تواصل جامعة القاهرة، فعاليات الموسم الثقافي للعام الجامعي 2024/2025، حيث شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، محاضرة حول "الهوية الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة"، ألقاها فضيلة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية.
أدار المحاضرة الدكتور عبدالله التطاوى المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة.
وتأتي فعاليات الموسم الثقافي للجامعة في إطار تكليفات رئيس الجامعة، بتكثيف اللقاءات الفكرية مع الطلاب، وتوسيع الآفاق المعرفية والفكرية لديهم، عبر تنظيم محاضرات وندوات، مع كبار المفكرين والعلماء والكتاب والإعلاميين، لحوارات ونقاشات مع الطلاب، تستهدف تعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية، على مختلف المستويات محليًا وإقليميًا وعالميًا، بما يصقل شخصياتهم، ويساهم في تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن.
ورحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق، بفضيلة المفتي لتواجده بجامعة القاهرة العريقة، مؤكدًا أهمية موضوع المحاضرة التي تتناول الهوية الوطنية والتحديات التي تواجهها، لافتًا إلى أن تعزيز الهوية يتحقق من خلال الاهتمام باللغة العربية، وتعزيز الانتماء والولاء للوطن، مشيرًا إلى دور مكتب تعزيز الهوية الوطنية والتراثية بالجامعة، وهو الأول من نوعه على مستوى الجامعات المصرية.
اقرا ايضا مفتي الجمهورية: الهوية الوطنية ضرورة حياتية والمحافظة عليها أمر واجب
من جانبه، عبر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن سعادته لتواجدة داخل جامعة القاهرة القلعة العلمية الرصينة التي يشهد لها الجميع بتفردها وتميزها، ودورها المهم في خدمة البشرية بشكل عام وخدمة الدولة المصرية بشكل خاص، مؤكدًا أن موضوع الهوية يجب النظر إليه بإعتباره أصلًا من الأصول وليس من الأمور السطحية، وأنه ضرورة حياتيه في الوقت الراهن وظروف العصر وقيم العالم الذي نعيش فيه، لافتًا إلى أننا نعيش في عالم حاد في أحكامه وقاسٍ في توجهاته ومتناقض في أخلاقه ويحكمه المصلحة والمنفعة، وينقسم إلى دول قوية ودول ضعيفة، وأمم متقدمة وأخرى متأخرة، وما يعرف بالدول الكبرى والدول نامية.
وأشار الدكتور نظير محمد عياد، إلى أن مفهوم الهوية يمثل بوابة خطيرة يمكن من خلالها العمل على "وأد الحضارات" وتزييف التاريخ والتلاعب بالدين، ويمكن من خلالها السخرية من الثقافة والفن، لافتًا إلى أن الهوية الوطنية تحكمها مجموعة من النظم قد تكون عقائدية أو اجتماعية أو ثقافية أو تاريخية ومجموعة من الأعراف والتقاليد التي تساهم في تشكيلها وتحكم المنتسب لهذه الهوية.
وتطرق الدكتور نظير محمد عياد، إلى بعض المصطلحات الخاطئة والشاذة الشائعة في الوقت الراهن والتي تستهدف تشويه الهوية الوطنية، وأن اللغة تلعب دورًا هامًا في الحفاظ على الهوية الوطنية وتمثل نقطة الإنطلاق للعالمية وتحقيق التفرد، مشيرًا إلى التحديات المختلفة التي تواجهها الهوية الوطنية داخل فضاء مفتوح به انفتاح رقمي لا حد له ووسائل تواصل متعددة يتعذر حصرها وتعمل على التلاعب بالعقول وإيجاد نوع من الهزائم النفسية من خلال نشر المفاهيم والمصطلحات الغريبة، وتشويه الحقائق السائدة وتتناول مفهوم الحرية وتوظفه بشكل خاطئ.

مجلس حكماء المسلمين يدعو إلى تعزيز الجهود المشتركة لحماية كوكب الأرض
وزير التعليم: افتتاح أكثر من 100 مدرسة فنية بالشراكة مع إيطاليا العام الدراسي المقبل
غدا.. انطلاق امتحانات الدبلومات الفنية في 2506 لجان امتحانية







