خصص الصحفي والكاتب الأمريكي توماس فريدمان مقالته الأخيرة في صحيفة « نيويورك تايمز»، للرد على المبادرة التي أطلقها ترامب لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة، واصفاً إياها بأنها « الأكثر غباءً» وخطورة في الشرق الأوسط التي طرحها رئيس أمريكي على الإطلاق، ويعتبر أن خطة الرئيس ترامب للسيطرة على غزة، وإخراج مليوني فلسطيني منها وتحويل الشريط الصحراوي الساحلي إلى نوع من نادي البحر الأبيض المتوسط لا تثبت إلا شيئاً واحداً: مدى قصر المسافة بين التفكير خارج الصندوق والتفكير خارج العقل.
مجموعة من الدمى ذات الرؤوس المتأرجحة
وتابع فريدمان المهتم بقضايا الشرق الأوسط: «مع ذلك، لست متأكداً مما هو أكثر إثارة للخوف: اقتراح ترامب بشأن غزة، والذي يبدو أنه يتغير يوماً بعد يوم، أو السرعة التي وافق بها مساعدوه وأعضاء حكومته - الذين لم يتم إطلاع أي منهم تقريباً على الفكرة مسبقاً - على الفكرة مثل مجموعة من الدمى ذات الرؤوس المتأرجحة».
اقرأ أيضاً .. دبلوماسي سابق: «شارون» رفض خارطة الطريق الأمريكية في 2003 وقدم 14 تحفظا عليها
ما يحدث ليس مجرد أمر يتعلق بالشرق الأوسط
وطالب الجميع بضرورة الانتباه لأن ما يحدث ليس مجرد أمر يتعلق بالشرق الأوسط، معتبرًا إياه نموذج مصغر للمشكلة التي تواجهها أمريكا، «في ولايته الأولى، كان ترامب محاطًا بحواجز: المساعدين ووزراء الحكومة والجنرالات الذين صدوا وكبحوا أسوأ دوافعه عدة مرات.

ترامب محاط بمكبرات الصوت
الآن ترامب محاط فقط بمكبرات الصوت: المساعدين ووزراء الحكومة وأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء مجلس النواب الذين يعيشون في خوف من غضبه أو من التعرض للهجوم من قبل الغوغاء على الإنترنت الذين أطلقهم منفذه إيلون ماسك، إذا خرجوا عن الخط»، حسبما أفاد فريدمان.
زعزعة التوازن الديموغرافي
وشدد على أن ترامب يتصرف مثل العراب أكثر من الرئيس: "هناك منطقة صغيرة لطيفة لديك (جرينلاند، وبنما، وغزة، والأردن، ومصر) - سيكون من العار أن يحدث لها أي شيء سيء"، مستطرداً « قد ينجح هذا في الأفلام، ولكن في الحياة الواقعية، إذا حاولت إدارة ترامب بالفعل إجبار الأردن ومصر أو أي دولة عربية أخرى على قبول الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة، فسيؤدي ذلك إلى زعزعة التوازن الديموغرافي في الأردن بين سكان الضفة الشرقية والفلسطينيين، وزعزعة استقرار مصر وزعزعة استقرار إسرائيل».
اقرأ أيضاً .. ترامب يشن هجوما لاذعا على الكاتب الأمريكي توماس فريدمان
حلول سحرية
واستشهد فريدمان بما كتبته صحيفة هآرتس الإسرائيلية: "لا توجد حلول سحرية يمكنها ببساطة حل الصراع، إن الجرأة في تقديم مثل هذا الحل ــ الذي يردد مصطلحات مثل "الترانسفير" و"التطهير العرقي" وجرائم الحرب الأخرى ــ تشكل إهانة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".
رد فعل عنيف ضد السفارات
وتابع:«كما سيخلق ترامب رد فعل عنيف ضد السفارات والمصالح الأميركية في مختلف أنحاء العالم العربي الإسلامي، مع نزول العديد من المسلمين إلى الشوارع في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لمقاومة إجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم باسم ترامب الذي أنشأ منتجعا شاطئيا في قطاع غزة قال إنه "سأمتلكه" ولن يكون للفلسطينيين الحق في العودة إليه».
تسليح أميركا لإسرائيل
فيما يتعلق بارتدادات مبادرة ترامب، اعتبرها بأنها أعظم هدية يمكن أن يقدمها ترامب لإيران للعودة إلى الشرق الأوسط، من خلال إحراج جميع الأنظمة السنية المؤيدة لأميركا، لافتاً إلى أن الشركات الأميركية مثل ماكدونالدز وستاربكس، التي واجهت بالفعل مقاطعة نتيجة لتسليح أميركا لإسرائيل في حرب غزة، ستتعرض لضربة أشد.

بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







