في عام 2002، تم اعتماد البوتوكس من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كعلاج تجميلي مؤقت لتخفيف التجاعيد العميقة، وتشير الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل (ASPS) إلى أن استخدام البوتوكس وحقن تجميلية أخرى زاد بنسبة 73% بين عامي 2019 و2022، وأن نسبة عمليات البوتوكس لمن هم دون 19 عامًا ارتفعت بنسبة 9% بين 2022 و2023، كما أن 75% من جراحي التجميل لاحظوا تزايد عدد العملاء الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا.
هذا الاتجاه يُعرف باسم "التجديد المسبق" (Prejuvenation)، وهو مفهوم يشير إلى تركيز جيل زد على الإجراءات التجميلية الوقائية بدلاً من التصحيحية، وفقًا لدراسة منشورة في مجلة الجراحة التجميلية المفتوحة، بحسب womenshealthmag.
دور وسائل التواصل الاجتماعي

السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو وسائل التواصل الاجتماعي. فجميع أفراد جيل زد نشأوا في عصر الإنترنت، ولم يعرفوا الحياة قبل فيسبوك أو إنستجرام، أصبحت "المؤثرات في مجال العناية بالبشرة" (Skinfluencers) أكثر شفافية بشأن إجراءاتهم التجميلية، مما ساهم في إزالة وصمة العار عن مثل هذه العلاجات.
لكن هذا الانفتاح قد يكون له جانب سلبي، حيث ساهمت الفلاتر والذكاء الاصطناعي في خلق توقعات غير واقعية للجمال، يقول د. أوشا راجاجوبال، جراح تجميل معتمد:"نحن نصنع معايير جمال غير طبيعية، مما يؤثر بشدة على الشباب الذين يسهل التأثير عليهم."
تأثير المشاهير وضغط الأقران
وجدت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة الأمراض الجلدية السريرية والتجميلية أن هناك ارتباطًا مباشرًا بين الوقت الذي يقضيه الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي والرغبة في الخضوع لعمليات تجميلية.
على سبيل المثال، تقول علي بيرليس، 28 عامًا، إنها قررت إجراء حقن للشفاه عندما كانت في السادسة والعشرين من عمرها، بعد أن رأت أمثلة جيدة وأخرى سيئة لهذا الإجراء على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون.
تقول إيما ماكورماك، 29 عامًا، إنها بدأت في استخدام البوتوكس عندما كانت في الخامسة والعشرين من عمرها، بتأثير من أصدقائها الذين كانوا يلاحظون أن مكياجهم أصبح أكثر سلاسة بعد الحقن.
اقرأ ايضا|أفضل الطرق للتخلص من السيلوليت في المنزل
ظاهرة "وجه أوزيمبيك"
هناك عامل آخر يُحفّز الطلب على الجراحات التجميلية، وهو استخدام أدوية التخسيس مثل أوزيمبيك (Ozempic)، والتي تؤدي إلى فقدان سريع وكبير للوزن، مما يتسبب في ترهل الجلد، خاصة في منطقة الرقبة.
اقرأ ايضا|طرق لعلاج شيخوخة رقبتك بدون جراحة
تقول د. ليزلي راباخ، جراحة تجميل معتمدة في نيويورك:"شهدنا زيادة كبيرة في عمليات شد الرقبة خلال العام ونصف الماضيين، حيث يأتي إلينا مرضى فقدوا من 40 إلى 50 رطلاً من وزنهم."
التوازن الجمالي هو الصيحة الجديدة
يُعرف أحد الاتجاهات الرائجة حاليًا باسم "التوازن الجمالي" (Facial Balancing)، وهو نهج يعتمد على حقن الفيلر والبوتوكس في مناطق معينة من الوجه لتحقيق تناسق جمالي بدلاً من استهداف علامات الشيخوخة فقط.
لكن الجراحون يحذرون من اتخاذ قرارات دائمة في سن مبكرة، تقترح د. روكميني ريدنام، جراحة تجميل في تكساس تجربة الفيلر المؤقت أولًا قبل اللجوء إلى الجراحات الدائمة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







