الدول الكبرى بزعامة الولايات المتحدة، وسيطرة التيار المتشدد الرافض للمفاوضات على القرار الإيراني، خاصة أن ظريف هو من نجح في عام 2015 في إتمام الاتفاق النووي مع إدارة أوباما والذي انسحب منه ترامب في ولايته الأولى في 2018.
المتابع للحالة الإيرانية يلحظ قوة الحياة النيابية بها والثقل الذي يمتمع به مجلس الشورى الإسلامي في الحياة السياسية الإيرانية، إذ يصنف أحيانا رئيس البرلمان بأنه الرجل الثاني في النظام بعد المرشد متقدما على رئيس الجمهورية الذي قد يحل في المركز الثالث على حسب كاريزمته.
الشاهد أيضا على قوة البرلمان الإيراني هو تكرار سحب الثقة من وزراء بالحكومة، بل تخطى ذلك لأن أقال أول رئيس جمهورية لإيران عقب نجاح الثورة الإيرانية وهو "أبو الحسن بني صدر" الذي فضل بعدها السفر لفرنسا منضما لتيار المعارضة للنظام الإسلامي.

الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







