الصناعة والأستثمار ..الحكومة والقطاع الخاص ..معاً نستطيع

بشائر الخير فى «قطاع الأعمال» ..رشا عمر: تعظيم دور شركات الدولة وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص

مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى
مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى


مؤشرات إيجابية تم الإعلان عنها خلال جلسة «قطاع الأعمال العام.. عودة القلاع الصناعية»، حيث أكد المشاركون فى الجلسة أن الشركات التابعة لقطاع الأعمال تواصل مسيرة التنمية، من خلال تحقيق مؤشرات مرتفعة، والعودة إلى العمل والتشغيل والإنتاج بصورة مكثفة، ما أدى إلى تعظيم الربحية خلال السنوات الماضية.

أدار الجلسة د.هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار الذى أكد أهمية وزارة قطاع الأعمال العام والتحديات الكبيرة التى واجهتها على مر السنوات السابقة، وأشار إلى أن التحديات لا تزال قائمة، لكنها اتخذت منحنى مختلفاً.

وأوضح ابراهيم، أن التحدى الذى تواجهه الوزارة حالياً لا يتمثل فى المشاكل التقليدية من تعثر وتراكم ديون وغيرها، بل فى حجم الطموحات والتوقعات التى تفوق حجم الإنجازات المتحققة حتى الآن.

اقرأ أيضًا | خلال جلسة «الصناعة قاطرة التنمية» ..الفريق كامل الوزير: 4 مناطق صناعية متكاملة فى برج العرب والعلمين ورأس الحكمة وجرجوب

وأضاف أن حجم التحول الذى شهدته الوزارة وشركاتها خلال السنوات القليلة الماضية كان كبيراً، وشدد على ضرورة الاستماع إلى رؤية الوزارة وخططها المستقبلية، قبل الخوض فى تفاصيل أداء كل شركة من الشركات القابضة.



تحديات وفرص
من جانبها وجهت رشا عمر مساعد وزير قطاع الأعمال العام، الشكر لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم المؤتمر الذى يعد أحد المنابر الاقتصادية الرئيسية ومنصة متميزة لتبادل الآراء والأفكار حول قضايا تنمية الاقتصاد المصرى وتعزيز الصناعات الوطنية، وتمنت لهذا المؤتمر أن يكون نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من الإنجازات فى مجال الصناعة والاستثمار.

وأكدت عمر، أن الوزارة لديها ٦ شركات قابضة فى عدد من القطاعات، وتم وضع استراتيجية العمل خلال العام المالى الحالى بناء على التحديات والفرص المتاحة لكل شركة، ويتم المتابعة بشكل دقيق، حتى أصبح لدينا قصة نجاح داخل كل شركة تابعة لوزارة قطاع الأعمال.

وأوضحت عمر، أن خطة عمل الوزارة تم تقسيمها لمشروعات قصيرة الأجل ومتوسطة وطويلة، ووضعنا دعائم أساسية لعمليات التطوير فى القطاعات المختلفة، حتى تكون متوافقة مع رؤية الدولة 2030، ووفقا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، لإتاحة المجال أمام القطاع الخاص، وتعظيم دور شركات الدولة.

استراتيجية واضحة
بينما أكد المهندس محمد السعداوى، الرئيس التنفيذى للشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن القابضة تعمل من خلال استراتيجية واضحة تعتمد على أربعة محاور، «المال، الشركات، العمليات، ومحور التعليم»، وذلك للوصول إلى أعلى إنتاجية من خلال المبادرات المختلفة التى تُطبق داخل 12 شركة تابعة للقابضة المعدنية.

وأشار إلى أن شركات القابضة للصناعات المعدنية حققت أرباحًا غير مسبوقة العام الماضى، وذلك للعديد من الأسباب، منها زيادة كمية الإنتاج وتوفير الحكومة للعملة الأجنبية، كما أن مبيعاتها قاربت 20 مليار جنيه، وتحقيق صافى ربح يُقدر 13.6 مليار جنيه.

وقال إن الشركة القابضة نجحت فى رفع فاتورة التصدير خلال العام الماضى لـ 600 مليون دولار. وأوضح المهندس محمد السعداوى، أن الشركة القابضة المعدنية تسعى لإيجاد شراكات مع القطاع الخاص وتخطط لاستثمار أكثر من 8 مليارات دولار فى مختلف الأنشطة مثل الألومنيوم والمعدات والمركبات، وذلك لتطوير مشاريع استثمارية جديدة بالتعاون مع شركات محلية ودولية.

وأضاف أن شركة النصر للسيارات بدأت فى إعادة إحياء نشاطها بعد فترة من التصفية، حيث عادت للعمل فى 2016، وقامت الشركة بتطوير بنية تحتية لإنتاج سيارات الركوب، ونجحت فى زيادة نسبة المكون المحلى فى سياراتها، حيث وصلت إلى 70% فى بعض الطرازات.

وأكد أن النصر للسيارات قامت بالتعاقد مع وزارة النقل لتوريد 100 أتوبيس، وبدأت فى تسليمها، وأنها تعتزم إطلاق أول سيارة من إنتاجها فى 2025 وتعمل على تطوير مينى باص كهربائى وسيارة كهربائية.

