«نماذج اللغة المفتوحة» تعزز السيادة الرقمية في أوروبا

اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي
اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي


في خطوة بارزة نحو تعزيز السيادة الرقمية، أُعلن مؤخرًا عن برنامج جديد يهدف إلى تطوير نماذج لغة مفتوحة المصدر تغطي جميع اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك 24 لغة رسمية واللغات الخاصة بالدول التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد مثل ألبانيا. 

اقرأ أيضاً| مدن المستقبل| ما هو تحدي «سيتي فيرس» من الأمم المتحدة ؟

المشروع، الذي يحمل اسم OpenEuroLLM، هو تعاون بين حوالي 20 منظمة، بقيادة يان هايجيتش، عالِم اللغويات الحاسوبية من جامعة تشارلز في براغ، وبيتر سارلين، الرئيس التنفيذي لشركة Silo AI الفنلندية.

أهداف المشروع

يهدف OpenEuroLLM إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها تطوير نماذج لغة مفتوحة المصدر، وستكون هذه النماذج متاحة للاستخدام من قبل المطورين والشركات في أوروبا، مما يسهل تطوير التطبيقات والخدمات التي تدعم التنوع اللغوي والثقافي.

هذا بالاضافة إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، خاصة ويأتي هذا المشروع في وقت تسعى فيه أوروبا لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية، وضمان أن تظل بياناتها محلية.

كما يهدف المشروع الى توفير الموارد اللازمة، فقد خصصت الميزانية الإجمالية للمشروع حوالي 37.4 مليون يورو، مع تخصيص 20 مليون يورو من برنامج Digital Europe التابع للاتحاد الأوروبي.

التحديات والانتقادات

ورغم الأهداف الطموحة، يواجه المشروع تحديات كبيرة، بما في ذلك تنسيق الجهود بين العديد من المشاركين، فقد يثير التعاون بين 20 منظمة تساؤلات حول القدرة على تحقيق نتائج فعالة وذات جودة عالية.

هذا بالإضافة إلى ان هناك مشروع آخر مشابه باسم EuroLLM، مما يثير القلق بشأن تكرار الجهود، كذلك  يسعى المشروع إلى تحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة في جميع اللغات، وهو أمر قد يكون صعب التحقيق.

مستقبل المشروع

ويتوقع القائمون على المشروع أن يتم إصدار النسخ الأولى من النماذج بحلول منتصف عام 2026، مع الانتهاء من المشروع في عام 2028. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لوضع خطة تفصيلية حول كيفية تحقيق الأهداف المنشودة.

وهذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق استقلال رقمي لأوروبا، ويعكس التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز التكنولوجيا المحلية ودعم التنوع اللغوي والثقافي.