«زيلينسكي» يكشف عن السيناريو الذي قد يقود روسيا والناتو لحرب شاملة

دونالد ترامب  وفلاديمير بوتين وفلاديمير زيلينسكي - صورة تعبيرية
دونالد ترامب وفلاديمير بوتين وفلاديمير زيلينسكي - صورة تعبيرية


في ظل تصاعد التوترات بين موسكو والغرب، حذّر الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، من سيناريو قد يشعل شرارة مواجهة شاملة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو».

حيث أكد زيلينسكي، على أن انسحاب الولايات المتحدة من دعم أوكرانيا قد يمنح الكرملين الجرأة لشن حرب أوسع تمتد إلى دول أوروبية أخرى، استنادًا إلى معلومات تفيد بحشد روسي غير مسبوق، وذلك عشية القمة الأوروبية الطارئة في باريس، حيث يجتمع القادة الأوروبيون لمناقشة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والمفاوضات السرية بين واشنطن وموسكو في السعودية ومناقشة احتمالية توحيد موقف أوروبا واحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى حرب عالمية جديدة.

اقرأ أيضًا|  قمة أوروبية طارئة.. ماكرون يستنفر القادة لمواجهة «مفاجآت» ترامب

 

حرب وشيكة أم تحذير مبكر؟

حذر الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، من أن روسيا والناتو قد ينزلقان إلى مواجهة مباشرة بحلول الصيف المُقبل، سواء في بدايته أو نهايته، مُؤكدًا أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن لن يتراجع بالحرب الروسية الأوكرانية، كما يشير إلى غموض تحركات الكرملين، مُتسائلا: ما هي الدولة التالية على قائمة بوتن؟

أكد زيلينسكي أن بوتن ربما يخطط لتوسيع هجماته ليشمل بولندا وليتوانيا، الدولتين اللتين شهدتا هجومًا مزدوجًا من ألمانيا والاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، ويشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يتأهب لخوض مواجهة محتملة مع روسيا والناتو، ما يزيد من المخاوف بشأن تصعيد ربما لا يمكن احتواؤه، وفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية.

حيث كشف الرئيس الأوكراني، عن معلومات استخباراتية تفيد بأن بوتن يعمل على تدريب 150 ألف جندي في بيلاروسيا، الحليف القوي لموسكو، مؤكدًا أنه أطلع حلفاءه على هذه التطورات، ورغم ترويج الكرملين لفكرة أن هذه التحركات مجرد تدريبات روتينية، فإن التاريخ يذكر أن الحرب الشاملة ضد أوكرانيا بدأت بنفس الأسلوب، متسائلا اليوم.. هل يعيد بوتن السيناريو؟

 

هل تعود بيلاروسيا لتكون نقطة انطلاق جديدة للحرب؟

أكد زيلينسكي، أن الكرملين يحاول خداع العالم عبر ادعاء أن النشاط العسكري في بيلاروسيا مجرد «تدريبات دورية»، لكنه شدد على أن الحرب السابقة بدأت بصواريخ أُطلقت من بيلاروسيا، وأن الهجوم جاء عبر أراضيها وفقَا لقوله، ومن جانب آخر، على الرغم من انتقادات عديدة، لا يزال زيلينسكي يعتقد أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قادر على التفاوض مع روسيا للوصول لحل في سياق الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي حديثه لصحيفة «الجارديان» البريطانية، أصر زيلينسكي على أن أمن أوكرانيا لا يمكن ضمانه دون دعم أمريكي، وأكد أن روسيا والناتو على شفا تصعيد غير مسبوق، في وقت تبدو فيه أوروبا أضعف بدون موقف أمريكي واضح من مسألة الدعم.

اقرأ أيضًا| هل يغير إقصاء كييف من محادثات بوتين وترامب مجريات الحرب الروسية الأوكرانية؟

 

هل اقتربت واشنطن من خسارة أوروبا؟

أكد زيلينسكي، أن تراجع الولايات المتحدة عن دعم أوكرانيا يثير مخاوف أوروبا، حيث يشعر القادة الأوروبيون بأنهم مستبعدون من القرارات الحاسمة بأجندة ترامب، وحذر من أن عدم وحدة الموقف الغربي قد يجعل روسيا والناتو أقرب إلى مواجهة مباشرة، ففي خطاب نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس المثير للجدل في مؤتمر ميونيخ للأمن، شددت القوى الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على أن أي اتفاق سلام دائم في أوكرانيا يجب أن يشمل كييف.

وأثار جي دي فانس، جدلًا واسعًا بتشكيكه في مستقبل التحالف الأمريكي الأوروبي، ما دفع المستشار الألماني، أولاف شولتز إلى انتقاده بشدة، واتهم شولتز الولايات المتحدة بـ«التدخل غير المقبول» في الانتخابات الألمانية الفيدرالية المقرر انطلاقها هذا الشهر، خاصة بعد إشادة فانس وإيلون ماسك، الملقب بـ«الموظف الحكومي الخاص» لترامب، بحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

اقرأ أيضًا| تفاصيل مثيرة بحوار ترامب مع «ديلي تلجراف» حول الحرب الروسية الأوكرانية

 

قوة أوروبية مسلحة... هل يكون الرد على بوتن؟

دعا زيلينسكي في مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى تشكيل جيش أوروبي موحد لمواجهة التهديدات المتزايدة، محذرًا من أن أي تراجع أمريكي في دعم أوروبا سيمنح بوتن فرصة لتنفيذ مخططاته التوسعية، وأشار إلى أن بوتن يراهن على احتمال انسحاب القوات الأمريكية من أوروبا، وهو سيناريو من شأنه إضعاف الناتو والقارة الأوروبية بشكل غير مسبوق، لكنه أعرب عن ثقته في أن واشنطن لن تقدم على خطوة كهذه، بحسب الصحيفة البريطانية ذاتها.

حذر الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، من أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن لا يزال يفكر في الهجوم على الجمهوريات السوفييتية السابقة، مؤكدًا أن التهديد الروسي لأوروبا ليس مجرد تكهنات بل حقيقة مؤكدة، وأن موسكو ستبدأ بالدول الصغيرة الصديقة لكييف، التي أصبحت جزءًا من حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وفي ظل تصاعد الانقسامات داخل التحالف الأوروبي الغربي وتزايد التهديدات الروسية، يبدو أن أوروبا تواجه تحديات غير مسبوقة، والآن.. هل ستتمكن القارة الأوروبية من تشكيل قوة دفاعية مُوحدة؟ وهل ستواصل واشنطن التزامها الأمني تجاه الناتو؟؟

اقرأ أيضًا| أوروبا في مأزق| هل أخفقت القارة العجوز في التحضير لعودة ترامب؟