«صفط جدام» أثر النقيب.. الشيخ محمد الطبلاوي نجم ساطع يهتدي به شباب القرية

معهد الطبلاوى الأزهرى بالمنوفية
معهد الطبلاوى الأزهرى بالمنوفية


قبل أن يرحل ترك الشيخ محمد محمود الطبلاوى ابن قرية صفط جدام بمركز تلا في المنوفية، لأهل قريته سجلا من الذكريات يسرد سيرته الطيبة، وأفعال الخير التي كان يقوم بها لأهل قريته.. ترك أثر المسك في نفوس أبناء قريته عبر مسيرة طويلة من العطاء، وشهرة واسعة في العالم الإسلامي بوصفه أحد أشهر القراء ونقيب قراء القرآن الكريم.

«الأخبار» توجهت إلى مسقط رأس الشيخ الطبلاوى لتلتقى مع أهالى قريته وجيرانه وترصد الأثر الطيب الذى تركه قارئ جليل فى النفوس. 



اقرأ أيضًا | تعرف على قصة دخول "الطبلاوي" الإذاعة

يحكى  هشام عاشور الديب - من أهالى القرية - أن الشيخ الطبلاوى رحمة الله دأب فى حياته على الاجتماع بأهل القرية فى منزله عندما يأتى للقرية فى زياراته، وكان حريصا على الاستماع إليهم والحوار معهم، ويعتبره الجميع والدا لهم.

ولم يفوت الشيخ مناسبة اجتماعية إلا وكان حاضرا فيها على قدر ما يستطيع لمؤازرة ابن، سواء فى الأفراح، أو الأتراح، ويصمت قليلا قبل أن يقول: نفتقده جدا.. ومازلنا نذكر لحظة وفاته، حيث صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها فى شهر رمضان بعد الإفطار ونحتسبه عند الله من الأولياء الصالحين. 

أما بسطاوى عرفة على -مفتش مساجد بإدارة الأوقاف بمركز تلا- فيصف الشيخ محمد الطبلاوى بالنجم الساطع فى سماء دولة التلاوة، حيث حباه الله سبحانه وتعالى من ملكات مميزة وصوت عذب وضعه فى مصاف القراء العظام للقرآن الكريم ويقول: مازلنا نخشع عند سماع صوته -رحمة الله عليه- وهو يقرأ ويرتل آيات الذكر الحكيم فضلا عن محبة الأهالى لشخصه الكريم كأحد رموز التنوير وله مواقف عديدة وأياد بيضاء سواء بقريته أو بالقرى الأخرى المجاورة.

عبد السلام محمد حجازى مسئول بيت المال بقرية صفط جدام الذى تربطه صلة قرابة عائلية بالشيخ الطبلاوى يذكر أنهم كثيرا ما كانوا يجتمعون به فى منزله أثناء زياراته وإقامته بالقرية، ويقول: كثيرا ما شاركنا فى المناسبات الخيرية ولم يبخل على أحد من الأهالى بمد أيادى العون، ما جعله السند لهم، ويقول: كنا فى شهر رمضان المبارك من كل عام نستقبل منه دفعات من المساعدات العينية وكراتين رمضان لتوزيعها بإشرافه على البسطاء من أهالى القرية.

وألمح بسيونى محمد مزارع أن الشيخ الطبلاوى -رحمه الله- كان رمزا لهم جميعا، حريصا على لقاء أهل قريته ونتناول الطعام معهم، ومجاذبة أطراف الحديث، ويقول: جلساته عامرة بالإيمان وإسداء النصح والإرشاد  للجميع، كنا نحرص على الاستماع لفضيلته وهو يتلو علينا آيات القرآن الكريم فكان من الأصوات النادرة التى تملك شغاف القلوب وتعلمنا على يديه الكثير من الفقه وقواعد القراءة السليمة لكتاب الله وبصفتى كنت إماما لأحد المساجد بالقرية تعلمت على يديه أصول القراءة الصحيحة لآيات القرآن الكريم بالتجويد والأحكام الشرعية وما زال نجله محمد يواصل السير على دربه لتستمر رحلة التنوير الإيمانية ممتدة كأثر طيب للشيخ الطبلاوى بين أهالى القرية. 


ويؤكد السيد حسب الله أحد جيران الشيخ الطبلاوى أنه كان حريصا على التودد لجيرانه وكثيرا ما شاركنا فى المناسبات الاجتماعية، ويقول: حرص على حضور عقد قران أولادى ووقف بجانبنا فى إخوة ومحبة خالصة لوجه الله كما امتد تأثير الشيخ الطبلاوى على الشباب بالقرية حيث التحق الكثير منهم بالدراسة فى المعاهد الأزهرية واتخذوه قدوة وأسوة حسنة لهم وأصبحوا بفضل الله أئمة ودعاة ينشرون الخير والهداية فى مجتمعاتنا.

ولم ينس مصطفى الفقى من أطفال قرية صفط جدام أن الشيخ الطبلاوى كان حريصا على الجلوس مع الصغار أمام منزله ويقوم بتحفيظهم آيات القرآن الكريم ومازال الأطفال يحرصون على حفظ آيات القرآن الكريم فى كتاب القرية متأثرين بمسيرة الشيخ الطبلاوى رحمة الله عليه.

وأشار الشيخ ياسر غانم مدير إدارة الأوقاف بمركز تلا إلى أن الشيخ محمد محمود الطبلاوى أحد أبرز قراء القرآن الكريم فى مصر والعالم الإسلامى وأتم حفظ القرآن الكريم فى سن العاشرة وبدأ مسيرته فى تلاوة القرآن منذ الثانية عشرة من عمره حيث ذاع صيته فى قريته والمناطق المجاورة وتكريما لإسهاماته ومسيرته العطرة  أطلق فضيلة الإمام د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف اسمه على معهد تلا الأزهرى بمحافظة المنوفية تخليدا لذكراه.