كل عام وأمة الإسلام فى كل بقاع الأرض بكل خير وصحة ورخاء وسلام. ها هو الشهر الكريم قد هل علينا حاملا هداياه ليضىء قلوبنا ونفوسنا بفيض من نور أيامه ولياليه المعطرة بآيات الذكر الحكيم التى ما أن يهل هلاله حتى تنساب إلى آذاننا ووجداننا من كل مكان على أرض بلدنا الطيب مصرنا الحبيبة خاصة قرآن المغرب بصوت الشيخ محمد رفعت الذى ما إن نستمع إليه حتى يبدأ فيض الحكايات والذكريات الجميلة فى التدفق إلى وجداننا وقلوبنا وعقولنا فيملأها سرورا وبهجة وسعادة لا تستطيع الكلمات أن تصفها، فترتجف القلوب وتدمع العيون تأثرا وحنينا إلى تلك الأيام الجميلة التى حفرت فى الوجدان فأصبحت عصية على النسيان.
لكن هناك دائما ذلك السخيف الذى يطل علينا دائما بوجهه المتجهم المخيف ليفسد علينا فرحتنا. ذلك المدعو «فرق الزمن» فنسارع بالتصدى له بكل قوتنا وبكل تشبثنا بأهداب الأمل داخلنا حتى لا يفسد علينا حياتنا. لكننا وبحق لا نستطيع أن ننكر أنه قد يكون لديه أحيانا بعض الحق، فمثلا ما الذى جعلنا ومنذ عدة سنوات نستسلم هذا الاستسلام الممجوج لسطوة غول العصر المسمى بالإعلانات حتى سمحنا لها أن تنقض على تلاوة ما قبل المغرب خاصة فى التليفزيون حتى أصبحت دقائق معدودات بدلا من نصف الساعة التى اعتدنا وتربينا عليها أجيالا بعد أجيال خاصة عبر أثير الإذاعة المصرية العريقة.
ولهذا يزداد ذلك السخيف المخيف تجهما وسخرية عندما يجعلنا نتساءل رغما عنا فى أسف: حقا أين المسلسل الدينى الذى كان يستمد قوته من روحانيات شهر القرآن فيصبح سدا منيعا يدفع عنا أذى كل قوى التخلف والتطرف والجهل والإرهاب؟ أين المسلسل الاجتماعى الذى يطرح ويناقش قضايا الأسرة والمجتمع فى بلدنا وما أكثرها الآن، وكان هو الآخر حائط الصد الأخير يحمى الأسرة المصرية بتمسكه بكل قيم وعادات وتقاليد مجتمعنا من أن تتسلل إلى بيوتنا أى رياح فاسدة تفسد علينا حياتنا كما فى رائعة محمد فاضل القاهرة والناس وأيضا عادات وتقاليد لحمادة عبد الوهاب إلى كل روائع الدراما الاجتماعية التى أبدعتها بعد ذلك الأجيال المتعاقبة من مبدعينا كتابا ومخرجين بأداء مبدعينا من نجوم الزمن الجميل. أيضا أين المسلسلات التاريخية التى طالما غرست فى ضمير ووجدان أجيالنا المتعاقبة بذور وجذور الانتماء إلى الوطن.. ثم أين وأين وأين؟
كل التمنيات الطيبة أن أجد فى إبداعات هذه الأيام وفى هذا الشهر الفضيل بالذات.. ما أرد به على ذلك السخيف المخيف فرق الزمن بما يجعله ينزوى خجلا ولا يعود يطل علينا بوجهه الكريه المحبط مرة أخرى. أقولها بصدق. يااااارب.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







