أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تعبير "وربطنا على قلوبهم" في القرآن الكريم يحمل دلالة عميقة على التثبيت الإلهي في لحظات الشدة والاضطراب، مستشهدًا بقصة أصحاب الكهف وقصة أم موسى عليه السلام.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن القرآن استخدم هذا التعبير في مواضع دقيقة، قائلاً: "في قصة أصحاب الكهف، جاء التعبير بعد أن اتخذوا خطوة جريئة في إعلان إيمانهم، فقال الله: 'وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض'، وهذا يدل على أن التأييد الإلهي يأتي بعد المبادرة بالإيمان".
اقرأ أيضا| أمين الفتوى يوضح ضوابط التعامل مع السياح عند البيع والشراء
وأشار إلى أن الربط على القلب ليس مجرد شعور بالطمأنينة، بل هو دعم إلهي يمنح الإنسان القدرة على التحمل والتسليم لأمر الله في أصعب اللحظات، مضيفًا: "الربط أيضاً ورد في قصة أم موسى عندما أوشكت على البوح بسر ابنها، فقال الله: 'لولا أن ربطنا على قلبها'، وهذا يؤكد أن الإنسان قد يكون صابرًا، لكنه يحتاج إلى تثبيت إلهي لحظة الضعف".
وأوضح أن القرآن يختار ألفاظه بدقة، حيث أن "القلب" متقلب بطبيعته، لذا فإن الربط عليه يعني تثبيته ومنعه من الاهتزاز مع رياح الفتن والشدائد، مشيرًا إلى أن الطمأنينة تأتي بعد الإيمان، كما جاء في قوله تعالى: "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمن القلوب".
وشدد على أن الربط على القلوب هو أعظم درجات التأييد الإلهي، حيث يمنح الإنسان الثبات في أوقات المحن ويطمئنه على إيمانه، ليواصل طريقه بقلب راسخ لا تهزه الصعاب.
اقرأ أيضا|أمين الفتوى: السياحة الدينية في مصر تعد أحد أوجه قوتنا الناعمة

«الأسطورة».. قصة العقيد الشهيد رامي محمد حسنين في «حكاية بطل»
وزير الأمن الإسرائيلي يطلب تصويت مجلس الوزراء الأمني على الاتفاق مع لبنان
وزير الدفاع الإسرائيلي: سكان جنوب لبنان لن يعودوا في المرحلة الراهنة







