ناجي الشهابي: قانون الإجراءات الجنائية الجديد نقلة نوعية في تحقيق العدالة

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي


أشاد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بموافقة مجلس النواب على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي جاء بعد مناقشات مستفيضة استمرت 50 شهرًا، بمشاركة واسعة من النقابات المهنية والأحزاب السياسية والمتخصصين والجمعيات الحقوقية.

وأوضح أن المجلس بدأ مناقشة القانون مبدئيًا في ديسمبر الماضي خلال جلستي الأحد والاثنين من كل أسبوع، قبل الانتقال إلى مناقشته تفصيليًا مادةً مادة، حتى تمت الموافقة النهائية عليه.

اقرأ أيضًا | «النيابة» تستقبل وفدًا من طلاب كلية القانون بجامعة لندن ساوث بانك

وأشار الشهابي إلى أن القانون الجديد، الذي يتضمن 541 مادة بخلاف مواد الإصدار، يمثل طفرة تشريعية هامة، حيث خصص بابًا مستقلاً لإجراءات التحقيق والتقاضي عن بُعد، إلى جانب تعديلات جوهرية على مواد الحبس الاحتياطي، كما تمت إضافة مادة جديدة في الجلسات الختامية تتيح التصالح في جرائم القتل العمد، في خطوة تستهدف الحد من ظاهرة الثأر المنتشرة في صعيد مصر.

وأكد الشهابي أن إصدار قانون جديد للإجراءات الجنائية كان حلمًا شخصيًا له، كما كان مطلبًا لكل الوطنيين والمهتمين بالشأن العام وحقوق الإنسان، باعتباره "دستور العدالة الجنائية" الذي يحفظ الحقوق والحريات ويحقق العدالة الناجزة. وأضاف أن القانون يعزز ضمانات حق الدفاع، ويوفر للمتقاضين عدالة منصفة ومحاكمة عادلة، مما يمثل نقلة نوعية في ضمان حقوق الإنسان وتيسير إجراءات التقاضي دون الإخلال بحقوق الدفاع.

وتابع الشهابي موضحًا أن القانون ينص صراحةً على حرمة المنازل، حيث يحظر دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض منه.

كما شدد القانون على اختصاص النيابة العامة في تحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، مع الحفاظ على الطبيعة الاحترازية للحبس الاحتياطي، من خلال تخفيض مدده ووضع حد أقصى له، مع إلزام النيابة بنشر أحكام البراءة النهائية وأوامر عدم إقامة الدعوى الجنائية في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة الحكومة، مع وضع تنظيم متكامل للتعويض المادي والمعنوي عن الحبس الاحتياطي الخاطئ.

اقرأ أيضًا | «الجيل الديمقراطي»: الحزم الاجتماعية تؤكد التزام الدولة بتوفير حياة كريمة

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن القانون الجديد يُحدث نقلة في تنظيم الإعلانات القضائية، حيث استحدث مركزًا للإعلانات الهاتفية في كل محكمة جزئية، مرتبطًا بقطاع الأحوال المدنية لإرسال الإعلانات إلكترونيًا وهاتفيًا، بما يتماشى مع التحول الرقمي للدولة.

كما عالج القانون مشكلة تشابه الأسماء بإلزام مأموري الضبط القضائي بإثبات الرقم القومي للمتهم، وتسجيل كافة بياناته الشخصية في أول تحقيق معه.

وشدد الشهابي على أن القانون وضع قيودًا على أوامر المنع من السفر والإدراج على قوائم الترقب، وجعلها من اختصاص النائب العام أو قاضي التحقيق، مع ضرورة أن تكون مسببّة ولمدة محددة، مع تنظيم آلية للتظلم منها أمام المحكمة المختصة، على أن يتم الفصل في التظلم خلال 15 يومًا فقط.

وفيما يخص التطور التكنولوجي، أوضح الشهابي أن القانون ينظم إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بُعد وفقًا للتقنيات الحديثة، بما يسهل إجراءات التقاضي ويحقق العدالة الناجزة، مع توفير حماية قانونية فعالة للشهود والمبلغين والخبراء والمجني عليهم والمتهمين، إلى جانب ضمان حق الدفاع عبر النص على عدم جواز المحاكمة دون محامٍ، مع إلزام جهات التحقيق والمحاكمة بانتداب محامٍ حال عدم وجوده.

وأضاف أن القانون حرص على حماية حقوق المرأة والطفل، وتقديم المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة وكبار السن. كما استحدث مواد جديدة تقضي بإلزام الجهات القضائية بتضمين جميع بيانات المتهم، بما في ذلك الرقم القومي، في كل أمر قضائي، مع تطوير نظام متكامل للإعلانات القضائية الهاتفية والإلكترونية.

كما أشار إلى أن القانون قدم بدائل للحبس الاحتياطي، مثل إلزام المتهم بعدم مغادرة مسكنه أو موطنه، أو التردد على قسم الشرطة في أوقات محددة، أو حظر ارتياده أماكن معينة.

وفي ختام تصريحاته، أكد ناجي الشهابي أن القانون الجديد بعد هذه المناقشات المستفيضة وموافقة البرلمان عليه، يمثل خطوة مهمة في حماية الحقوق والحريات وترسيخ حقوق الإنسان، بما يحقق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويستحق أن يكون عنوانًا للجمهورية الجديدة.