الرفض التام لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين

بيان مشترك للقمة المصرية الإسبانية فى مدريد ..ملتزمون بدعم عملية السلام فى الشرق الأوسط

الرئيس عبد الفتاح السيسى وبيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسبانى
الرئيس عبد الفتاح السيسى وبيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسبانى


شددت مصر وإسبانيا على حق الفلسطينيين فى البقاء على أرضهم، وأكدتا رفضهما لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، لافتين إلى أهمية تضافر الجهود الدولية المشتركة لرفع المعاناة عن قطاع غزة من خلال زيادة المساعدات الإنسانية والالتزام بإعادة إعمار القطاع دون أى تهجير للفلسطينيين من أرضهم.

جاء ذلك فى بيان مشترك لمصر وإسبانيا فى ختام زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى مملكة إسبانيا بشأن القضايا الدولية والإقليمية.

اقرأ أيضًا | قيادى بحماة الوطن: جولات الرئيس السيسي الخارجية تعكس الدور المحوري للدولة المصرية‎

وتم الاتفاق على دعم السلام بمنطقة الشرق الأوسط لتصبح منطقة استقرار وازدهار. وتعزيز الشراكة الإقليمية ومؤسساتها، وتعزيز الحوار السياسى والتعاون فى المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل التجارة والاستثمار والنقل والطاقة والهجرة والزراعة والمصايد السمكية والعدالة والأمن وتعزيز الحوار بين الثقافات.

كما رحّب الطرفان بوقف إطلاق النار فى غزة، والإفراج عن الرهائن وتحرير الأسرى. وثمّنت إسبانيا دور مصر كوسيط وضامن لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويؤكد الطرفان على ضرورة أن يصبح وقف إطلاق النار دائماً، بما يسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وإطلاق سراح باقى الرهائن. ويلتزم الطرفان بدعم السلطة الفلسطينية فى توفير الخدمات الأساسية فى قطاع غزة وعودة الأمن تمهيداً لإعادة الإعمار، باعتبارها الحكومة الموحدة المسئولة عن مرحلة إعادة الاستقرار فى غزة وفى باقى الأرض الفلسطينية. وتشيد إسبانيا بالجهود المصرية لتيسير عملية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

كما يؤكد الطرفان على حق الفلسطينيين فى البقاء على أرضهم وأعربا عن رفضهما لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، وأكدا أهمية تضافر الجهود الدولية المشتركة لرفع المعاناة عن قطاع غزة من خلال زيادة المساعدات الإنسانية والالتزام بإعادة إعمار القطاع دون أى تهجير للفلسطينيين من أرضهم، أخذاً فى الاعتبار تداعيات الحرب على غزة والتى تسببت فى واحدة من أسوأ المآسى البشرية فى التاريخ الحديث. ودعا الطرفان فى هذا السياق المانحين الدوليين إلى الانخراط بقوة فى مؤتمر إعادة الإعمار الذى ستستضيفه مصر.

يشدد الطرفان على التزامهما بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، صاحبة الدور المحورى وغير القابل للاستبدال وباعتبارها دعامة العمل الإنسانى فى قطاع غزة، وشريان الحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين فى فلسطين وفى المنطقة.

وأشادت مصر بقرار إسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره مساهمة مهمة فى إحلال السلام والاستقرار الإقليميين.

تؤكد مصر وإسبانيا التزامها بالحوار الأوروبى-العربى القائم خاصة فى إطار التحالف الدولى لتنفيذ حل الدولتين، وفى سياق الإعداد لمؤتمر الأمم المتحدة حول السلام المقرر عقده فى نيويورك شهر يونيو القادم. 

كما يلتزم الطرفان بشكل كامل بالمساعدة فى خفض التوتر والتوصل لوقف دائم للأعمال العدائية فى لبنان. 

وفيما يخص الشأن السورى طالبت مصر وإسبانيا باحترام وحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها بشكل كامل من قبل جميع الأطراف.

ورحّب الطرفان بجهود اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 نحو توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية. ويؤكد الطرفان على الحاجة لتحقيق تقدم على الصعيدين السياسى والأمنى، بما فى ذلك انسحاب كافة القوات الأجنبية والمرتزقة.

وأكدت مصر وإسبانيا على أهمية الحفاظ على سلامة حركة الملاحة الدولية فى البحر الأحمر باعتباره ممراً حيوياً للتجارة العالمية، وفى إطار تأثيره المباشر على قناة السويس، وكذلك سلاسل الإمداد الحيوية.

من جانبها ثمنت إسبانيا المساعى المصرية لتحقيق الاستقرار فى السودان، ويؤكد الطرفان على ضرورة احترام وحدة وسلامة أراضى السودان، والحفاظ على مؤسساته الوطنية. كما أكدا أهمية العمل على إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية وقيادة القوى السياسية والمدنية السودانية دون إملاءات خارجية، وبما يؤدى إلى تحقيق التطلعات الديمقراطية للشعب السودانى.