أدوية جديدة
بينما أكد د.أشرف الخولى، العضو المنتدب التنفيذى للشركة القابضة للأدوية، أن الشركات التابعة تنتج 568 مستحضرا لتغطية الأمراض المختلفة، ويبلغ متوسط السعر 30 جنيهًا مقارنة بـ 80 جنيهًا فى القطاع الخاص، ونقدم المستحضرات بجودة عالية وبأسعار فى متناول الجميع، فى حين تبلغ حصة الشركات من إنتاج الوحدات فى مصر 10%.

وأضاف الخولى، أن الشركة القابضة تستهدف أن تصبح مركزًا عالميًا وتنطلق للأسواق العالمية، بجانب العمل على توفير مستحضرات لعلاج الأمراض المزمنة بسعر اقتصادى لتقليل الاستيراد، حيث تم تسجيل 6 أصناف جديدة خاصة بالأمراض المزمنة لبدء تصنيعها داخل الشركات، على أن يتم تسجيل أغلب الأصناف البالغ عددها 30 قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح أن عمليات التطوير تتم داخل المصانع المختلفة، حيث تم تطوير 80 خطًا من خطوط الإنتاج البالغ عددها 133 خطًا، فى حين سيتم الانتهاء من تطوير 30 خطًا آخر قبل 30 يونيو 2025، وارتفعت تكلفة التطوير لتصل إلى 3 مليارات دولار، وتم تمويلها بجهود ذاتية أو عبر البنوك المصرية، وتم تحويل جميع خطوط العمل لتصبح اليكترونية، وتتماشى مع متطلبات التصنيع الجيد، ومن المستهدف أن نحقق أرباحا خلال العام المالى الجارى 2 مليار جنيه فى حين تصل حجم المبيعات 14 مليار جنيه.

وأوضح الخولي، أنه تم القضاء على أزمة نقص بنج الأسنان خلال الفترة السابقة.
وأكد د.أحمد شاكر العضو المنتدب التنفيذى للشركة القابضة للغزل والنسيج، أن قطاع الغزل والنسيج من القطاعات المهمة على مستوى العالم، وليس فقط فى مصر، لذلك تهتم الدولة بتطوير وتحديث الشركات، لعودة الريادة مرة أخرى للصناعة والقطن المصري، لتصل عوائد الصادرات بعد الانتهاء من التطوير ١٢٠ مليون دولار، على أن يتم الانتهاء من خطة التطوير نهاية العام الجارى.

خطة التطوير
وأضاف أن خطة التطوير تمت داخل 7 محافظات، حيث تركزت استراتيجية الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس على الاهتمام بتطوير المواد الخام ومنظومة الحليج وتطوير الشركات وأخيرا التسويق والمبيعات، ويتم استخدام أحدث التكنولوجيا وتدريب العمالة، لاستعادة الريادة فى صناعة الغزل والنسيج محليا وخارجيا، وتقديم أفضل المنتجات بمستويات الجودة العالية من الأقطان المصرية، لزيادة الحصة السوقية للشركات وتحقيق أعلى ربح.

وأوضح شاكر أنه تم إعادة تشغيل مصانع شركة مصر للحرير الصناعى وألياف البوليستر، بعد توقف 12 عامًا، وتم تشغيل خطى الإنتاج الأول فى فبراير 2024 ، وإعادة تشغيل خط الإنتاج الثانى يوليو 2024، للوصول لطاقة 30 ألف طن سنويًا، وحققت الشركة منذ تشغيلها 2.3 مليون دولار حجم صادرات و104 ملايين جنيه مبيعات للسوق المحلي، ومستهدف أن تصل إلى 10 ملايين دولار سنويًا.

صناعات واعدة
من جانبه أكد عماد الدين مصطفى الرئيس التنفيذى للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن الشركة تركز على العائد من الاستثمار، وأوضح أننا نعمل وفق استراتيجية تتبناها وزارة قطاع الاعمال، حيث نمتلك صناعات مختلفة من مثل الأسمدة والأسمنت والمطاط والسجائر، وغيرها، وكل صناعة تتطلب استراتيجية تتناسب مع كل صناعة وقد نفذنا برنامج الطروحات الذى حقق ٦٥٠ مليون دولار.

وأشار إلى أننا رغم ما حققناه ما زال أمامنا تحديات جديدة وهو تحقيق معدلات الأرباح المستهدفة من خلال عدة محاور من أهمها مشاركة القطاع الخاص بقيمة مشروعات تقدر بمليار دولار فى العديد من الصناعات وأيضا زيادة معدلات الإنتاج وفق استراتيجية الدولة.

ونوه مصطفى إلى أنه فى ظل اهتمام الدولة بقطاع الزراعة وتوسيع الرقعة الزراعية كان على قطاع الاعمال دور مهم فى توفير وتلبيه احتياجات القطاع الزراعى من أجل إحلال الواردات وتوفير العملات الأجنبية، وكشف أن قطاع الأسمدة ثانى أكبر مصدر دولارى بعد قطاع البترول ويشهد زيادة فى التصدير.