فتحت مراكز الاقتراع صباح اليوم الأحد 9 فبراير، في الإكوادور في انتخابات رئاسية تتمحور حول تجديد أو سحب الثقة من الرئيس دانيال نوبوا الذي اعتمد نهجًا متشددًا حيال شبكات تهريب المخدرات، تنافسه اليسارية لويزا جونزاليس، في بلد يشهد أزمة اقتصادية وأمنية حادة.
وباشر حوالى 14 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الساعة السابعة صباحًا (12:00 ت ج)، مع إقامة حفل رسمي في مقر المجلس الوطني الانتخابي في كيتو، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة الخامسة بعد الظهر (22:00 ت ج).
وأعلنت رئيسة المجلس ديانا أتاماينت "اليوم في الإكوادور المتعددة الألوان، نبدأ يومًا انتخابيًا" مؤكدة أن "كل صوت حاسم".
ويتنافس 16 مرشحًا للفوز بالرئاسة للسنوات الأربع المقبلة.
وقال خيسوس تشافيز البائع المتجول البالغ 56 عاما في كيتو "لا نعيش، بل نكتفي بالبقاء على قيد الحياة"، ملخصًا الاستياء العام قبل الدورة الأولى من الانتخابات، في ظل انعدام الأمن والأداء الاقتصادي الضعيف منذ أزمة وباء كوفيد.
وتدور حرب طاحنة في الإكوادور بين العصابات الإجرامية للسيطرة على الطرق التهريب المربحة التي تربط مزارع الكوكا في كولومبيا والبيرو بأوروبا والولايات المتحدة.
وقال المحلل السياسي المحلي ليوناردو لاسو إن "الإكوادور تمر بفترة صعبة جدا، أعتقد أنها أسوأ أزمة منذ عودتنا إلى الديموقراطية" قبل حوالى نصف قرن.
أثار نوبوا (37 عامًا) مفاجأة عام 2023 بفوزه في الانتخابات بعد حملة شهدت اغتيال المرشح فرناندو فيلافيسنسيو، مستقطبا الناخبين بخطابه الحازم رغم افتقاره إلى الخبرة السياسية.
وقال الرئيس النيوليبرالي الذي يؤكد انتماءه إلى وسط اليسار "الإكوادور تغيرت وتريد أن تواصل التغير، يجب تعزيز انتصارها".
وبعد ولايته القصيرة، يحصد هذا الرياضي الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي ثناء العديد من الإكوادوريين لحملته الشديدة على تهريب المخدرات مستعينا بفرض حال الطوارئ ونشر الجيش وتطبيق برامج لبناء سجون.
وإذ يتقدم على المرشحين الـ15 الآخرين الذين يخوضون السباق، تنافسه النائبة السابقة لويسا غونزاليس المحامية الإنجيلية البالغة 47 عاما والتي تطمح لتكون أول رئيسة للبلد، مسلحة ببرنامج يعد بمزيد من الأمن وباحترام حقوق الإنسان.
حدود مغلقة
يواجه نوبوا انتقادات من منظمات حقوقية تأخذ عليه تجاوزات سياسته الأمنية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول، أمر القضاء بتوقيف 16 عسكريًا على ذمة التحقيق للاشتباه بضلوعهم في الاختفاء القسري لأربعة فتيان عثر على جثثهم متفحمة، في قضيبة أثارت صدمة في البلد.
وبالرغم من وعود نوبوا وتصريحاته، بقيت نسبة جرائم القتل مرتفعة وبلغت 38 جريمة لكل مئة ألف نسمة عام 2024 بعد تسجيل رقم قياسي قدره 47 جريمة لكل مائة ألف نسمة في العام السابق.
ويعاني العديد من المواطنين من عمليات الابتزاز والخطف.
وقالت الفنانة ماريا ديلفينا تواكيزا أوجسا وهي من السكان الأصليين وتبلغ 58 عاما في كيتو، "لا سياح ولا زبائن".
ورأى ليوناردو لاسو أن استخدام دانيال نوبوا الجيش لملاحقة مهربي المخدرات يضر بصورة الإكوادور، موضحا لوكالة فرانس برس "يخرج مرتديًا سترة واقية من الرصاص وخوذة، ويعلن فرض حال الطوارئ.. يقول إننا نخوض حربًا، وهذا يقضي على أي استثمارات محتملة".
كذلك قال الخبير الاقتصادي ألبرتو أكوستا بورنيو إن "الاقتصاد سجل على الأرجح انكماشا العام الماضي"، مشيرًا إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في نهاية 2024، أرغمت عددًا من الشركات على وقف نشاطها مؤقتًا.
ومع تباطؤ الاقتصاد ارتفع الدين العام إلى حوالى 57% من الناتج المحلي الإجمالي.
في ظل هذا الوضع، تأمل لويسا غونزاليس في الفوز بعدما هزمها نوبوا عام 2023، حتى لو أن الناخبين منقسمون حول الدعم الذي تحظى به من الرئيس السابق المقيم في المنفى رافاييل كوريا الذي حكم عليه غيابيا بالسجن ثماني سنوات بتهم فساد.
وقالت جونزاليس لإذاعة مورينا الخميس "ثمة ضرورة ملحة لتغيير البلاد، ليس بالتصريحات الحربية التي لا توصل إلى مكان، بل ببناء السلام".
والتصويت إلزامي لكل من تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما. ومن المقرر تنظيم الدورة الثانية في 13 أبريل/ نيسان.

القائم بأعمال سفير روسيا يزور الفرقاطة الأدميرال كاساتونوف في الإسكندرية
وزارة البيئة الفلبينية: الزلزال الأخير أدى إلى ارتفاع قاع البحر بنحو مترين
الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة





