فتاوى دينية.. ما حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية


من بين الشهور التي حظيت بنزول الرحمات وقبول الدعوات شهر شعبان الذي ترفع فيه الأعمال لرب العالمين، ويتشعب فيه خير كثير للمؤمنين، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر فيه من الصيام لينال من الله غاية الإكرام، فقد روي النسائي عن أُسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:"قلتُ يا رسولَ اللهِ لم أرَك تصومُ من شهرٍ من الشُّهورِ ما تصومُ شعبانَ قال ذاك شهرٌ يغفَلُ النَّاسُ عنه بين رجبَ ورمضانَ وهو شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين وأُحِبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ".

تقول وفاء عزالدين أحمد، واعظة ب الأزهر الشريف، لاخلاف بين الفقهاء في الصيام في النص الأول من شعبان، وإنما الخلاف وقع بينهم في صيام النصف الثاني من شعبان إلى عدة أقوال:



اقرأ أيضًا | فطار رمضان 2025.. طريقة تحضير الحمام الكداب

القول الأول: ذهب إلى جواز الصيام مطلقًا فلا فرق بين النصف الأول والثاني.
القول الثاني ذهب: إلى عدم جواز الصيام في النصف الثاني من شعبان إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو قول عند الشافعية.

القول الثالث: يحرم صيام يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثاني.   
وسبب الإختلاف يرجع إلى وجود بعض النصوص الدالة على النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان من ذلك ما روي عن أبي هريرة مرفوعا:"إذا انتصفَ شعبانُ فلا تَصوموا" رواة أصحاب السنن..

وفي معني ذلك عدة روايات.
وقد ضعف هذا الحديث مجموعة من العلماء، وعلى فرض صحته فالنهي يُحمل على التنزيه في حق من لا يقوى على وصل الصيام برمضان فيضعف عن صيام الفريضة.

وخلاصة القول في ذلك وجمعًا للأراء نقول: 
أن من كان عليه قضاء أيام من رمضان سابق، أو كان عليه نذر أو كفارة، أو كان له عادة في الصيام فلا حرج ولا بأس أن يصوم في شعبان أوله أو أوسطه أو آخره، أما من لم يكن عليه شىء مما سبق ولم يكن له عادة فالأفضل له ألا يبتدأ الصيام في النصف الثاني من شعبان.


فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تَقَدَّموا رمضانَ بصومِ يومٍ ولا يومينِ إلَّا أن يُوافقَ ذلك صومًا كان يَصومُه أحدُكم" رواه مسلم والترمذي.
هذا والله أعلم